فلسطينيو سوريا ومجلس الشعب.. من المطالب المتفرقة إلى أجندة تشريعية متكاملة

ماهر حسن شاويش 

يضع انعقاد مجلس الشعب السوري الجديد النقاش حول أوضاع فلسطينيي سوريا أمام مرحلة مختلفة، فلم يعد المطلوب مجرد وصف المشكلات، أو تكرار المطالب، أو انتظار حلول إدارية متفرقة، بل تحويل ما تراكم من رؤى ومقترحات إلى أجندة تشريعية واضحة، قابلة للنقاش والإقرار والرقابة.

فما الذي ينبغي أن يحمله فلسطينيو سوريا إلى مجلس الشعب الجديد؟

لا يتعلق السؤال بالمطالبة بامتيازات خاصة، ولا بإعادة إنتاج العلاقة القديمة بين السلطة وبعض الجهات التي كانت تدّعي تمثيل الفلسطينيين، بل ببناء مركز قانوني واضح ومستقر، يحفظ لفلسطينيي سوريا حقوقهم المدنية والإنسانية، ويصون هويتهم الوطنية وحقهم في العودة، ويمنع، في الوقت نفسه، بقاء حياتهم خاضعة لتعاميم إدارية واجتهادات موظفين تتغير بتغير المؤسسات والظروف السياسية في البلاد.

لا ينبغي أن يتحول القانون 260 إلى نص تاريخي مقدس يُعاد تفعيله من دون مراجعة، كما لا ينبغي إهدار فلسفته الأساسية

 

القانون 260: مرجعية تاريخية أم قانون للمستقبل؟

لا يمكن مناقشة أوضاع فلسطينيي سوريا من دون العودة إلى القانون رقم 260، الصادر في 10 تموز/يوليو 1956، فقد قرر هذا القانون معاملة الفلسطينيين المقيمين في سوريا بتاريخ صدوره معاملة السوريين فيما يتعلق بالتوظيف والعمل والتجارة وخدمة العلم، مع احتفاظهم بجنسيتهم الأصلية.

ومثّل القانون، في سياقه التاريخي آنذاك، معادلة متقدمة نسبياً، قوامها مساواة واسعة في الحقوق المدنية والاجتماعية من دون تجنيس إلزامي أو مساس بالهوية الفلسطينية، لكنه لم يُطبّق دائماً بالاتساع نفسه الذي يوحي به نصه، إذ قيّدت قوانين وقرارات وتعليمات لاحقة عدداً من الحقوق، وتعاملت بعض الإدارات مع الفلسطيني السوري باعتباره أجنبياً في مسائل كان يُفترض أن يُعامل فيها معاملة مماثلة للمواطن السوري.

كما أن القانون لا يشمل، بالطريقة ذاتها، جميع الفلسطينيين الذين وفدوا إلى سوريا، فهناك فئات جاءت بعد عام 1956، ولا سيما بعد حرب حزيران/يونيو 1967، وأحداث الأردن، والحروب في لبنان والعراق وليبيا والكويت، وبقيت أوضاعها القانونية مختلفة عن أوضاع اللاجئين المسجلين قبل عام 1956. وقد دفع هذا التفاوت الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب وجهات حقوقية إلى المطالبة بتشريع جديد يحقق المساواة بين الفئات المختلفة، فضلاً عن أن القانون نفسه لا ينص صراحة ووضوحاً على حق التملك.

لذلك، لا ينبغي أن يتحول القانون 260 إلى نص تاريخي مقدس يُعاد تفعيله من دون مراجعة، كما لا ينبغي إهدار فلسفته الأساسية، والأفضل أن يكون نقطة انطلاق لقانون حديث يحافظ على جوهر المساواة، ويعالج الثغرات والتفاوتات التي كشفتها قرابة سبعين سنة من التطبيق.

فالسؤال التشريعي، إذن، ليس: هل نعود إلى القانون 260 أم نتخلى عنه؟ بل: كيف ننقل فلسفته إلى قانون جديد يناسب سوريا اليوم، ويشمل جميع الفئات الفلسطينية المقيمة فيها، ويحمي الحقوق من التقييد المجحف والتمييز الإداري؟

الحق لا يحميه التعميم

أظهرت المرحلة الماضية أن بعض المشكلات يمكن تخفيفها بتعاميم وقرارات تنفيذية، مثل توسيع التسجيل في قيود الهيئة العامة للاجئين أو تسهيل بعض المعاملات، لكن التعميم الإداري، مهما بلغت أهميته، لا يساوي القانون.

ويبرز ذلك بوضوح في ملف الوثائق المدنية، حيث فقد كثير من الفلسطينيين وثائقهم، أو تعذر تسجيل وقائعهم المدنية خلال سنوات الحرب، وهي مشكلات لا تُعالج باستثناءات إدارية، بل بقانون يحدد قواعد الإثبات والتسجيل والاعتراض.

لذلك، فإن أول ما ينبغي طلبه من مجلس الشعب هو تحويل الحقوق الأساسية إلى قواعد تشريعية واضحة، وربطها برقابة قضائية وإدارية تتيح للفلسطيني الاعتراض على أي قرار ينتهكها. فلا قيمة لحق لا يستطيع صاحبه الدفاع عنه أمام القضاء، ولا استقرار لمركز قانوني تبقى حدوده رهناً بتفسير كل إدارة.

اختلاف تاريخ الوصول قد يكون ضرورياً لأغراض السجلات والتوثيق لكنه لا ينبغي أن يكون سبباً دائماً للتمييز

 

توحيد المركز القانوني: مطلب حق وضرورة

من أبرز المشكلات التي تحتاج إلى معالجة تشريعية تعدد الفئات القانونية لفلسطينيي سوريا، فاللاجئ القادم عام 1948 ليس دائماً في الوضع نفسه الذي يوجد فيه من قدم بعد عام 1967، أو من لجأ من لبنان أو العراق أو غيرهما من البلدان بعد عام 1956، حتى عندما تكون احتياجاتهم وظروف إقامتهم متشابهة.

لم يعد هذا التفاوت قابلاً للاستمرار في دولة تقول إنها تسعى إلى بناء نظام قانوني قائم على المساواة، فاختلاف تاريخ الوصول قد يكون ضرورياً لأغراض السجلات والتوثيق، لكنه لا ينبغي أن يكون سبباً دائماً للتمييز في حقوق العمل والتعليم والتوظيف والتنقل والتقاضي والتملك والحماية الاجتماعية.

ولا يعني توحيد المركز القانوني إذابة الهوية أو تغيير الجنسية الأصلية، بل يعني أن تضع الدولة قاعدة عادلة لكل فلسطيني يقيم فيها إقامة قانونية ومستقرة، مع مراعاة الفئات التي تشملها ولاية الأونروا والالتزامات الدولية ذات الصلة بها.

ومن هنا، يمكن لمجلس الشعب أن يبدأ بتعريف قانوني واضح للاجئ الفلسطيني في سوريا، يحدد الفئات المشمولة وأسس التسجيل، ثم يقرر الحقوق والواجبات والضمانات الإجرائية لكل فئة، بدلاً من ترك هذا التعريف موزعاً بين نصوص قديمة وقرارات متفرقة.

لا يكفي القول إن للفلسطيني حقاً في التملك بل المطلوب تشريع يعالج مسائل محددة منها عدد العقارات التي يجوز امتلاكها والإرث وانتقال الملكية إلى الورثة

 

حق التملك: اختبار المساواة الحقيقي

يُعد حق الملكية من أكثر الملفات التي تكشف الفجوة بين النص القانوني والتطبيق، فقد خضع تملك الفلسطينيين خلال العقود الماضية لقيود متعددة، وتعاملت بعض القرارات معهم بوصفهم أجانب، على الرغم من قاعدة المساواة التي أقرها القانون 260 في مجالات واسعة. وحتى إن لم ينص القانون صراحة على حق التملك، فإنه أرسى مبدأ المساواة.

ولهذا، لا يكفي القول إن للفلسطيني حقاً في التملك، بل المطلوب تشريع يعالج مسائل محددة، منها عدد العقارات التي يجوز امتلاكها، والإرث وانتقال الملكية إلى الورثة، وإثبات الملكية عند فقدان الوثائق، وحماية أملاك الغائبين والمفقودين، وإبطال التصرفات التي تمت بالإكراه أو التزوير، وتسهيل تسجيل الحقوق القديمة.

كما ينبغي مراجعة أي نصوص تعامل الفلسطيني المسجل في سوريا بوصفه أجنبياً في مسائل الملكية أو التصرفات العقارية، عندما تكون هذه المعاملة مخالفة لمبدأ المساواة أو غير مبررة بحماية حق العودة.

فالهوية الوطنية الفلسطينية لا تُصان بحرمان اللاجئ من بيت يعيش فيه، وحق العودة لا تحميه القيود التي تجعل حياته في بلد اللجوء أكثر هشاشة.

المخيمات ليست مجرد أبنية

تحتل إعادة إعمار مخيم اليرموك وغيره من المخيمات والتجمعات المتضررة، مثل درعا وحندرات، مكاناً مركزياً في معظم الأوراق والمطالب، لكن الإعمار لا ينبغي أن يُختزل في إزالة الأنقاض أو إعادة شبكات الكهرباء والمياه.

فالمخيم قضية ملكية وتنظيم عمراني وعودة وتعويض وذاكرة اجتماعية، وهو، في الوقت نفسه، فضاء يحمل دلالة سياسية ووطنية بالنسبة إلى اللاجئين.

ولذلك، يحتاج مجلس الشعب إلى وضع إطار تشريعي خاص بإعادة إعمار المناطق المتضررة في المخيمات، يضمن حق السكان الأصليين في العودة، ويحمي الملكيات، ويمنع تغيير التركيبة السكانية أو الاستيلاء على العقارات، ويحدد قواعد عادلة للتعويض وتسوية النزاعات.

وينبغي ألا يؤدي الحفاظ على رمزية المخيم إلى إبقاء سكانه في بيئة عمرانية فقيرة أو مؤقتة، كما لا يجوز أن تتحول إعادة الإعمار إلى ذريعة لمحو هويته أو إبعاد أهله عنه، فالمطلوب هو التوفيق بين حق السكان في السكن اللائق والخدمات، وبين حماية الذاكرة والخصوصية الاجتماعية والوطنية للمكان والإنسان.

ليس مطلوباً إنشاء مسار عدالة منفصل للفلسطينيين كما لا يجوز تغييبهم عن المسار الوطني السوري

 

الفلسطينيون والعدالة الانتقالية

من أكثر الملفات إلحاحاً مصير المعتقلين والمختفين قسراً والضحايا الفلسطينيين خلال سنوات الثورة، فقد تعرض الفلسطينيون، شأنهم شأن أشقائهم السوريين، للاعتقال والتعذيب والقتل والتهجير وفقدان الممتلكات، ودُمرت مخيمات وتجمعات، وتفرقت عائلات في دول عديدة.

وليس مطلوباً إنشاء مسار عدالة منفصل للفلسطينيين، كما لا يجوز تغييبهم عن المسار الوطني السوري، فهم ضحايا انتهاكات وقعت على الأراضي السورية وبأيدي جهات سورية وغير سورية، ومن حقهم الوصول إلى الحقيقة والإنصاف والتعويض وجبر الضرر وضمان عدم التكرار.

وعلى مجلس الشعب أن يضمن أن تشمل قوانين العدالة الانتقالية كل شخص تعرض لانتهاك في سوريا، بصرف النظر عن جنسيته، ويشمل ذلك فتح ملفات المعتقلين والمفقودين، وحفظ الأدلة، وتسهيل مشاركة أسر الضحايا المقيمة خارج البلاد، ورد الممتلكات أو التعويض عنها، والاعتراف بما تعرضت له المخيمات من حصار وتدمير وتهجير.

فاستثناء الضحايا الفلسطينيين من العدالة الانتقالية سيعيد إنتاج التمييز الذي يُفترض بالمرحلة الجديدة تجاوزه تماماً.

إصلاح الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب

لا يقتصر الإصلاح المطلوب على النصوص القانونية، بل يشمل المؤسسات التي تطبقها، وفي مقدمتها الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، التي أدت تاريخياً دوراً في التسجيل وإصدار الوثائق والتنسيق مع الوزارات والأونروا، لكنها عانت، خلال مراحل مختلفة، من البيروقراطية وضعف الشفافية وتداخل الصلاحيات والتوظيف السياسي والهيمنة الأمنية.

ويحتاج مجلس الشعب إلى مراجعة القانون الناظم للهيئة، وتحديد مهامها بدقة، وضمان استقلالها المهني وخضوعها للرقابة المالية والإدارية، وإلزامها بنشر قراراتها وبياناتها الأساسية، وإنشاء آلية واضحة للشكاوى والتظلمات.

كما ينبغي إشراك أصحاب المصلحة في تقييم أدائها، من خلال مجالس استشارية أو جلسات استماع دورية تضم قانونيين وممثلين عن المخيمات والتجمعات ومنظمات المجتمع المدني، من دون منح أي جهة احتكاراً لتمثيل الفلسطينيين.

فالهيئة يُفترض أن تكون مؤسسة عامة لخدمة اللاجئين وحماية حقوقهم، لا أداة للوصاية عليهم أو للتحدث باسمهم سياسياً.

نحو علاقة تكاملية مع الأونروا

إن تطوير مسؤولية الدولة السورية تجاه الفلسطينيين المقيمين على أراضيها لا يعني نقل ولاية الأونروا إليها أو إعفاء الوكالة من مسؤولياتها، فالأونروا تعمل بموجب تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووجودها مرتبط باستمرار قضية لاجئي فلسطين، لا بضعف المؤسسات الوطنية في الدول المضيفة.

ولهذا، ينبغي لأي تشريع سوري جديد أن يميز بين مسؤولية الدولة عن ضمان الحقوق المدنية والقانونية لكل مقيم على أراضيها، وبين ولاية الأونروا في التعليم والصحة والإغاثة والحماية والخدمات التي تقدمها للاجئين المسجلين.

فالدولة ليست بديلاً عن الأونروا، كما أن الأونروا ليست بديلاً عن الدولة. والعلاقة السليمة هي علاقة تكامل وتنسيق، مع تأكيد استمرار المسؤولية الدولية وعدم تحميل سوريا وحدها أعباء قضية لم تتسبب في نشوئها.

حق العودة يرتبط بالتهجير وبحق الإنسان في العودة إلى وطنه واستعادة حقوقه، وليس بدرجة معاناته في بلد اللجوء

 

الحقوق المدنية لا تعني التوطين

ظل التخوف من التوطين حاضراً في معظم النقاشات المتعلقة بفلسطينيي سوريا، وهو هاجس مفهوم في ظل محاولات تصفية قضية اللاجئين، لكنه استُخدم أحياناً لتبرير تقييد حقوق مدنية أساسية.

ولأن حق العودة لا يسقط بحصول اللاجئ على حقوق العمل أو التملك أو التعليم أو الضمان الاجتماعي، ولا يتعارض قانوناً، في ذاته، مع اكتساب جنسية أخرى، فإن حق العودة يرتبط بالتهجير وبحق الإنسان في العودة إلى وطنه واستعادة حقوقه، وليس بدرجة معاناته في بلد اللجوء، ولعل في تجربة فلسطينيي أوروبا خير دليل.

وعليه، ينبغي الفصل بين الحقوق المدنية التي تكفل حياة كريمة وبين الحل السياسي النهائي لقضية اللاجئين، فلا يجوز أن يكون الحفاظ على الهوية الفلسطينية ذريعة لإدامة الهشاشة القانونية، كما لا ينبغي أن تتحول الحقوق المدنية إلى مدخل لفرض التجنيس أو إلغاء صفة اللاجئ من دون إرادة صاحبه وحل عادل لقضيته.

والمعادلة المطلوبة، باختصار، هي: مساواة مدنية كاملة، وهوية وطنية مصونة، وحق عودة غير قابل للتصرف، وجنسية بالاختيار، لا بالإجبار أو مقابل شروط أو مشاريع تسوية سياسية تسقط أي حق من الحقوق الوطنية.

ماذا ينبغي أن يفعل مجلس الشعب؟

في الواقع، لا يحتاج مجلس الشعب إلى البدء من الصفر، فالمطالب والدراسات والمقترحات أصبحت متاحة، وما ينقص هو تحويلها إلى مسار تشريعي منظم.

ويمكن أن يبدأ المجلس بتشكيل لجنة مؤقتة أو فريق عمل برلماني لمراجعة التشريعات الناظمة لأوضاع فلسطينيي سوريا، على أن يعقد جلسات استماع علنية مع المختصين، والهيئة العامة للاجئين، والأونروا، ومنظمات المجتمع المدني، وسكان المخيمات، وممثلي الفئات القانونية المختلفة.

ويُفترض أن تنتهي هذه العملية إلى حزمة مترابطة، لا إلى تعديلات جزئية متفرقة، تشمل إصدار قانون حديث للمركز القانوني للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وتعديل قوانين الملكية والسجل المدني والوثائق بما يزيل التمييز، وضمان شمول الفلسطينيين في قوانين العدالة الانتقالية والتعويض وجبر الضرر، وإعادة تنظيم الهيئة العامة للاجئين، ووضع إطار قانوني لإعمار المخيمات وعودة سكانها، وتثبيت آليات الرقابة القضائية والبرلمانية على تنفيذ الحقوق.

ومن الضروري أن يكون إعداد هذه التشريعات شفافاً وتشاركياً، وألا يجري التحدث باسم فلسطينيي سوريا من دون إشراكهم. فالتشريع الذي يحدد مصير جماعة لعقود لا ينبغي أن يُصاغ في غرف مغلقة أو من خلال تفاهم بين السلطة وجهة واحدة تدّعي التمثيل، أياً كانت هذه الجهة.

من المطالب إلى المواطنة القانونية

ما ينبغي أن يصل إلى مجلس الشعب ليس عريضة مطالب جديدة فحسب، بل رؤية متكاملة للمركز القانوني لفلسطينيي سوريا؛ رؤية تحدد الحقوق والواجبات، وتزيل التمييز بين الفئات، وتربط القرارات بالرقابة والمساءلة، وتحفظ، في الوقت نفسه، الهوية الفلسطينية وحق العودة.

لا يحتاج فلسطينيو سوريا إلى امتيازات، ولا إلى وعود جديدة، بل إلى حقوق يقررها القانون، وتحميها المحاكم، ويراقب تنفيذها مجلس الشعب.

وهذه هي الفرصة التاريخية أمام المجلس الجديد: ألّا يعالج أوضاع الفلسطينيين باعتبارهم ملفاً أمنياً أو إدارياً أو إنسانياً مؤقتاً، بل باعتبارهم جماعة عاشت في سوريا، وأسهمت وستسهم في بنائها، وهي جزء من نسيج مجتمعها، وتحتاج اليوم إلى مركز قانوني عادل ومستقر يحمي كرامتها في بلد اللجوء، من دون أن يلغي انتماءها إلى وطنها الأصلي، فلسطين.

فالدولة الجديدة لا تُقاس فقط بطريقة تعاملها مع أغلبية مواطنيها، بل أيضاً بقدرتها على حماية من يعيشون على أرضها ولا يملكون جنسيتها، ومن هذه الزاوية، سيكون تشريع وقوننة أوضاع فلسطينيي سوريا أحد اختبارات بناء دولة المواطنة والقانون في سوريا الجديدة.

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى