مئات يتظاهرون في القامشلي للمطالبة بكشف مصير أسرى “قسد”

شهدت مدينة القامشلي في ريف الحسكة، الأحد، مظاهرة شارك فيها مئات من أهالي المفقودين والأسرى من عناصر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، للمطالبة بكشف مصير أبنائهم والإفراج عنهم، في ظل اتهامات لـ”قسد” والحكومة السورية بتأخير تنفيذ اتفاقات تبادل الأسرى.

ورفع المشاركون، معظمهم من النساء والأطفال، صور أبنائهم ولافتات تدعو إلى إطلاق سراحهم وضمان سلامتهم وحريتهم، مؤكدين أن قضية الأسرى يجب أن تُعامل كملف إنساني بعيداً عن التجاذبات السياسية.

وتعيش عائلات الأسرى حالة من القلق المتزايد مع انقطاع الأخبار عن أبنائهم، بحسب سوسن حسين، والدة أحد المقاتلين، التي أوضحت في حديث لموقع تلفزيون سوريا، أنّ آخر معلوماتها تشير إلى وجود نجلها في أحد سجون مدينة حلب، بحسب إفادات أسرى أُفرج عنهم سابقاً.

وأعربت حسين عن فقدان الثقة بتصريحات “قسد” بشأن أسباب تأخر الإفراج عن الأسرى، معتبرة أن القضية “تحولت إلى ملف سياسي يُستخدم في التفاوض مع الحكومة، رغم أنها قضية إنسانية يفترض أن تكون أولوية”.

وأضافت أن الأهالي لم يتلقوا أي توضيحات رسمية من “قسد” أو الحكومة السورية حول أسباب تعثر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، رغم الإعلان عنه منذ مطلع العام.

من جهته، قال “أبو شيار”، والد أحد الأسرى، إن استمرار التأخير في معالجة الملف يزيد من معاناة العائلات، محمّلاً الطرفين مسؤولية تصاعد الاحتقان الشعبي بين الكرد والعرب، نتيجة غياب الشفافية وعدم الكشف عن مصير الأسرى، معتبراً أن الملف تحوّل إلى “بازار سياسي”.

وعبّر الرجل الخمسيني عن تخوفه من أن يكون مئات المقاتلين ضمن عداد المفقودين أو القتلى، في ظل عدم الكشف عن مصيرهم حتى الآن، وغياب الشفافية لدى “قسد” تجاه ذوي المقاتلين,

 

كذلك، أشار إلى أنّ مظلوم عبدي -قائد “قسد”- تحدّث عن وجود 1070 أسيراً لدى الحكومة السورية، لكن هناك أكثر من ألفي مقاتل فُقدوا بعد عملية الانسحاب من دير حافر شرقي حلب.

تبادل محدود ومصير مجهول

خلال شهر آذار الماضي، جرت عمليتا تبادل للأسرى بين الحكومة السورية و”قسد”، شملتا نحو 400 شخص من كل جانب، إلا أن مصير المئات من أسرى “قسد” لا يزال مجهولاً، في حين تقول الحكومة إن المعتقلين لدى “قسد” هم مدنيون اعتُقلوا بسبب مواقفهم الداعمة للثورة السورية.

وفي مطلع العام الجاري، خسرت “قسد” مناطق واسعة كانت تسيطر عليها في ريف حلب الشرقي والرقة ودير الزور وريف الحسكة، مع تقدم قوات الحكومة السورية التي أحكمت سيطرتها على تلك المناطق، مقابل تراجع “قسد” وتمركزها في الحسكة وعين العرب (كوباني) شمال شرقي حلب.

وفي أواخر كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية و”قسد” التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، تضمن تفاهمات على دمج “قسد” ضمن القوات الحكومية على شكل فرقة مؤلفة من ثلاثة ألوية، إضافة إلى لواء منفصل ضمن فرقة محافظة حلب، وانسحاب القوات العسكرية من خطوط التماس، ودخول قوى الأمن الداخلي إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي.

كذلك، نص الاتفاق على دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، كما يهدف الاتفاق إلى توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.

 

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى