
لعل حضور ومشاركة سورية في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة / داعش. يأتي ضمن سياسات سورية تندرج في مسألة القبول الدولي لسورية والتعامل معها كدولة ناهضة وجديدة في أتون مكافحة الإرهاب وعلى أساس الثقة التي باتت معطاة لسورية ضمن ذلك.. وهو تأكيد من قبل حكومة دمشق في أن الحكومة السورية ماضية في هذا الاتجاه المناهض للإرهاب.. وأن ذلك هو مسار حقيقي ومسيرة لا تراجع عنها. ومن ثم فإن المساعدة المالية المقدمة لسوريا تتماشى مع أهمية الموقع والدور الذي تقوم به سوريا وحساسيته وبالتالي الوقوف إلى جانب سورية دعما ماليا ولوجستيا واستخباراتيا بات ضروريا كي تتمكن فعلا لا قولا من محاصرة الإرهاب وقطع دابره كليا في المنطقة.
فسوريا كما نعلم خارجة من أوضاع اقتصادية صفرية ودولة فاشلة كنموذج مع آخر أيام حكم الأسد وتحتاج إلى المساعدات الدولية والتقنية في إطار مناهضة الإرهاب وإنهاءه في الجغرافيا السورية..
وهنا لابد من التأكيد على أن انسحاب القوات الأميركية من العراق مؤخرا وقبل ذلك من سوريا يحتاج إلى إمكانيات كبرى تملأ الفراغ وتعوض ذاك الوجود العسكري والأمني القوي الذي كانت تسده أميركا في المنطقة وبالتالي لابد من دعم جدي للحكومة السورية وصولا إلى أن تكون سوريا والمنطقة برمتها خالية من الإرهاب ومن كل تبعاته وأذرعه سواء من داعش أو سوى داعش. نعم إنها اللحظة التاريخية التي باتت عبرها سوريا مخولة من الدول الكبرى في عملية مكافحة الإرهاب بعد مغادرة الأمريكان المنطقة وبعد سقوط نظام الأسد الذي كان حاضنة أساسية للإرهاب وتجار (الكبتاغون) ايضًا.
المصدر: سوريا الآن






