إنهاء الخلاف في عين منين بريف دمشق وإفراج عن عدد من الموقوفين

أعلنت محافظة ريف دمشق، مساء الأحد، إنهاء الخلاف في بلدة عين منين، بحضور قائد الأمن الداخلي في المحافظة العميد أحمد الدالاتي، ومعاون محافظ ريف دمشق عبد الله الخطيب، وبمشاركة وجهاء البلدة وأهاليها.

وقالت المحافظة في بيان عبر معرفاتها الرسمية، إن إنهاء الخلاف جرى في أجواء من التوافق والتفاهم، مشيرة إلى أن الحاضرين أكدوا أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة، وترسيخ السلم الأهلي، وصون الأمن العام، بما يعزز الاستقرار والتماسك المجتمعي.

وجاء ذلك عقب إفراج الجهات المعنية عن عدد من الأشخاص الذين أوقفوا على خلفية الأحداث التي شهدتها البلدة خلال اليومين الماضيين، بحسب ما أفاد مراسل تلفزيون سوريا، من دون توفر معلومات عن عدد المفرج عنهم أو مصير بقية الموقوفين.

الأمن الداخلي يوضح أسباب التوقيفات

وكانت قيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق قد أكدت احترام وزارة الداخلية حق المواطنين في التظاهر السلمي والتعبير عن آرائهم، باعتباره حقاً يكفله القانون.

وقالت القيادة في بيان عبر معرفاتها الرسمية، إن التجمع الذي شهدته عين منين لم يكن حاصلاً على الترخيص القانوني، وترافق مع اعتداء على عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي خلال تأديتهم مهامهم.

وأضافت أن التوقيفات اقتصرت على الأشخاص الذين ثبت تورطهم في أعمال شغب وإثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام، ولم تشمل أياً من المشاركين في التظاهر السلمي.

 

احتجاجات وإضراب للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين

وتجددت الاحتجاجات الشعبية في عين منين، الأحد، بالتزامن مع استنفار أمني في محيط البلدة، للمطالبة بالإفراج عن الأشخاص الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة.

وفي السياق ذاته، أضرب تجار من أبناء عين منين عن العمل، وأغلقوا محالهم التجارية في سوقي الحريقة والصوف بمدينة دمشق، تضامناً مع الموقوفين ومطالبة بإطلاق سراحهم.

وبدأت الأحداث يوم الجمعة، بعد وصول آلية تابعة لمؤسسة المياه إلى منطقة بعرجل في محيط عين منين لتنفيذ أعمال مرتبطة بأحد آبار المياه، قبل أن تتحول اعتراضات الأهالي إلى توتر واحتكاك مع قوى الأمن الداخلي، ما أدى إلى وقوع إصابات بين الطرفين وتوقيف عدد من الأشخاص.

ووفق مديرية إعلام ريف دمشق، كانت الآلية مخصصة لصيانة البئر وتحسين واقع مياه الشرب، وليس لحفر بئر جديدة كما تداولت بعض الروايات، مشيرة إلى أن مؤسسة المياه عقدت اجتماعات مسبقة مع فعاليات محلية لشرح طبيعة المشروع وأهدافه.

في المقابل، قال عدد من أبناء البلدة إن الأعمال المزمع تنفيذها لا تقتصر على الصيانة، بل تشمل تعميق البئر إلى مستويات قد تؤدي إلى استنزاف مخزون المياه الجوفية، ما دفعهم إلى الاعتراض ومنع الحفارة من مباشرة عملها.

 

الأهالي: مطالبنا خدمية وليست مواجهة مع الدولة

وشدد متحدثون من أبناء عين منين على أن احتجاجاتهم لم تكن موجهة ضد الدولة أو مؤسساتها، وأن مطالبهم تتركز على التوصل إلى حل عادل لقضية المياه.

وقال مختار البلدة، في حديث سابق لتلفزيون سوريا، إن الاعتصام بدأ بصورة سلمية، وإن عناصر الأمن الذين حضروا في البداية تعاملوا مع الأهالي بطريقة إيجابية، قبل وصول قوة أمنية أخرى وتطور الموقف، وفق روايته.

وأكد أن أبناء البلدة يعتبرون أنفسهم جزءاً من الدولة، نافياً أن تكون التحركات موجهة ضدها، ومشدداً على عمق الروابط الاجتماعية والعائلية بين عين منين ومدينة التل.

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى