
دولة الإمارات تتعرض لضربات عنيفة من قبل القوة الصاروخية الإيرانية منذ بداية الحرب الحالية، وقد أحدث في بنيتها التحتية أضراراً كبيرة، لكن الملفت للنظر أننا لغاية الآن لم نرى أو نسمع في وسائل الإعلام المرئية والتقارير الأمنية سوى انهيار أبنية في ابو ظبي ودبي ومقتل بعض الأجانب فيها من خلال الإعلام العالمي، إلا أننا لم نسمع عن مقتل اي مواطن اماراتي.
وما يتبادر لأذهان المتابعين والمراقبين، هل الإمارات دويلة خالية من السكان الأصليين؟ أو أن هذه المشيخة كانت مسكونة من الأشباح والشياطين؟ أو من الأوغاد الذين لا يملكون شعوراً وطنياً ولا وازعاً دينياً فهربوا بعد شعورهم بالخطر؟
كنا نسمع في الأخبار اليومية أن جهاز مخابرات «بيت العنكبوت» الاماراتي يتآمر ويتدخل بأذرعه وشبكاته الشيطانية المنتشرة في سورية والعراق وفي مصر والسودان وفي ليبيا وفي الجزائر وتونس والصومال واليمن وحتى سلطنة عمان الشقيق الخليجي الكبير، وفي إيران وتركيا والكثير من الدول التي تضررت من أعمالهم التخريبية، حتى أن المملكة العربية السعودية الشقيقة الكبرى وحليفتهم في مجلس التعاون الخليجي لم تسلم من شرورهم.. فأين اختفت قوة هذه الدويلة الكارتونية؟
وأين اختفى مواطنيها؟ وفي أي فندق من فنادق مصر أو العالم سكنوا فيه وتركوا بيت العنكبوت خالياً من وجودهم؟ رغم أننا لا نتمنى لهم الشر.
إن حراس آبار النفط في مشيخة الإمارات وبعض مشيخات الخليج الأخرى التي انتهت صلاحية حكامها في البقاء بخدمة أمريكا و[إسرائيل] تجاوزوا قانون العمل التآمري ولم يشفع لهم ارتماءهم الكامل بحضن الكيان {الإسرائيلي} في البقاء، فقد أصبحت حمايتهم عبئاً مكلفاً على الغرب لا يمكن تحمله، وعندما تنتهي الحرب الأمريكية – الإيرانية سوف تبدأ مرحلة إعادة ترتيب أوراق المنطقة ودمج هذه المشيخات في دول كبيرة لها تأثير على ضبط الأمن واستقرار الخليج والشرق الأوسط في المستقبل القريب.
إن رياح التغيير قادمة وتشمل العالم أجمع دون استثناء، بما فيها النفوذ الأمريكي – [الإسرائيلي] وهيمنته على المنطقة.. فمرحلة ما بعد وقف الحرب ليس كما كان قبلها.






