
شهدت مناطق ريف حلب الجنوبي وشمال شرقي إدلب حالة استنفار غير مسبوقة، عقب انهيار جزئي في السد الترابي لتجمع مياه “السيحة”، في حادثة أعادت إلى الواجهة هشاشة البنية المائية في المنطقة، وفتحت الباب أمام سيناريوهات مقلقة قد تتطور إلى كارثة بيئية وزراعية واسعة، ومع الساعات الأولى لوقوع الانهيار، بدأت كميات كبيرة من المياه بالاندفاع خارج نطاق الاحتواء، متجهة نحو الأراضي الزراعية والقرى المجاورة، وسط حالة من القلق والترقب بين الأهالي، الذين يخشون من تفاقم الوضع مع استمرار الهطولات المطرية الغزيرة وغياب حلول فورية قادرة على كبح التمدد.
وتعد “السيحة” واحدة من أبرز التجمعات المائية جنوبي حلب، إذ تستقبل مياه نهر قويق القادمة من ريف حلب الشمالي بعد رحلة طويلة، إضافة إلى مياه الأمطار والسيول، فضلاً عن كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي القادمة من مدينة حلب، ما يجعلها خليطاً مائياً معقداً ذا أبعاد بيئية خطرة، وتحيط بهذا التجمع سواتر ترابية أُنشئت على مدى سنوات بهدف احتواء المياه ومنع تسربها نحو القرى والبلدات المأهولة والأراضي الزراعية، إلا أن هذه السواتر، التي تعتمد في بنائها على حلول مؤقتة، باتت عاجزة عن تحمل الضغوط المتزايدة الناتجة عن التغيرات المناخية وازدياد كميات الهطول.
وبحسب روايات الأهالي الذين التقاهم موقع تلفزيون سوريا، فإن الساتر الترابي من جهة قرية الواسطة كان قد خضع في وقت سابق لأعمال تدعيم من قبل إدارة المنطقة، في محاولة لتعزيز قدرته على الصمود أمام ارتفاع منسوب المياه، غير أن التطورات الأخيرة، وخصوصاً الارتفاع الكبير في مستوى المياه من جهة بلدة جزرايا، بالتزامن مع العاصفة المطرية العنيفة التي ضربت المنطقة، أدت إلى تشكل ضغط مائي هائل فاق قدرة الساتر على التحمل، ما تسبب بانهيار جزء منه وفتح ثغرة واسعة تسربت منها المياه بسرعة كبيرة.
ومع هذا الانهيار، تسارعت وتيرة تدفق المياه نحو المناطق المنخفضة، لتغمر مساحات متزايدة من الأراضي الزراعية خلال وقت قياسي، في مشهد وصفه الأهالي بأنه أسرع مما يمكن التعامل معه، ورغم محاولات الأهالي احتواء الموقف عبر وسائل بدائية، كاستخدام الأكياس الترابية وإقامة حواجز مؤقتة، إلا أن هذه الجهود لم تكن كافية لوقف التسرب أو الحد من توسعه، في ظل استمرار تدفق المياه وغياب المعدات الثقيلة والتدخل المنظم.
وأكد عضو المكتب الإعلامي لريف حلب الجنوبي، فواز جويد، في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أن غزارة الأمطار الأخيرة رفعت منسوب المياه في “السيحة” إلى مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى زيادة الضغط على السواتر الترابية وحدوث خرق في أحد مواقعها، وأوضح أن هذا الخرق تسبب بتسرب المياه نحو الأراضي الزراعية القريبة من جزرايا، مهدداً رقعة جغرافية واسعة من القرى المحيطة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع الفتحة وحدوث انهيارات إضافية في حال استمرت الظروف الجوية على حالها.
خسائر زراعية وشهادات مزارعين
مع تدفق المياه خلال الأيام القليلة الماضية، تضررت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بالغمر، حيث قدرت المساحة المتضررة حتى الآن بنحو 600 هكتار، مزروعة بمحاصيل القمح والشعير والفول وحبة البركة والكمون، وسط مخاوف من غمر كامل لهذه الأراضي في حال عدم التدخل السريع.
قال مختار قرية جزرايا، يوسف إبراهيم، إن الأضرار مرشحة للتوسع في حال استمرت الهطولات واستمر تدفق المياه نحو “السيحة”، موجهاً مناشدة عاجلة للجهات المعنية والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري، وأضاف خلال حديثه لموقع تلفزيون سوريا: “سيطرنا على نحو 60 بالمئة من الفتحة في الساتر الترابي بجهود أهلية، حيث شارك شبان من جزرايا وقرى تل علوش وتل الطوقان، واستخدمنا نحو 1000 كيس ترابي لإغلاق الفتحة، لكننا نخشى من اتساعها مجدداً مع استمرار الأمطار”.
في الحقول المغمورة، وفي غالبها مزروعة بمحصول القمح، يقف المزارع أبو أحمد، وهو ينظر إلى أرضه التي غمرتها المياه، قائلاً: “تعب موسم كامل ذهب خلال ساعات، كنا ننتظر الحصاد لنؤمن قوت عائلاتنا، واليوم لا نعلم إن كنا سنحصد شيئاً”، أما المزارع محمد الخلف من قرية تل علوش، فيؤكد أن “المياه وصلت إلى أطراف الحقول بسرعة كبيرة، ولم نتمكن من إنقاذ المحاصيل، وحتى القرى والبلدات باتت مهددة”.
لا تقتصر المخاطر على الزراعة فحسب، إذ تشمل المناطق المهددة بشكل مباشر بوصول المياه إليها، مثالها، قرى الواسطة، أم الكراميل، تليجين، تل العقارب، العنانة، وعطشانة الشرقية، ما دفع بعض الأهالي الذين يسكنون على أطراف تلك القرى أو في أماكن قريبة من المياه إلى مغادرة منازلهم تحسباً لأي طارئ.
“السيحة” بؤرة تلوث مزمنة
تعد “السيحة” مسطحاً مائياً واسعاً يشكّل المصب النهائي لنهر قويق، الذي يقطع مسافة تقدر بنحو 129 كيلومتراً، بدءاً من منبعه قرب مدينة غازي عينتاب التركية وصولاً إلى ريف حلب الجنوبي، ويتشكل النهر في شمالي حلب من التقاء واديي طفشين ومبارك قرب مدينة مارع، وهما واديان موسميان لم تجرِ فيهما المياه منذ أكثر من خمس سنوات، قبل أن يتجه جنوباً نحو سد الشهباء، وهناك، تتجمع المياه في بحيرة السد التي امتلأت هذا العام بفعل غزارة الأمطار، ليواصل بعدها النهر مساره عبر مدينة حلب، حاملاً معه كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي، قبل أن يصل إلى الأرياف الجنوبية.
وعند بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي، يبدأ نهر قويق بالتفرع إلى عدة أذرع مائية، تتزايد تشعباتها كلما اقتربت من المصب، إلى أن تستقر في منطقة منخفضة واسعة تعرف محلياً باسم “السيحة” أو “سبخة المطخ”، والتي تقدر مساحتها بنحو 15 ألف هكتار، وتنقسم هذه المنطقة إلى قسمين رئيسيين: السيحة الشرقية، والسيحة الغربية التي شهدت التمدد الأكبر للمياه خلال الأزمة الأخيرة، ما جعلها في صدارة مناطق الخطر.
ورغم أن “السيحة” تعد بيئة طبيعية جاذبة للطيور المائية والمهاجرة، مثل الفلامنغو (الرعاف) والإوز والبجع، نظراً لتوفر المياه والغذاء، فإن هذه الصورة تخفي واقعاً بيئياً بالغ التعقيد، فقد تحولت المنطقة على مدى سنوات إلى نقطة تجميع رئيسية لمياه الصرف الصحي القادمة من مدينة حلب، إضافة إلى أجزاء من شبكات الصرف في ريف إدلب، إلى جانب مياه الأمطار والسيول، ما جعلها بمنزلة خزان مفتوح لمياه ملوثة تحمل خليطاً من الملوثات العضوية والكيميائية.
وتشير مصادر محلية لموقع تلفزيون سوريا إلى أن خطورة هذه المياه لا تقتصر على تجمعها في “السيحة”، بل تمتد إلى استخدامها في ري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في ريف حلب الجنوبي، نتيجة غياب مصادر مياه بديلة، ويؤدي هذا الواقع إلى تدهور جودة المنتجات الزراعية، ويثير مخاوف صحية متزايدة بين الأهالي، خاصة مع تكرار تسجيل حالات أمراض يعتقد أنها مرتبطة بتلوث المياه، في ظل ضعف أنظمة المعالجة وغياب الرقابة البيئية الفعالة، كذلك تتسبب “السيحة” خلال فصل الصيف في انتشار كبير للحشرات التي تؤرق أهالي المنطقة.
يؤكد رئيس بلدية جزرايا، محمود الفهد، أن تداعيات التمدد الأخير لمياه “السيحة” تجاوزت غمر الأراضي الزراعية، لتصل إلى تلوث عدد كبير من الآبار الجوفية التي يعتمد عليها السكان كمصدر رئيسي لمياه الشرب، موضحاً لموقع تلفزيون سوريا، أن جزءاً كبيراً من هذه المياه المتدفقة يعود إلى الصرف الصحي، ما يزيد من خطورة تسربها إلى الخزان الجوفي واستخدامها من قبل الأهالي.
ويضيف الفهد أن سنوات الجفاف الطويلة التي شهدتها المنطقة في السابق أسهمت في تغيير سلوك المزارعين وتقديراتهم للمخاطر، إذ استبعد كثيرون احتمال حدوث فيضانات بهذا الحجم، ما أدى إلى ضعف التفاعل مع مشاريع سابقة كانت تهدف إلى تدعيم السواتر الترابية وتحسين إدارة المياه، ويخلص إلى أن هذا التراكم في الإهمال، إلى جانب غياب بنية تحتية متينة لمعالجة المياه وتنظيم تدفقها، جعل من “السيحة” أزمة بيئية مزمنة تتجدد مع كل موسم مطري، وتتحول سريعاً إلى تهديد مباشر للإنسان والزراعة على حد سواء.
حلول غائبة ومشاريع مؤجلة
في خضم الأزمة الراهنة التي تعيشها مناطق جنوبي حلب، تتكشف فجوة واضحة بين حجم الخطر القائم ومستوى الاستجابة الفعلية، إذ تبرز مجموعة من الحلول الإسعافية والاستراتيجية التي كان من شأنها الحد من تداعيات الكارثة لو جرى تنفيذها في الوقت المناسب، فالمعالجات الحالية ما تزال محصورة في إطار التدخلات الطارئة والجهود الأهلية المحدودة، في حين تغيب المقاربة الشاملة لإدارة الموارد المائية.
أشار رئيس بلدية جزرايا، محمود الفهد، إلى إمكانية تخفيف الضغط عن “السيحة” عبر جر المياه باتجاه قناة البويدر وصولاً إلى مناطق البادية، بما يسهم في تفريغ جزء من الكتلة المائية المتراكمة، كما طرح خيار توزيع المياه عبر شبكة قنوات ري متعددة، لا تقتصر على حماية المنطقة من الفيضانات فحسب، بل تتيح أيضاً استثمار هذه المياه في دعم الزراعة ضمن مناطق تعاني أصلاً من شح الموارد المائية.
غير أن هذه الطروحات، رغم واقعيتها، تصطدم بغياب البنية التحتية اللازمة وضعف التخطيط طويل الأمد، وهو ما يؤكده رئيس بلدية تل الضمان، برجس الحسين، لموقع تلفزيون سوريا، والذي أوضح أن تضخم “السيحة” لا يرتبط فقط بالأمطار الأخيرة، بل أيضاً بتدفق مياه الوديان القادمة من البادية ومناطق خناصر والحص، والتي صبت جميعها في هذا الحوض المنخفض، وأشار الحسين إلى أن أفكاراً سابقة طُرحت لمعالجة هذه الإشكالية، مثل تجميع مياه الوديان في حوض جميرات أو جرها باتجاه تل الضمان للاستفادة منها زراعياً، إلا أن هذه المشاريع لم تر النور، إما بسبب رفض بعض الأهالي أو نتيجة غياب القرار التنفيذي الواضح، ما أدى إلى استمرار المشكلة وتفاقمها مع مرور الوقت.
وتتجاوز جذور الأزمة حدود الحلول الآنية، لتكشف عن تراكمات طويلة من الإخفاق في إدارة الموارد المائية، إذ تفيد شهادات محلية بأن مشاريع حيوية، مثل تهذيب مجرى نهر قويق، بقيت غير مكتملة رغم أهميتها في تنظيم تدفق المياه والحد من الفيضانات، ويشير أحد المهندسين الذين عملوا ضمن هذه المشاريع إلى أن الخطة كانت تقضي بتوسيع مجرى النهر وإنشاء قناة بيتونية (المعجن) قادرة على استيعاب التدفقات الطبيعية والفيضانية، إلا أن التنفيذ توقف قبل استكمال المراحل النهائية خلال عهد النظام المخلوع بسبب الفساد، ما أفقد المشروع جدواه وترك المنطقة عرضة للتقلبات المناخية.
ولا تقف الإشكالية عند حدود المشاريع غير المكتملة، بل تمتد إلى ما يصفه السكان بسوء التخطيط والهدر خلال عهد النظام المخلوع، حيث تم تغيير مسارات مشاريع مائية استراتيجية، مثل تحويل مجرى قناة الفرات بعيداً عن سد الشهباء والاكتفاء بإيصالها إلى مشفى الكندي وحندرات شمالي مدينة حلب، وهو ما حرم المنطقة من مورد مائي كان يمكن أن يغير طبيعتها الزراعية ويعزز مخزونها الجوفي. وبحسب شهادات محلية، فإن استكمال تلك المشاريع كان من شأنه ليس فقط الحد من مخاطر الفيضانات، بل أيضاً تحويل ريف حلب الجنوبي إلى منطقة زراعية أكثر استقراراً وإنتاجية.
كما يلفت مسؤولون سابقون في الموارد المائية إلى وجود خطط متكاملة وضعت في فترات سابقة، هدفت إلى تجفيف حوض “السيحة” واستثماره عبر ضخ مياه الفرات وتنظيم شبكات الري باتجاه ريف حلب الجنوبي وصولاً إلى بادية حماة، بما يحقق تنمية زراعية مستدامة لثلاث محافظات، إلا أن هذه المشاريع، رغم الدراسات الطبوغرافية والهندسية التي أُنجزت لها، بقيت حبراً على ورق، في ظل غياب الإرادة التنفيذية والفساد الذي كانت تتسم به الحكومات المتتالية في عهد النظام المخلوع.
تهميش مزمن تكشفه الكارثة
تؤكد عدة مصادر محلية التي التقاها موقع تلفزيون سوريا في ريف حلب الجنوبي، أن ما تشهده المنطقة اليوم لا يمكن فصله عن سنوات طويلة من التهميش والإهمال الذي طال هذا الريف، خلال 50 عاماً من حكم نظام “البعث”، رغم ما يمتلكه من مقومات زراعية وبشرية كبيرة، وبحسب هذه المصادر، فإن ريف حلب الجنوبي ظل لعقود منطقة مهمّشة في عهد النظام المخلوع، على الرغم من كونه أحد أبرز الأحواض الزراعية التي تغذي مدينة حلب ومناطق واسعة من البلاد بالمحاصيل، إضافة إلى ما يزخر به من طاقات وأيدي عاملة خبيرة أسهمت في مختلف القطاعات.
وتشير المصادر إلى أن مظاهر هذا التهميش لا تزال واضحة حتى اليوم، بدءاً من تردي شبكة الطرقات، وضعف خدمات المياه والكهرباء والاتصالات، وصولاً إلى النقص الحاد في المؤسسات الصحية والخدمية، والتي تكاد تكون معدومة في بعض المناطق، وقد انعكست هذه الفجوات بشكل مباشر خلال الأزمة الحالية، حيث ظهرت هشاشة البنية التحتية وعدم قدرتها على استيعاب تداعيات الأمطار الغزيرة.
وتوضح المصادر أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة تجعلها نقطة تجمّع رئيسية لمياه حلب وأريافها، إذ تسلك هذه المياه مجاري نهر قويق وسواقيه، قبل أن تتجمع بروافدها المختلفة في منطقة منخفضة عند التقاء ريف حلب الجنوبي مع ريف إدلب الشرقي، وعلى مدى سنوات، شكلت “السيحة” مورداً مهماً للمزارعين الذين يعتمدون عليها في ري أراضيهم عند انقطاع الأمطار، إلا أنها تحولت هذا العام، ومع غزارة الهطولات وضعف السواتر الترابية، إلى مصدر تهديد حقيقي.
وفي الوقت الذي يحمل فيه أهالي ريف حلب الجنوبي النظام المخلوع مسؤولية تهميش هذا الريف، يؤكدون في المقابل أن المرحلة الحالية تتطلب استجابة مختلفة، تقوم على دعم هذه المناطق وإعطائها أولوية في خطط التعافي والخدمات، ويؤكد الأهالي لموقع تلفزيون سوريا، على ضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل للوقوف إلى جانبهم، عبر توفير الإمكانات اللازمة لحماية القرى والأراضي الزراعية، وتعزيز السواتر الترابية، وإصلاح البنية التحتية المتضررة.
ويثمنون في الوقت ذاته بعض الخطوات التي اتخذتها الجهات المعنية، من إرسال آليات ومحاولات فتح الطرق وتدعيم السواتر، إلا أنهم يرون أنها تبقى محدودة قياساً بحجم الكارثة، التي تهدد سبل العيش والاستقرار في المنطقة، ما يستدعي تحركاً أوسع وأكثر تنظيماً لتفادي تفاقم الأزمة.
اليوم، ومع استمرار تدفق المياه وارتفاع منسوب الخطر، تتحول الأمطار من نعمة منتظرة إلى تهديد مباشر، في ظل بنية تحتية هشة تعتمد على حلول مؤقتة لا تصمد أمام الأزمات، وبينما تتصاعد المطالب بإيجاد حلول جذرية، يبقى الواقع رهين التأجيل، ما ينذر بتكرار الكارثة مستقبلاً بوتيرة قد تكون أكثر حدة، ما لم تتخذ خطوات فعلية تعيد تنظيم إدارة المياه وتضع حداً لهذا النزيف المستمر في الموارد والخسائر.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الأهالي محاولاتهم البدائية لاحتواء تدفق المياه عبر الأكياس الترابية والحواجز المؤقتة، تبدو هذه الجهود، رغم أهميتها، غير كافية لمواجهة خطر بهذا الحجم، خاصة مع استمرار الهطولات واحتمال اتساع رقعة الضرر، وهو ما يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية عاجلة لا تقتصر على التدخل الإسعافي السريع لوقف التسرب ومنع انهيار السواتر بشكل كامل، بل تمتد إلى ضرورة تبني رؤية بعيدة المدى تعيد تنظيم إدارة المياه في المنطقة.
المصدر: تلفزيون سوريا


