التقرير ربع السنوي لضحايا القتل غير المشروع والوفيات المدنية المرتبطة بالعنف في سوريا توثيق مقتل 176 شخصًا في الربع الثالث من عام 2026

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الربع السنوي الثالث عن ضحايا القتل غير المشروع والوفيات المدنية المرتبطة بالعنف في سوريا، الصادر اليوم، إنَّها وثقت مقتل ما لا يقل عن 176 شخصًا خلال الربع الثالث من عام 2026، بينهم 15 طفلًا و10 سيدات، إضافة إلى كادر طبي واحد وكادر من الدفاع المدني، كما وثقت مقتل شخص واحد بسبب التعذيب، ومجزرتين.

يغطي التقرير ما تمكنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من توثيقه خلال الربع الثالث من عام 2026، ويركز على توثيق ضحايا القتل غير المشروع والوفيات المدنية المرتبطة بالعنف، مع عرض الحصيلة بحسب الجهة المسؤولة أو المرجح مسؤوليتها، ونمط الحادثة، والمحافظة، إضافة إلى الاعتداءات على المراكز الحيوية المدنية.

وأوضحت الشبكة أنَّ هذه الحصيلة تمثل الحد الأدنى من الحالات التي تمكنت من توثيقها والتحقق منها وفق منهجيتها، ولا تعكس بالضرورة الحجم الكامل لجميع حوادث القتل غير المشروع أو الوفيات المدنية المرتبطة بالعنف التي وقعت خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وبحسب الجهة المسؤولة أو نمط الحادثة، وثقت الشبكة مقتل 76 مدنيًا جراء إطلاق نار لم تتمكن من تحديد مصدره، و21 مدنيًا جراء ألغام أرضية مجهولة المصدر، و42 شخصًا في تفجيرات لم تتمكن من تحديد مرتكبيها، و25 مدنيًا على يد أفراد لم تتمكن من تحديد هويتهم. كما وثقت مقتل 9 سجناء خلال حادثة الاستعصاء وإشعال النيران في سجن عين العرب في ريف حلب، ومدنيين اثنين على يد قوات الحكومة السورية، ومدني واحد ضمن فئة بقايا نظام الأسد.

وشملت حصيلة التفجيرات غير المحددة المسؤولية 19 من منتسبي وزارة الدفاع السورية، قضوا جراء انفجار مستودع للذخائر في منطقة سرمدا في ريف إدلب في 9 أيلول/سبتمبر 2026، وقد أدرجتهم الشبكة ضمن الحصيلة لوقوع وفاتهم خارج سياق اشتباك مسلح مباشر.

وتشير البيانات إلى أنَّ 164 شخصًا، أي نحو 93 % من إجمالي الحصيلة، قضوا في حوادث لم تتمكن الشبكة من تحديد الجهة المسؤولة عنها بصورة كافية. وشملت هذه الحوادث الرصاص مجهول المصدر، والألغام الأرضية مجهولة المصدر، والتفجيرات غير محددة المرتكبين، وحوادث القتل على يد أفراد لم تتمكن الشبكة من تحديد هويتهم. كما تعكس هذه الحصيلة استمرار المخاطر الناجمة عن انتشار السلاح ومخلفات الحرب، بما فيها الألغام والذخائر غير المنفجرة وبقايا الأسلحة، والتي ما تزال تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وسلامتهم.

سجلت حصيلة الضحايا المدنيين الموثقة خلال الربع الثالث من عام 2026، الممتد من تموز/يوليو إلى أيلول/سبتمبر، مقتل 176 شخصًا، توزعت على الأشهر الثلاثة بواقع 82 ضحية في تموز/يوليو، أي نحو 47 % من إجمالي حصيلة الربع الثالث، و41 ضحية في آب/أغسطس، و53 ضحية في أيلول/سبتمبر. وسجل شهر تموز/يوليو أعلى حصيلة بين الأشهر الثلاثة.

وبحسب التوزع الجغرافي، سجلت محافظة إدلب أعلى حصيلة بـ 39 ضحية، تلتها حمص بـ 36 ضحية، ثم حماة بـ 26 ضحية، وحلب بـ 15 ضحية، ودرعا بـ 14 ضحية، ودمشق بـ 11 ضحية، فيما توزعت بقية الحصيلة على محافظات ريف دمشق واللاذقية ودير الزور، والرقة والسويداء والحسكة والقنيطرة.
وشكل الأطفال والسيدات 25 ضحية من أصل 176، أي نحو 14 % من إجمالي الحصيلة الموثقة خلال الربع الثالث.

الاعتداءات على المراكز الحيوية المدنية

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 9 حوادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية خلال الربع الثالث من عام 2026، بينها حادثة اعتداء واحدة على مكان عبادة، تمثلت في الاعتداء على كنيسة في مدينة حماة.

وتوزعت هذه الحوادث بحسب الجهة المسؤولة أو المرجح مسؤوليتها على النحو الآتي: 5 حوادث نُسبت إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، وحادثتان جراء تفجيرات لم تتمكن الشبكة من تحديد مرتكبيها، وحادثة واحدة نفذها مسلحون مجهولون، وحادثة واحدة لم تتمكن الشبكة من تحديد مرتكبيها.

وسجلت محافظة القنيطرة أعلى حصيلة من حوادث الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية، بواقع 3 حوادث، فيما سجل شهر تموز/يوليو أعلى حصيلة شهرية، بواقع نحو 66.67 % من إجمالي هذه الحوادث.

وتؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنَّ استمرار سقوط الضحايا المدنيين خلال الربع الثالث من عام 2026، ولا سيما في الحوادث ذات المصدر غير المحدد، إضافة إلى استمرار مخاطر الألغام ومخلفات الحرب والاعتداءات على المراكز الحيوية المدنية، يبرز الحاجة إلى تعزيز آليات حماية المدنيين، والتحقيق الفعال في جميع حوادث القتل والوفاة غير المشروعة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق ضمانات المحاكمة العادلة، وتسريع جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وحماية الأدلة ومواقع الانتهاكات، ودعم مسارات العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة وجبر ضرر الضحايا.

دمشق، 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026:

المصدر: الشبكة السورية لحقوق الانسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى