تراجع انتشار الرشوة في المؤسسات الحكومية.. جهود مكثفة واستراتيجيات شاملة لمكافحة الفساد

راغب العطيه

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، بإعلان محافظة دمشق إحالة عدد من الموظفين إلى التحقيق وكفّ أيديهم عن العمل، بعد رصدهم وهم يتقاضون رشاوى مقابل التغاضي عن مخالفات، مؤكدة أن الإجراءات تأتي في إطار مكافحة الفساد والرشوة وحماية المال العام. وجاء ذلك في شريط فيديو نشرته المحافظة عبر منصاتها الرسمية، تضمن لقطات من داخل أحد المطاعم في دمشق، أظهرت الراشي والموظفين الذين قالت المحافظة إنهم تلقوا مبالغ مالية مقابل عدم ضبط مخالفات موجودة في المطعم. وأكدت المحافظة أن الموظفين المتورطين أُحيلوا إلى التحقيق، وأنه سيتم فصل كل من تثبت إدانته بتلقي الرشوة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة.

في هذا السياق، قال المستشار الاقتصادي الرئيسي السابق في “مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا“، كرم الشعار، أن هناك تراجع بانتشار الرشوة في المؤسسات الحكومية وفق مشاهداته، التي اقتصرت على بعض التجارب والنقاشات المحدودة عقب سقوط الأسد. وأن ذلك ربما ينعكس ذلك على تصنيفات سوريا الدولية قريباً، إذ ثمة خطوات جادة يتم اتخاذها حالياً.

ففي خطوة جديرة بالثناء يوم السبت الماضي، قامت وزارة المالية بإيقاف 94 موظفاً عن العمل في عدة محافظات، كما تمت إحالة 25 موظفاً سابقاً إلى لجنة الكسب غير المشروع، ومنع 123 معقّب معاملات من دخول كافة مباني الوزارة، مع البدء بالإجراءات اللازمة لإلغاء تراخيصهم المهنية، وتم تقديم طلبات إلغاء تراخيص واتخاذ إجراءات تأديبية بحق 14 محاسباً قانونياً معتمداً.

مسار الدولة السورية في مكافحة الفساد طويل، بحسب مراقبون لا سيما في ظل تغلغل هذه الآفة الأخلاقية والاقتصادية في مفاصل المؤسسات الحكومية، وكذلك المؤسسات الخاصة، منذ عشرات السنين، لافتين إلى البشائر التي تلوح في الأفق الوطني، مع تراجع انتشار الرشوة في المؤسسات العامة، بالتوازي مع الخطوات التي تقوم بها الجهات المعنية في مكافحة هذه الآفة المدمرة.

ولطالما كانت الرشوة، في ظل نظام الأسد المخلوع، الأب والابن، ممارسة راسخة ومتداولة بعبارات مخففة وتبريرية، تغلف البشاعة بمسميات براقة، مثل “فنجان قهوة”، و”عربون محبة”، و”إكرامية”، و”هدية”، وغيرها. وهذه كلها كانت مبررات ضرورية لأي مواطن يحتاج إلى معاملة رسمية، أو يسعى للحصول على توقيع، أو تأجيل خدمة عسكرية، أو حتى مجرد تسيير إجراء قانوني بسيط.

في المقابل، لم يكن المواطن السوري يجهل الآلية، بل كان مضطرا للخضوع، ومتألما من الذل الكامن خلف كل زيارة لمؤسسة حكومية، حيث ترتبط سرعة الإنجاز، أو حتى مجرد الاهتمام بمعاملته، بقدر ما يقدمه من مال. فمن يملك يدفع ويكمل طريقه، ومن لا يملك تهمل أوراقه في الأدراج المنسية، ولا يسمع له صوت.

ومع تحرر السوريين من الخوف واستعادتهم جرأة المطالبة بالحقوق، على خلفية سقوط حكم بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، انطلقت جهود حكومية مكثفة لمحاربة ظاهرة الفساد على كل المستويات، وباتت الجهات المعنية تستجيب بسرعة لأي شكاوى تتعلق بالرشوة أو الفساد الإداري.

تحسن طفيف في مؤشر مدركات الفساد

وفي أحدث إصدارات منظمة الشفافية الدولية حول نتائج مؤشر مدركات الفساد على مستوى العالم، احتلت سوريا المرتبة 172 من أصل 182 دولة ضمن التصنيف، أي المركز العاشر بين الدول الأسوأ من حيث انتشار الفساد فيها، بعدما حصلت على 15 نقطة.

ووفق هذا الإصدار، الذي أعلن عنه في 10 شباط الماضي، شهدت البلاد تحسنا طفيفا وفق التصنيف الجديد لمؤشر الفساد مقارنة بعام 2024، حيث كانت تحتل المركز الرابع بـ12 نقطة، كأسوأ دول العالم من حيث الفساد.

وقالت منظمة الشفافية الدولية إن معظم البلدان التي حصلت على أدنى الدرجات على مؤشر الفساد تقع في البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات، مؤكدة أن وتيرة الفساد ازدادت على مستوى العالم، حتى في الديمقراطيات الراسخة التي باتت تعاني من تصاعد في وتيرة الفساد في خضم تراجع دور القيادة.

وأظهرت البيانات أن الأنظمة الديمقراطية، التي عادة ما تكون أكثر قوة في مكافحة الفساد مقارنة بالأنظمة الاستبدادية أو الأنظمة الديمقراطية الضعيفة، تشهد تراجعا مقلقا في أدائها.

وقالت منظمة الشفافية إن التراجع في مؤشر الفساد شمل دولا مثل الولايات المتحدة، التي احتلت المركز 29 بـ64 نقطة، وكندا في المركز 16 بـ75 نقطة، ونيوزيلندا في المركز 4 بـ81 نقطة، وصولا إلى أجزاء مختلفة من أوروبا، مثل المملكة المتحدة في المركز 20 بـ70 نقطة، وفرنسا في المركز 27 بـ66 نقطة، والسويد في المركز 6 بـ80 نقطة.

وشهد عام 2025، وفق المنظمة، حالة من الركود أو التراجع إلى حد كبير على مدار العقد الماضي في دول مثل النيبال، التي جاءت في المركز 109 بـ34 نقطة، ومدغشقر في المركز 148 بـ25 نقطة.

وحذرت منظمة الشفافية الدولية من أن غياب القيادة الجريئة في مكافحة الفساد عالميا يضعف الجهود الدولية لمكافحة الفساد، ويخاطر بتخفيف الضغط اللازم للقيام بإصلاحات في عدة بلدان في جميع أنحاء العالم.

ومؤشر مدركات الفساد، الذي تم إنشاؤه في عام 1995، يعد المؤشر العالمي الرائد بشأن فساد القطاع العام، ويسجل النتائج لـ182 بلدا وإقليما حول العالم، استنادا إلى مدركات الفساد في القطاع العام.

تراجع كبير في بنية الفساد

وفي هذا الصدد، يقول المحلل السياسي أحمد مظهر سعدو، إنه من الطبيعي أن نجد الواقع السوري في حالة تغير كبرى ضمن دينامية وحراك الكثير من المسارات، بعد عملية كنس نظام الاستبداد في 8 كانون الأول 2024، الذي عمل بشكل ممنهج كي يتغلغل الفساد في كل مفاصل وتمفصلات مؤسسات السلطة والدولة، حيث راح حافظ الأسد ونظامه يغوصان تخريبا ونهبا للموارد العامة وتفتيتا لمنظومة القيم التي طالما حملها الشعب السوري وتمسك بها منذ تأسيس سوريا الحديثة، مشيرا إلى تراجع كبير في بنية الفساد بعد أن تم الوصول إلى بدايات بناء الدولة الوطنية السورية دون المنظومة الفاسدة البائسة التي أسسها النظام المخلوع.

وحول المسارات الواجب اتباعها للمضي قدما في مكافحة هذه الآفة الاقتصادية والأخلاقية المدمرة، قال سعدو في تصريحات لـ”الثورة السورية” إن مسارات مكافحة الفساد باتت ضرورة حقيقية لحيوات السوريين الذين عاشوا عقودا طويلة من الفساد والإفساد الأسدي، مؤكدا أنه لا بد من سياسات ممنهجة وعاقلة وحازمة في الوقت نفسه، مراقبة وتفتيشا ومتابعة، وصولا إلى إنهاء هذه الظاهرة التي ساهمت سابقا في وصول سوريا إلى نموذج الدولة الفاشلة بكل مكوناتها.

واستعرض سعدو أنواعا كثيرة من الفساد تمت منهجتها لدى سلطة الأسد المخلوع، فأصبح القطاع العام مجالا واسعا للنهب على يد المتنفذين، ومجالا رحبا لانتشار الرشاوى على كل الصعد، مشيرا إلى ضرورة متابعة محاربة الفساد بشكل جدي ومكثف، وخاصة في القضاء ومؤسساته، ومن ثم التعليم، وهكذا حتى يشمل كل مؤسسات ومفاصل الدولة، وذلك ضمن سيادة القانون والأنظمة التي تحارب الرشوة والمحسوبية واستخدام السلطة.

الفساد أبرز التحديات

وعن دور المجتمع الدولي والتعاون الدولي في هذا المسار، قال المحلل السياسي، إنه لا شك في أن للهيئات الدولية دورا كبيرا في متابعة وملاحقة الفارين إلى موسكو وغيرها من عواصم ومدن العالم، وعلى رأسهم الفار بشار الأسد وجميع أركانه الذين نهبوا أموال السوريين العامة والخاصة، وكدسوها في بنوك العالم، مشددا على ضرورة التعاون بين هذه الهيئات والحكومة السورية وتمكين القضاء الوطني من القيام بمهمة محاسبة الفاسدين أينما وجدوا، ومن دون القضاء على الفساد فإن الدولة ستبقى تراوح مكانها.

وتواجه المؤسسات العامة في هذه المرحلة من تاريخ البلاد، بحسب الخبراء، تحديات ضخمة، أبرزها الفساد الذي يشكل عائقا رئيسيا أمام الإنتاجية والخدمات الأساسية، من خلال الهدر المالي، واختلال السياسات، وتجاوز الإجراءات القانونية، ما جعله جزءا كبيرا من واقع صعب يعاني منه المواطن السوري يوميا، مؤكدين أن معالجة الفساد في القطاع العام تتطلب استراتيجية شاملة تشمل تطوير الأنظمة والقوانين، وتحسين الأجور، وإدخال معايير حديثة للإجراءات، وتعزيز الرقابة والتحول الرقمي.

ويعد التكاتف بين الدولة والمجتمع المدني أساسيا لضمان نجاح هذه السياسات، ورفع المؤسسات السورية إلى مستوى عالمي من الكفاءة والشفافية، بعيدا عن الفساد والهدر المالي، بما يضمن استدامة التنمية وتحقيق النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

وفي هذا السياق، نظمت كلية الاقتصاد والتجارة بجامعة دمشق، في 19 أيار المنصرم، ورشة عمل سلطت فيها الضوء على قضية الفساد المستشري في القطاع العام، مع التركيز على دور التدقيق الداخلي كأداة استراتيجية لمواجهته وتحسين الأداء المؤسسي، وتقديم أدوات عملية لصناع القرار والطلاب لتعزيز التفكير الاستراتيجي وإعادة هيكلة المؤسسات العامة.

وأكد عميد كلية الاقتصاد والتجارة، الدكتور علي كنعان، أن الورشة ركزت على دراسة الفساد بأنواعه وآلياته وأثره في الأداء المؤسسي، وكيفية معالجته عبر تطبيق إجراءات التدقيق الحديثة للحد من الهدر المالي وتعزيز الكفاءة.

وقال إن الفساد لا يثقل المؤسسات فحسب، بل يعرقل الخدمات الأساسية، ويزيد الهدر المالي، ويخفض الإنتاجية والأرباح، سواء في المؤسسات الصحية والتعليمية أو المؤسسات الإنتاجية، مشيرا إلى أن الحالات التي يتم كشفها عادة قليلة، وكذلك المبالغ، لأن أصحاب المبالغ الكبيرة يستطيعون تغطيتها قانونيا وإجرائيا، من خلال فواتير مزورة أو آلات قديمة، فتبدو الأمور نظامية أمام المدققين.

وأوضح عميد كلية الاقتصاد والتجارة أن معالجة الفساد يجب أن تكون حاسمة، وأن رفع الأجور وحده ليس الحل الجذري، بل يجب أن تكون السياسات الاقتصادية متدرجة ومنسقة بين الوزارات وبالاستناد إلى دراسات علمية لضمان تأثير اقتصادي متوازن على مستوى المعيشة والنمو، لافتا إلى أن السياسة الاقتصادية الحالية في سوريا تتسم بالفردية، ما ينعكس سلبا على النمو الاقتصادي والمستوى المعيشي للمواطن.

وأكد كنعان أن أي زيادة في الأسعار يجب أن تكون منسقة بين الوزارات وبموجب دراسات واضحة، مشددا على أن الكفاءات السورية ليست أقل من مثيلاتها عالميا، لكن نجاحها في المؤسسات المحلية يحتاج إلى تطوير الأنظمة والقوانين وإدخال معايير جديدة للأجور والإجراءات، ما سيرتقي بالمؤسسات إلى مستوى عالمي ويحد من الفساد المؤسسي.

خط أحمر لا يمكن تجاوزه

بدوره، قال نقيب الاقتصاديين السوريين، محمد البكور، إن الفساد في سوريا الجديدة هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن المرحلة الحالية تتطلب تطبيق إجراءات صارمة لضمان الشفافية واستعادة قوة المؤسسات العامة، مؤكدا أن جميع المتورطين بالفساد سيتم تقديمهم إلى العدالة وفق المعايير القانونية، مع متابعة مستمرة لكل مرحلة لضمان عدم وجود أي اختلال.

وبين البكور أن الإجراءات العملية في محاربة الفساد تشمل تحسين الرواتب والأجور، وإعادة هيكلة المؤسسات، والتحول الرقمي، والتعاون الرقمي مع الدول الشقيقة والصديقة، إضافة إلى مراجعة العلاقات بين المواطنين والدولة بهدف تحقيق الشفافية، وضمان تقديم الخدمات للمواطنين دون أي اختلالات أو فساد.

وأشار نقيب الاقتصاديين إلى أن هناك ملاحقات قضائية وتحقيقات جارية على مستوى المؤسسات، بما يشمل الأقسام والمحاكمات والتحقيقات المتنوعة، وكل حالة تخضع للمتابعة الدقيقة، مؤكدا أن العملية لم تنته بعد، لكنها بدأت بقوة وستستمر لضمان ألا يتجاوز أي فساد الخط الأحمر في سوريا الجديدة، وأن التكاتف بين الجهات الحكومية والمواطنين أمر أساسي لضمان وضع المؤسسات على المسار الصحيح نحو الشفافية والكفاءة، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد وتحقيق التنمية.

ويؤكد المسؤولون السوريون في كل مناسبة أن مكافحة الفساد خيار استراتيجي لا رجعة فيه، وأنه أساس لإعادة بناء الدولة على قواعد الحكم الرشيد وسيادة القانون في البلاد.

وفي كلمة له أمام الدورة الـ11 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة أواخر العام الماضي، أكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، عامر العلي، أن مشاركة سوريا في هذا المؤتمر، بصفتها عضوا مراقبا، تأتي في مرحلة مفصلية من تاريخها المؤسسي، وتعكس توجها واضحا وجادا للحكومة السورية الجديدة نحو إرساء منظومة متكاملة للنزاهة والشفافية والمساءلة.

وأشار العلي إلى أن الدولة السورية تسلمت مؤسسات متهالكة، تعاني من فساد بنيوي ترسخ خلال عهد النظام المخلوع، الذي أضعف الإدارات العامة، وهمش معايير الكفاءة والاستحقاق، وقوض آليات الرقابة والمساءلة، وحول الفساد من حالة فردية إلى منظومة متكاملة، أثرت سلبا على ثقة المواطن بالمؤسسات، وعلى موقع سوريا في مؤشرات النزاهة والشفافية الدولية.

مسؤولية مشتركة عابرة للحدود

وأوضح العلي أن مكافحة الفساد ليست موضوعا داخليا، وإنما هي مسؤولية مشتركة عابرة للحدود وتحتاج إلى التعاون والتنسيق بين الدول، وأن الفساد لا يمكن التصدي له بفاعلية إلا من خلال تنسيق إقليمي ودولي قائم على الثقة وتبادل المعلومات، داعيا الدول والحكومات الشقيقة والصديقة إلى دعم جهود سوريا في استرداد الأموال المنهوبة والمهربة خارج البلاد، وفق الأصول والإجراءات القانونية الدولية.

وتعد الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أبرز الجهات الرقابية في البلاد، وهي تعمل على تطبيق استراتيجية وطنية لتطهير مؤسسات الدولة والحد من الهدر المالي والمحسوبيات التي تغلغلت في بنية هذه المؤسسات المتهالكة.

وتعد تصريحات السيد الرئيس أحمد الشرع، التي نشرتها وكالة “رويترز” أواخر تشرين الأول 2025 ضمن تقرير لها، والتي جاءت خلال اجتماع غير رسمي له في مدينة إدلب، مع قادة ومسؤولين وشخصيات مقربة من السلطة الجديدة، بحسب بعض المراقبين، مؤشرا واضحا على أن القيادة السورية لا يمكن أن تقبل بالفساد في سوريا الجديدة تحت أي مسمى.

ونقلت “رويترز” حينها عن مصادر خاصة أن الشرع حذر المجتمعين من “إغراءات السلطة”، متسائلا عما “إذا كانوا قد خضعوا لها بهذه السرعة؟”.

وبين الرئيس الشرع، وفق المصادر، الحاجة إلى تغيير ثقافة الاستثمار التي أرساها النظام السابق، مؤكدا عدم تسامحه مع أي شبهة فساد بين موظفي الدولة.

وأشار بعض المراقبين الآخرين إلى أن في هذه الخطوة إشارة واضحة إلى وجود حالات إثراء غير مبرر، وشبهات فساد، دفعت الرئيس لتحذير رفاق دربه، أبناء الثورة، من الانجرار وراء غواية السلطة، واستغلال المنصب الوظيفي، أو الحصول على مكاسب بطريقة غير مشروعة، بينما تراهن السلطة الجديدة على دولة قائمة على الانضباط الإداري، ومبدأ نظافة اليد، وخالية من الفساد، تخضع مؤسساتها وأجهزتها للرقابة والمساءلة.

وكانت الشبكة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة والفساد “OCCRP” قد اختارت الأسد المخلوع شخصية عام 2024 لدوره على صعيد الجريمة المنظمة والفساد، مشيرة إلى أنه حصل على مليارات الدولارات من إنتاج المخدرات، وتجارة الأسلحة، وتهريب البشر، وسرقة الآثار.

وحذرت الشبكة من أن الفساد المستشري في عهده لا يزال يهدد المرحلة الانتقالية في سوريا، وقالت: “لطالما مكن الفساد مرتكبيه من التهرب من العدالة كما حدث في دول أخرى عاشت مرحلة ما بعد الاستبداد كالفلبين وإندونيسيا وتشيلي”، ولذلك “فإن التقاعس عن العمل سيشكل إساءة للضحايا وسيؤدي إلى إدامة الإفلات من العقاب، من خلال السماح للجناة بالاحتفاظ بمكاسبهم غير المشروعة”.

المصدر: صحيفة الثورة السورية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى