واشنطن تراهن على اتفاق مع إيران.. وإسرائيل تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن إجراء محادثات وصفها بـ”المثمرة” مع إيران، مؤكداً إصدار توجيهات بتعليق الهجمات العسكرية مؤقتاً في إطار دعم المسار الدبلوماسي، في حين نفت طهران وجود ذلك.  

وجاء ذلك في وقتٍ أكدت فيه وكالة الطاقة الدولية أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط بات خطيراً، ويعادل أزمتي النفط في السبعينيات مجتمعتين.

وقال ترمب، في تصريحات نشرها عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال اليومين الماضيين “محادثات جيدة ومثمرة للغاية” بهدف التوصل إلى حل شامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن طبيعة هذه المحادثات اتسمت بالعمق والتفصيل والبناء، مشيراً إلى أنها ستستمر طوال الأسبوع الجاري، في محاولة لتحقيق تقدم ملموس في الملفات العالقة بين الطرفين.

وأوضح ترمب أنه، وبناءً على أجواء هذه المناقشات، وجّه وزارة الدفاع بتأجيل “أي وجميع الضربات العسكرية” التي كانت تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، وذلك لمدة خمسة أيام، على أن يبقى القرار مرهوناً بنتائج الاجتماعات الجارية.

وختم ترمب تصريحه بالتأكيد على أهمية هذه الخطوة، معرباً عن أمله في أن تسهم المحادثات في تهدئة التوترات وتحقيق اختراق دبلوماسي في المنطقة.

ترمب: ما يحدث في إيران تغيير للنظام ومحادثات الاتفاق قد تُحسم خلال أيام

كذلك قال الرئيس الأميركي، إن التطورات الجارية في إيران يمكن اعتبارها بمثابة “تغيير للنظام”، مشيراً إلى أن طبيعة الأطراف المشاركة في المفاوضات تعكس تحولاً واضحاً في المشهد.

وأوضح ترمب، في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”، أن الأشخاص المنخرطين في المحادثات المحتملة مع إيران يمثلون بحد ذاتهم هذا التغيير، مضيفاً: “أعتبر هذا تغييراً للنظام، لأنني أتحدث الآن إلى أشخاص جدد”.

وفي سياق متصل، أكد ترمب في تصريح لشبكة “فوكس بيزنس” أن إيران “ترغب بشدة” في التوصل إلى اتفاق، مرجحاً إمكانية تحقيق ذلك خلال “خمسة أيام أو أقل”

وأشار  إلى أن أحدث جولة من المحادثات بين المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ونظيريهما الإيرانيين، جرت مساء أمس الأحد، في إطار الجهود المستمرة للتوصل إلى تفاهم بين الطرفين.

من جانبها، نقلت وكالة “مهر” الرسمية عن وزارة الخارجية الإيرانية أنه لا توجد أي محادثات بين طهران وواشنطن، مضيفةً أن تصريحات الرئيس الأميركي تأتي في إطار محاولات خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية.

وذكرت الوزارة أن هناك مبادرات من دول في المنطقة لخفض التوتر، وأن رد طهران عليها واضح، وهو أن إيران ليست الطرف الذي بدأ هذه الحرب، وأن جميع هذه الطلبات يجب أن تُوجَّه إلى واشنطن.

إعادة تأمين مضيق هرمز 

وفي ظل التصعيد في المنطقة، يتّجه التركيز الدولي نحو إعادة تأمين مضيق هرمز، إذ أعلنت الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر بحث هاتفياً مع الرئيس الأمريكي، تطورات الوضع في الشرق الأوسط، وضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.

من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى “وقف الهجمات مؤقتاً على منشآت الطاقة”، مطالباً إيران بـ”إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز”.

وفي واشنطن، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية بدأت ترى “استجابة من حلفاء في الناتو لدعوة الرئيس ترمب إلى التحرك لتأمين مضيق هرمز”.

وعلى صعيد المؤسسات الدولية، حذّر مدير وكالة الطاقة الدولية، في تصريحات خاصة لوكالة “رويترز”، من خطورة الوضع في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الأزمة الراهنة “أسوأ من أزمتي النفط في السبعينيات مجتمعتين”. وشدد على أن “إعادة فتح مضيق هرمز تمثل الحل الأهم والأولوية القصوى لمعالجة الأزمة”، مؤكدًا استعداد الوكالة لسحب المزيد من احتياطيات النفط من الأسواق إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

هجمات إسرائيلية ـ إيرانية متبادلة

وكان “الحرس الثوري الإيراني” أعلن عن إطلاق الموجة الصاروخية 75 على أهداف إسرائيلية وأميركية في المنطقة.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بلاغات تفيد بسقوط شظايا صاروخ عنقودي في وسط إسرائيل، كما أشارت إلى وقوع دمار كبير في مدينة بتاح تكفا شرقي تل أبيب بعد سقوط شظايا صاروخ عنقودي.

بالتزامن مع ذلك، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي، غارات جوية على بلدة سحمر ومحيط بلدة زلايا في البقاع الغربي وبلدة الريحان جنوبي لبنان.

في حين أعلن حزب الله، استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي في مارون الراس وشرق معتقل الخيام والضهيرة ومروحين ويارون بصواريخ ومسيرات انقضاضية.

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى