ليس هناك فينا نحن السوريون الذين انتفضوا في الخامس عشر من الشهر الثالث من عام 2011…ضد أبشع نظام عصابة مافياوية انتجها القرن الواحد والعشرون. مَن لا يدرك ان نتاج انتفاضته هذه التي استغرقت ثلاثة عشر عاما ونيف وبذل فيها من الدم والدمار والخراب المادي والمعنوي ما ليس له مثيل في العصر الحديث …لم يكن ليحقق له ما يصبوا اليه من حرية وكرامة وعدالة وصيانة حقوق…ولم يومئ له بعد نحو السمت الذي ستذهب اليه مسالك الدولة التي وعده بها…الفريق الذي حرر وقرر……
وليس فينا ايضا من لا يعيش بعد أكثر من عام على قلع الاسد الموظف الطاغية عن كرسي الحكم…متاهات الاسئلة التي تطرح نفسها حول ما يتم ترجمته في الواقع المعاش من اشكال حياتية متناقضة متناحرة مستهجنة….من ممارسات ادارية وامنية وقانونية وظواهر مؤسساتية حتى بدأت اصوات الحنين نحو حقبة العصابة المقلوعة تتصاعد…
ولا يفوت ايضا أحد منا نحن السوريون حجم وفاعلية الدور الخارجي الذي يكاد يشكل الادارة العميقة لمعظم شؤون العالم الراهن.. في مرتسمات الاحداث والشؤون الاجتماعية والسياسية التي تتحرك في فضاءاتنا الاقتصادية والسياسية.. …
امام هذا المشهد…
لا نجد ما يمنعنا من التصريح وبقوة….ان ما بدا في كانون الاول من عام 2024..على انه يملك قسطا من الشرعية الثورية …للعمل على بناء مرتكزات دولة الحرية والكرامة…قد ابتلعه التاكل التدريجي….حتى بات اقرب الى العري الفاضح….وهو. الامر. الذي شجع على ارتفاع الاصوات المعارضة والرافضة والمتخوفة…
حتى بات ثوارنا يعيدون حساباتهم…. ليؤكدوا مرة اخرى على ضرورة انتاج شرعية ثورية بالمعنى الحقيقي للكلمة حيث يمنح الشعب بكامل قواه وارادته وتصميمه شرعيته التي تفرض نفسها في الوطن كاملا وعلى العالم اجمع.






