
يقول مصطفى العقاد: “كنت في الولايات المتحدة حين رفض عمال الموانئ الأمريكية اليهود أن يقوموا بتفريغ إحدى البواخر المصرية؛ رأيت عبد الناصر يطالب عمال الموانئ في كل الدول العربية بمعاملة السفن الأميركية بالمثل؛ فما كان من الحكومة الأميركية إلا أن أصدرت أوامرها للجيش بتفريغ الباخرة المصرية؛ إن واقعة كهذه توضح كيف كان الزعيم جمال عبد الناصر يستطيع بكلمةٍ منه أن يضغط على الحكومة الأميركية وكذا كل حكومات العالم؛ ألا تكفي واقعة كهذه لأتفاخر بانتمائي لزعيم كهذا”.
أنتج مصطفى العقاد فيلماً وثائقياً من ثلاث أجزاء ومدته ثلاث ساعات عن الزعيم جمال عبدالناصر وتأثيره المحلي والعربي والدولي؛ ولما سئل العقاد عن دوافعه لتقديم الفيلم قال: إن عبدالناصر زعيم تاريخي وهو رمز للعِزة والكرامة العربية؛ وإليه يرجع الفضل في إجبار العالم على احترامنا كعرب؛ إضافةً إلى أنه صاحب دور مهم في تحرير الدول العربية من مستعمريهم؛ فهو الذي قاد حركات التحرر الوطني وساهم بشكل مباشر في حصول دول كثيرة على استقلالها وكل ذلك يجعل من واجبي كمخرج سينمائي أولاً وكعربي ثانياً أن أقدم هذا الزعيم الخالد لأقول للعالم كله: هذا الرجل منا.
عندما سُئل مصطفى العقاد عن فيلمه الوثائقي عن الزعيم جمال عبد الناصر: هل يكون بداية لأفلام أخرى عن رؤساء وملوك عرب؟
رد قائلاً: وهل هذا كلام يقال؟ اذكر لي اسما لرئيس أو ملك عربي له صفات ومنجزات عبد الناصر ويستحق أن أقدم فيلما عنه.
تلك كانت عبارات المخرج العالمي مصطفى العقاد الذي أخرج فيلمَي الرسالة وعمر المختار؛ والذي ظل حتى وفاته يحترم عبد الناصر.
* المخرج العالمي مصطفى العقاد درس فن الدراما في هوليوود ونال درجة الماجستير وحاز على لقب رجل العام بين طلاب جامعة كاليفورنيا ثم رئيساً لرابطة الطلاب العرب.






