
قبل ثلاثة أيام فقط من ظهوره في قصر الشعب بدمشق لإعلان حل قوات سوريا الديمقراطية، كان مظلوم عبدي يتحدث عن قنوات “مباشرة ومفتوحة” مع تركيا، وعن “إشارات إيجابية” آتية من أنقرة. لم يقدّم قائد “قسد” تفاصيل تلك القنوات، لكنه قال إن مسار “تركيا بلا إرهاب” انعكس مباشرة على وقف إطلاق النار في سوريا.
في يوم الثلاثاء، تجاوز المشهد مسألة وقف النار، أعلن عبدي حل “قسد” و”الإدارة الذاتية” وجميع التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لهما، والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية. وبين التصريحين، نشرت صحف تركية معلومات عن اتصالات وضغوط وتسارع في المفاوضات، في حين كان المسؤولون الأتراك قد وضعوا، منذ أشهر، حل البنية العسكرية لـ”قسد” ضمن شروط نجاح المسار الداخلي التركي.
لهذا لا يُقرأ الإعلان في أنقرة بوصفه شأناً سورياً منفصلاً، فهو يطوي، على الأقل رسمياً، تنظيماً عدّته تركيا امتداداً لحزب العمال الكردستاني على حدودها، ويأتي في اللحظة نفسها التي بدأت فيها مؤسسات الدولة التركية تطبيق القانون رقم “7595”، المصمم لإدارة مرحلة ما بعد حل الحزب ونزع سلاحه. لكن الانتقال من إعلان الحل إلى التحقق منه هو ما سيحدد إن كانت “العقدة السورية” قد زالت فعلاً، أم أنها انتقلت من اسم التنظيم إلى طريقة تفكيك بنيته ودمج أفراده.
من قصر الشعب.. نهاية التنظيم أم بداية اختبار الاندماج؟
يشمل القرار حل “قسد” و”الإدارة الذاتية” ومؤسساتهما، ودمج العناصر العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع عودة المعابر والمنشآت وحقول النفط والغاز والمحاكم إلى إدارة الدولة. وجاء الإعلان عقب لقاء جمع عبدي بالرئيس أحمد الشرع، في ختام مسار يستند إلى اتفاق 29 كانون الثاني الذي نص على إدماج ثلاثة ألوية من “قسد” ولواء من عين العرب ضمن بنية الجيش السوري.
مع ذلك، لم تُنشر بعد جميع الجداول التنفيذية أو التوزيع النهائي للأفراد. وهذه الفجوة بين القرار والتنفيذ مهمة في القراءة التركية، فالمواقف الصادرة عن أنقرة لم تكن تطالب بتغيير الاسم أو نقل وحدات كاملة تحت مظلة شكلية، بل بإنهاء القيادة العسكرية الموازية، وتسليم السلاح، وخروج العناصر غير السورية، واحتكار الدولة السورية للقرار الأمني.
كان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد لخّص هذا المعيار في مقابلة مع قناة “NTV” في كانون الثاني، حين قال إن المطلوب هو خروج كوادر حزب العمال الكردستاني غير السورية وإنهاء “اللاشرعية” لدى جميع مكونات منظومة “KCK”. وفي المقابلة نفسها، لم يضع تركيا خارج المفاوضات، بل قال بوضوح: “نحن أيضاً داخل الأمر”، شارحاً أن أنقرة عملت على بناء بيئة دبلوماسية واستخبارية وعسكرية واجتماعية واقتصادية تدفع نحو النتيجة التي تريدها.
أنقرة بعد الإعلان.. عبارة محسوبة ومطلب قديم
لم يصدر، في الساعات الأولى، بيان تركي رسمي مطوّل يشرح تفاصيل الاتفاق السوري. لكن الرئيس رجب طيب أردوغان نشر، بعيد الإعلان، رسالة قال فيها: “ليكن الجميع مطمئناً؛ الجمهورية التركية لا تتنازل عن مبادئها ولا عن مصالحها الوطنية، ولا تترك أي صديق أو أخ وثق بها في منتصف الطريق”. الرسالة لم تسمِّ “قسد”، إلا أن توقيتها دفع وسائل إعلام تركية إلى وضعها في سياق التطور السوري.
وجاء التعليق الحزبي المباشر من نائب رئيس كتلة حزب “يني” مراد أمير، الذي وصف حل “قسد” بأنه خطوة تبعث الأمل في إنهاء مرحلة مظلمة، وربط نجاحها بوحدة الأراضي السورية ودستور جامع وانتخابات ديمقراطية
أما حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية، فقد كانا قد أعلنا المعيار قبل صدور القرار، قال المتحدث باسم العدالة والتنمية عمر جليك، في كانون الأول 2025، إن الغاية الأساسية هي حل حزب العمال الكردستاني “مع جميع فروعه وامتداداته”، وذكر “قسد” بالاسم. وأضاف في مناسبة أخرى أن تنفيذ اتفاق الاندماج السوري يعني زوال البنية التي تعدّها أنقرة تهديداً.
ومن الجهة الأخرى في التحالف، قال دولت بهتشلي إن الأكراد شيء و”قسد” شيء آخر، وإن التنظيم “لا مكان له في سوريا”. وكان قد طالب عبد الله أوجلان، في تشرين الأول 2025، بأن يوجّه نداءً مباشراً إلى “قسد”، وهي مطالبة تكشف أن أنقرة لم تعتبر نداء أوجلان الأول لحل حزب العمال شاملاً لـ”قسد” بصورة تلقائية.
الصحافة التركية.. من إعلان النتيجة إلى الطريق الذي سبقها
اختصر مراد يتكين القراءة الأقرب إلى دوائر السياسة الخارجية التركية بعنوان مقاله الذي نشره صباح الأربعاء: “حُلّت قسد: حصلت تركيا على ما أرادته في سوريا، والولايات المتحدة راضية، انتبهوا إلى إسرائيل”. رأى يتكين أن واشنطن التي ساعدت على إنشاء المشروع العسكري أنهت وظيفته في صيغته القديمة، لكنه نبّه إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قد يعمل بوصفه عاملاً معطلاً في المرحلة المقبلة.
أما عبد القادر سيلفي، الكاتب في “حرييت”، فذهب في مداخلته على “TRT Haber” إلى لغة أكثر حدة. قال إنهم حاولوا زرع حزب العمال الكردستاني تحت اسم “قسد” وإقامة دولة تابعة لإسرائيل على الحدود السورية، ثم أضاف: “أُغلق ذلك الدفتر بفضل قوة تركيا”. وهذا تفسير سيلفي للنتيجة، وهو أحد أبرز الصحفيين المقربين من الحكومة التركية، يتصل بما كان قد كتبه أثناء معارك حلب في كانون الثاني؛ إذ قال إن أردوغان كان يتلقى إحاطات متواصلة، وإن وزارات الخارجية والدفاع وجهاز الاستخبارات نسقت في ما بينها، وإن الاستخبارات نقلت رسائل إلى قيادة “قسد”. وكان قد توقع أيضاً أن يؤدي استمرار الرفض إلى عملية شرقي الفرات بتفاهم تركي-أميركي-سوري، وفق ما لخصته Diken وT24.
الصحفي ليفنت كمال قدّم الحدث بطريقة مختلفة. ففي منشور عقب الإعلان، وضع خطاً زمنياً من خمس محطات، سقوط النظام المخلوع في 8 كانون الأول 2024، اتفاق الاندماج في 10 آذار 2025، إحراق عناصر من حزب العمال أسلحتهم في 11 تموز 2025، اكتمال خطوات الاندماج في آب 2026، ثم إعلان حل “قسد” في 25 آب. لم يحمّل كمال المنشور استنتاجات مطوّلة؛ لكنه قدّم الحل بوصفه نهاية مسار متدرج، لا قراراً وُلد في يوم الإعلان.
وفي مقابلة أجرتها الصحفية التركية هاندي فرات قبل أيام مع وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي، قدمت مفتاحاً لفهم ما ستراقبه أنقرة بعده، ولخّصت فرات خريطة الطريق بأربع كلمات: “الحل، التحقق، الرقابة، ثم التطبيع”. وقال الوزير إن القانون “7595” لن يُطبق لمجرد صدور إعلان سياسي، بل بعد أن تتحقق الأجهزة الأمنية من حل التنظيم وتسليم السلاح، ثم يؤكد مجلس الأمن القومي ذلك وينشره رسمياً.
وكان فهيم تاشتكين قد ربط، منذ 9 آب، بين تسارع الملف السوري والقانون التركي، كتب أن تزامن حركة الاتصالات حول سوريا مع إعداد قانون المرحلة الانتقالية “ليس مصادفة”، وأن أنقرة كانت تنتظر حلاً رسمياً وفعلياً لـ”قسد” من دون تأخير. ووضع زيارة وزير الخارجية السوري إلى أنقرة والاجتماعات التي سبقتها في سياق رسالة تركية مفادها أن وقت التنفيذ حان، معتبراً أن إيقاع المسار الداخلي التركي أصبح مرتبطاً بما يجري في سوريا.
وقبل الإعلان بتسعة أيام، نقل يلماز بيلغان عن محمود برهودان، الذي قدّمه بوصفه مسؤول “قسد” في عين العرب، أن 99 في المئة من مشكلات الاندماج قد حُلّت، وأن إعلان الحل بات مسألة أيام، مضيفاً: “دولة واحدة، جيش واحد، علم واحد”. وربط برهودان ما حدث بالمسار الذي بدأه أردوغان وبهتشلي.
أوجلان و”قسد”.. ما الذي قاله وما الذي لم يقله؟
تبدأ هذه النقطة من نص نداء أوجلان نفسه، ففي شباط 2025، دعا إلى أن “تلقي جميع المجموعات السلاح وأن يحل حزب العمال الكردستاني نفسه”. لم يرد في النص اسم “قسد” أو “وحدات حماية الشعب”. وفي اليوم نفسه، قال مظلوم عبدي إن النداء موجه إلى حزب العمال الكردستاني “وليس إلينا”.
كرر الرئيس المشترك لحزب “DEM” تونجر باكيرهان القراءة نفسها في كانون الثاني 2026، قائلاً إن “قسد لم تكن موجودة في نداء أوجلان”. وفي المقابل، كان بهتشلي قد طلب من أوجلان أن يوجه نداءً منفصلاً إليها، ما يؤكد أن غياب اسمها لم يكن تفصيلاً لغوياً بالنسبة إلى التحالف الحاكم.
أما أقرب صيغة معلنة قدّمها أوجلان لمستقبل القوات في سوريا، فنقلتها نائبة رئيس كتلة “DEM” غوليستان كيليتش كوتشيغيت بعد زيارة إمرالي في تشرين الثاني 2025، قالت إنه دعا إلى تطبيق اتفاق 10 آذار، واقترح دمج القوات العسكرية في وزارة الدفاع، مع بقاء الأمن المحلي ضمن وزارة الداخلية، مضيفاً أن الأطراف ستستمع إليه إذا توفرت ظروف الحوار. وفي رسالة أخرى نشرها الحزب في نهاية العام، وصف اتفاق آذار بأنه إطار لـ“اندماج ديمقراطي قابل للتفاوض”، وطالب تركيا بدور مسهّل، من دون أن يدعو “قسد” بالاسم إلى حل نفسها.
حزب “DEM“.. ربط المسارين قبل الحل
قبل الإعلان، تعاملت قيادة “DEM” مراراً مع اتفاق دمشق و”قسد” بوصفه عاملاً مؤثراً في العملية التركية. قالت غوليستان كيليتش كوتشيغيت، غداة اتفاق 10 آذار، إن التفاهم سيسهم إيجابياً في الحل الديمقراطي للمسألة الكردية في تركيا ويزيل خطراً أمنياً.
وعندما أُبرم اتفاق 29 كانون الثاني، أصدر الرئيسان المشتركان تولاي حاتم أوغولاري وتونجر باكيرهان بياناً رسمياً رحبا فيه بالاتفاق وأعلنا دعمهما لنجاحه. وقالا إن مسؤولية الحزب هي مساندة القرارات التي اتخذها الطرف الكردي، وإن التفاوض والحوار هما طريق حل النزاعات.
وفي كانون الثاني 2026، قالت الرئيسة المشتركة للحزب تولاي حاتم أوغولاري إن التقدم السليم للمسار في تركيا سينعكس إيجاباً على سوريا، وطالبت أنقرة بالمساهمة في “الاندماج الديمقراطي” بدلاً من لغة التهديد. ثم كشفت في أيار أن مظلوم عبدي يريد لقاء مسؤولين أتراكاً وأوجلان، وفق ما نقلته “Kurdistan24“.
أما باكيرهان، فتمسك بأن نداء أوجلان لم يشمل “قسد”. وبهذا توزعت مواقف قيادة الحزب بين ثلاثة خطوط متصلة، فصل “قسد” نصياً عن نداء حل حزب العمال، دعم اندماجها التفاوضي في الدولة السورية، واعتبار نجاح هذا الاندماج عاملاً يساعد المسار داخل تركيا.
وعند إقرار القانون “7595”، وصف باكيرهان التصويت بأنه توقيع من أجل السلام والمستقبل المشترك، في حين أعربت حاتم أوغولاري عن أملها في أن يصبح القانون أساساً لتشريعات أوسع تخص الديمقراطية. وبذلك ربط الرئيسان المشتركان موقف الحزب من الاتفاق السوري بدعمه الإطار القانوني للمسار التركي، قبل أن يقع الحل الكامل.
القانون “7595”.. لماذا لا يكفي إعلان الحل وحده؟
أقر البرلمان التركي القانون رقم “7595” في 10 آب، ودخل حيز التنفيذ في 18 منه تحت اسم “قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي”. وهو الإطار الذي يحدد ما ستفعله الدولة مع أعضاء حزب العمال الكردستاني بعد حل التنظيم وتسليم سلاحه.
لا يعمل القانون تلقائياً، ولا يمنح عفواً عاماً بمجرد إقرار البرلمان له، تبدأ آليته عندما تقرر المؤسسات الأمنية أن حزب العمال الكردستاني ومنظومة “KCK” و”كل تشكيل مرتبط بهما” قد أنهت وجودها الفعلي وسلمت جميع الأسلحة والذخائر الواقعة تحت سيطرتها، بعد ذلك يؤكد مجلس الأمن القومي تحقق الشرط، ويُنشر القرار في الجريدة الرسمية.
وعند تفعيل القانون، تُؤجل التحقيقات والمحاكمات وتنفيذ الأحكام لفترات تختلف بحسب العقوبة: خمس سنوات في الملفات التي لا تتجاوز عقوبتها 15 عاماً، وعشر سنوات للعقوبات الأعلى أو المؤبد. واستثنى النص جرائم منها القتل العمد وبعض أحكام المؤبد السابقة لحزيران 2005.
ويتولى الإشرافَ مجلسٌ يرأسه نائب الرئيس ويضم وزارات العدل والخارجية والداخلية والدفاع، والأمانة العامة للرئاسة، وجهاز الاستخبارات، ومجلس الأمن القومي. وفي اجتماعه الأول يوم 24 آب، قرر إنشاء أربع لجان فرعية: قانونية وقضائية، وأمنية للتحقق والرقابة، واجتماعية للاندماج، وأخرى لنزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي.
مستشار الرئيس التركي للشؤون القانونية محمد أوتشوم وصف القانون بأنه ترتيب انتقالي مشروط لا قانون عفو. وهذا هو أيضاً المعنى الذي شرحه وزير الداخلية لهاندي فرات: الحل أولاً، ثم التحقق الأمني، فالرقابة، وبعدها التطبيع.
لا يذكر القانون “قسد” بالاسم، ولذلك لا يؤدي إعلان دمشق وحده إلى تشغيل أحكامه، لكن عبارة “كل تشكيل مرتبط” تلتقي سياسياً مع تعريف عمر جليك لـ”قسد” بوصفها أحد امتدادات حزب العمال. من هنا تكتسب الخطوة السورية أهميتها للعملية التركية، فهي تزيل اعتراضاً أعلنته الحكومة مراراً، في حين تبقى القيمة القانونية والأمنية مرتبطة بإثبات تفكيك القيادة، وتسليم السلاح، وإنهاء الصلات التنظيمية، لا بمجرد اختفاء الاسم.
هل حُلّت العقدة السورية في مسار “تركيا بلا إرهاب”؟
وفق المعيار السياسي الذي أعلنه عمر جليك، أزيل الجزء الأكبر من العقدة، الجهة التي سمتها أنقرة امتداداً سورياً لحزب العمال أعلنت حل نفسها والاندماج في دولة سورية واحدة، ووفق القراءة التي قدمتها غوليستان كيليتش كوتشيغيت، فإن اندماج “قسد” كان منذ البداية تطوراً من شأنه تقليص المخاطر الأمنية ومساعدة الحل داخل تركيا.
أما وفق معيار القانون “7595” وخريطة الطريق التي شرحتها هاندي فرات عن وزير الداخلية، فلا يزال الحكم مبكراً، فالحل يجب أن يتحول إلى وقائع قابلة للتحقق، وألا تبقى سلسلة قيادة موازية، وأن تُسلّم الأسلحة والمرافق، وأن يُحسم وضع العناصر غير السورية، وأن تعمل الوحدات المدمجة تحت إمرة وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين لا تحت اسم جديد.
لم يطلب أوجلان، في ندائه المنشور، حل “قسد” بالاسم، وأكد مظلوم عبدي وباكيرهان هذا الفهم، في حين طالب بهتشلي بنداء منفصل لم يصدر علناً. ومع ذلك، انتهت المفاوضات السورية إلى حل التنظيم بكامل تشكيلاته، لا إلى إبقائه قوة مستقلة على الحدود.
الطريق إلى تلك النتيجة، كما ترسمه المصادر التركية، مرّ عبر ضغط أنقرة واتصالاتها، وتقدم دمشق في المفاوضات، وقبول أميركي بصيغة الدولة الواحدة، واستعداد داخل “قسد” للاندماج، وهذا ما يفسر لماذا قرأ يتكين الحدث بوصفه حصول تركيا على مطلبها، ولماذا قال سيلفي إن “الدفتر أُغلق”، ولماذا كان ليفنت كمال حريصاً على وضعه في نهاية خط زمني بدأ بسقوط النظام المخلوع.
لكن القانون “7595”، وكلام هاندي فرات عن “الحل ثم التحقق”، يضعان فاصلاً ضرورياً بين الإعلان والنتيجة، لقد زال الاسم الذي كان يعطل مسار “تركيا بلا إرهاب”، أما زوال العقدة بالكامل فسيتحدد في دمشق وشمال شرقي سوريا، حين تتحول عبارة “دولة واحدة وجيش واحد” من نص سياسي إلى مؤسسات تعمل فعلاً بلا قيادة ولا سلاح موازيين.
المصدر: تلفزيون سوريا






