
بعد أن فشلت حكومة محمد شياع السوداني في تحمل مسؤولياتها بمعالجة جميع الملفات الخدمية والإصلاحية والسياسية ضمن برنامجها الذي قدمته وتم التصويت عليه في البرلمان ، وبعد أن بددت أموال الشعب بمشاريع متلكئة أو فاشلة وأغلبها شابها الفساد ، وأخرى وهمية للاستفادة من مخصصاتها المالية لتغطية النفقات الخاصة والحملات الانتخابية ، ولأجل التهرب من المساءلة القانونية والنفاذ من العقاب ، بدأت باتخاذ القرارات الوزارية المجحفة بحق المواطنين بحجة تعظيم موارد الدولة وفرض الضرائب والرسوم الجائرة وخصم مخصصات الموظفين لتغطية العجز المالي وتوفير السيولة النقدية الكافية لتسديد الرواتب وتغطية النفقات الحكومية بعد أن استنزفت المحافظ المالية المخصصة لجميع الفئات ، وقد حصلت على تأييد بعض شركاء السوداني من قادة الأحزاب والقوى السياسية وعدداً من البرلمانيين المعروفين بفسادهم الواضح ، بالوقوف مع إجراءات حكومة تسيير الأعمال وتأييدها بدلاً من مسائلتها عن سوء الإدارة والفشل الذريع في معالجة اخفاقاتها .
فهل كانت خطوة السوداني التنازل عن ترشحه لرئاسة الوزراء لصالح المالكي خدعة؟ بعد أن عجز في الحصول على تأييد الإطار لإعادة ترشيحه، وهل يريد من القرارات التي اتخذتها حكومته تصعيداً لإشعال نار الفتنة وتأجيج الشارع العراقي كمرحلة أولى؟ حتى يتمكن في خطوته اللاحقة من إعلان حالة الطوارئ والبقاء في السلطة أطول فترة ممكنة.






