تغيير الرئيس التونسي موعد الاحتفال بعيد الثورة يثير جدلاً إعلاميًا   

ما يزال قرار الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء الخميس، بتغيير موعد الاحتفال بالثورة التونسية من 14 يناير/ كانون الثاني إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول يثير جدلاً داخل الأوساط الإعلامية التونسية. وتناولت المحطات الإذاعية هذا القرار الجمعة، في برامجها وفي المواقع الإلكترونية.

وأكد الإعلامي التونسي برهان بسيس، في البرنامج الصباحي الذي يبث على أمواج الإذاعة الخاصة “الديوان أف أم”، أن قرار الرئيس التونسي ذكّره بمناقشات غير مجدية قد تؤدي إلى أن كل منطقة من المناطق التونسية “ترى عيد الثورة اليوم الذي سقط فيها عدد من أبنائها شهداء طيلة الفترة المتراوحة بين 17 ديسمبر/ كانون الأول 2010 و14 يناير/ كانون الثاني 2011”.

كما استدعى بسيس قراراً مشابهاً للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، عندما قرر تغيير احتساب التاريخ الهجري من لحظة هجرة الرسول إلى مكة، وعوضه بذكرى وفاة الرسول، على حد تعبيره.

وأكدت الحقوقية والإعلامية سنية الدهماني، في البرنامج نفسه، أن التونسي لا يهمه اليوم متى يحتفل بذكرى عيد الثورة، بل ما يهمه هو تحسين ظروفه المعيشية وتحسين قدرته الشرائية المنهارة. وأضافت “ككل مرة، الرئيس التونسي قيس سعيد يتحدث في مواضيع لا تهم المواطن التونسي”.

وهو رأي دعمه الناشط السياسي هشام العجبوني في برنامج “الماتينال” الذي بُث صباح الجمعة على إذاعة “شمس أف أم”، إذ سخر بالقول إنه قرار “تاريخي سيغير الخريطة الاقتصادية للبلاد التونسية وستدخل مرحلة الرفاه بعد الكساد الذي تعيشه”.

الإعلامي زياد الهاني رأى أن قرار الرئيس التونسي “حلقة جديدة من حلقات تقسيم التونسيين وضرب وحدتهم والانقلاب على دستور 27 جانفي (يناير/ كانون الثاني) 2014 دستور ثورة الحرية والكرامة”.

وعجّت منصات التواصل الاجتماعي هي الأخرى بتعليقات الناشطين التونسيين حول قرار الرئيس التونسي، وكتب الناشط السياسي فتحي الحشاني ساخراً “تغيير تاريخ عيد الثورة سيحقق 4 نقاط نمو وسيخلق 40 ألف موطن شغل وسيحسن الترقيم السيادي، ويحد من المديونية ويرفع من مستوى العيش. إنجاز عظيم!”.

وعلق النائب في البرلمان التونسي المجمدة أعماله عياض اللومي “تغيير تاريخ الثورة بمرسوم هو خرق جديد للدستور الذي تحدث عن ثورة 17 ديسمبر (كانون الأول) 14 جانفي (يناير/ كانون الثاني) وهو يلغي كل التواريخ السياسية لما بعد 17 ديسمبر (كانون الأول) وخاصة انتفاضات القصرين وتالة وغيرها والإضراب العام بصفاقس يوم 12 جانفي (يناير/ كانون الثاني) وهروب بن علي وسقوط رأس السلطة”.

وكتب المؤرخ والناشط السياسي عادل اللطيفي، موجهاً كلامه إلى الرئيس التونسي، “المفروض أنك أول من يعلم قيمة 14 جانفي. فهذا اليوم هو الذي حررك كشخص وليس 17 ديسمبر. بدليل أنك لم تظهر لا في 18 ديسمبر ولا بعده. لقد خرجت من العدم عقب ما حصل في 14 جانفي أي فقط في 15 جانفي”.

وأضاف “لا علاقة لك لا بهذا ولا بذاك، فلم ترفض 14 جانفي؟ قد تكون الإجابة في شخصك لا في التاريخ. أنت ترفض 14 جانفي لأن من ضَمِن الانتقال السلمي للسلطة بعد خروج بن علي وحمى البلاد من مخاطر فراغ السلطة هي نخبة البلاد، سواء في الدولة حتى ممن عمل مع النظام السابق أو من القوى المجتمعية والسياسية النوعية، وذلك طوال سنة 2011”.

وكتب الروائي والمترجم وليد أحمد الفرشيشي ساخراً من القرار “شركة تحتكر صناعة الورق والمواد الكيماوية… مفلسة. شركة تحتكر إنتاج التبغ والوقيد وتسويقه… مفلسة. شركة تحتكر النقل الجوي… مفلسة. شركة تحتكر توريد اللحوم… مفلسة. سؤال: كيف سنعيد لهذه المؤسسات إشعاعها؟ جواب: سنعتمد تاريخ 17 ديسمبر عيداً للثورة

المصدر: العربي الجديد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى