
أيام (أبو عبدو الجحش) وفي 18 تموز في وضح النهار.. وفي الساعة الحادية عشرة صباحاً.. احتل ما يقرب من ألفين من المسلحين مواقعهم.. في الحدائق العامة المحيطة بمبنى القيادة العامة للأركان ومبنى الإذاعة والتلفزيون.. يقودها من العسكريين كل من: (اللواء راشد القطيني نائب رئيس الأركان السابق، والعقيد جاسم علوان – زعيم الحركة – واللواء محمد الجراح رئيس قوى الأمن الداخلي في عهد الوحدة، والمقدم أدهم مصطفى نائب عبد الحميد السراج رئيس الشعبة الثانية، والعقيد مروان السباعي رئيس الشعبة الثانية بعد السراج، والمقدم رائف المعرّي) ومن المدنيين: (جهاد ضاحي أحد قادة حركة القوميين العرب وزير المواصلات السابق، وعبد الصمد فتيّح أحد مسؤولي الجبهة العربية المتحدة ونائب رئيس المجلس السابق، وعبد الوهاب حومد أحد قادة الجبهة العربية المتحدة ووزير المالية السابق، ويوسف مزاحم أحد الوزراء السابقين في الجمهورية العربية المتحدة). وهاجموا الأركان من جبهتين في نفس الوقت، وكذلك مبنى الإذاعة، وحرس أركان القوات المسلحة.
على أن ردّة فعل السلطات البعثية – العارفة مسبقاً بهذا التحرك الناصري – كانت أكثر عنفاً.. وكانت معركة من أكثر المعارك دموية تعرفها دمشق. وكانت نتيجتها مئات من القتلى وإعدام فوري لثمانية عسكريين واثنا عشر مدنياً. واحتل الجيش – الذي بات بعثياً – النقاط الاستراتيجية في العاصمة. وأخذ (الحرس القومي) – ميليشيا حزب البعث – يطارد الناصريين في كل أرجاء البلاد السورية.
الشخص الذي سرب خطة الحركة للبعثيين اسمه محمد نبهان.
وقام البعث بإعدام عدد كبير من العسكريين والمدنيين ومنهم المقدم هشام شبيب رئيس أركان سلاح الإشارة اذكر من الذين أعدموا ضابط صف اسمه بحري كلش إضافة لمن قتلوا في الاشتباكات وفي احياء دمشق شنو حملة مداهمات واعتقالات كبيرة لم يسبق لها مثيل.
المصدر: صفحة (سائليني يا شآم)






