
مادام جمهور الثورة السورية العظيمة وحاضنتها الشعبية الذي شكلت تنسيقيات الثورة والحراك الثوري المدني السلمي …الادوات الثورية الفاعلة والطليعة المحركة للثورة فيه.. وهي التي انبثقت من صفوف ابنائه…. وبعد مضي سنتين على فعل التحرير والخلاص من اشد انظمة الحكم عمالة وتبعية ووحشية في التاريخ المعاصر…
يعتبر نفسه..اي جمهور الثورة .. خارج سياق واطار الدولة المزمع بناؤها.. وكذلك السلطة التي من المفترض انها الباني والمشيد لهذه الدولة .
فان القادم من الزمان يوحي…بان المسار الذي اعلنه الشرع لبناء الدولة ينبئ بان اهل الثورة في واد واهل السلطة في واد اخر…وهو ما يعبر عنه الشارع بكل وضوح ….
حيث تتعالى الاحتجاجات والتظاهرات والمطالبات بالتغيير والانصاف…والاخذ بعين الاعتبار مصالح ودور جمهور اهل الثورة بعين الاعتبار….
كما ان مرور عامين من عمر المرحلة الانتقالية.لم ينبئ حتى الآن بان الثورة التي اطلقها شعبنا…ودفع الضريبة الاستثنائية في سبيلها….لم تحقق له ماكان يصبو اليه من حرية وكرامة وسيادة….وهو الامر الذي لايمكن ان يتحقق بالشكل الامثل الا من خلال تغير جذري في الوضع المعاشي والاقتصادي والمادي الراهن……..اذ ان رحيل الجلاد بشخصه لايكفي لازالة السياط واذرعها المتمثلة بانواع خانقة من اشكال العيش الغذائي والخدمي والصحي والتعليمي
في الوقت الذي يقابله نمط من العيش المريح والميسور ترفل فيه الفئات الاخرى من المجتمع و التي كانت بغالبيتها خارج الدائرة الثورية…….
وهو ماجعل جمهور الثورة يعيد حسابات اللحظه الراهنة بقلق شديد. ويعيد حسابات المسار الثوري…
وبالتالي بتنا نشاهد اصوات الاحتجاج والنقد والمطالبة بالاصلاح تتعالى وتزداد دوائرها…
وهو الامر الذي يجعلنا نعيد تأكيدنا …ان هذه الاحتجاجات المتصاعدة ان هي الا لسان حال جمهور الثورة والشارع الثوري الذي لايمكن ان يمنح الشرعية لاي فريق سلطوي الا اذا
كان هذا الفريق قد جاء معبرا عن مصالح هذ الجمهور وهذا الشارع اولا…قولا وعملا….من هنا…نجد انه من حقنا القول ان شرعية السلطة التي تسود في ربوعنا الان….لاتزال تعيش على تداعيات منطق التحرير …وشرعيته النسبية…ولازال الشارع الثوري يتطلع الى اليوم الذي يأتي محملا ..بكل ماكان يحلم به قبل الثورة …معبرا عن اماله واحلامه في الحرية والكرامة والسيادة المكتملة…
عندها فقط يمكن القول ان شرعيتنا الثورية …باتت من حق هذا القادم من الايام……






