إسرائيل تحدد أهداف حربها على إيران والأخيرة تواصل هجماتها

في اليوم الـ 21 للحرب الإسرائيلية ـ الأميركية من جهة، وإيران من جهة أخرى، يستمر التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وسط تصريحات دولية متباينة حول أجَل الحرب وأهدافها.
هجمات إيرانية متعددة الموجات على إسرائيل

وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً لافتاً في الهجمات الصاروخية الإيرانية، حيث أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي عن إطلاق موجة صاروخية خامسة باتجاه الأراضي المحتلة. وفي المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن أنظمة الدفاع الجوي تتصدى لهجوم صاروخي يستهدف القدس ومناطق متفرقة في جنوب إسرائيل.

وكشفت مصادر إسرائيلية عن طبيعة الأسلحة المستخدمة، حيث نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر مطلعة أن إيران أطلقت خلال الساعة الأخيرة عدداً من الصواريخ الانشطارية باتجاه إسرائيل.

وأكدت القناة 12 الإسرائيلية تزامن إطلاق الصواريخ من كل من إيران ولبنان باتجاه شمالي إسرائيل.

من جانبها، أعلنت وكالة تسنيم الإيرانية بدء موجة جديدة من الهجمات ضد إسرائيل، في حين أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بأن الهجوم الصاروخي الإيراني يستخدم غالبية مناطق الشمال.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات ضد البنى التحتية للنظام الإيراني في قلب طهران.

وسبق أن أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل 13 عنصراً من قوات الباسيج في قصف استهدف موقعاً بمحافظة أذربيجان الشرقية.

على الجانب الآخر، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن بيانات رسمية أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا أكثر من 16 ألف ضربة داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء الحرب.

نتنياهو يعلن اقتراب نهاية الحرب ويحدد أهدافها

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب ضد إيران تقترب من نهايتها بشكل أسرع مما يتوقعه المراقبون. وقال نتنياهو في تصريحات: “بعد 20 يوماً يمكنني أن أبشركم بنهاية قدرات إيران على تصنيع أي أسلحة صاروخية أو نووية”.

وكشف نتنياهو عن ثلاثة أهداف رئيسية للحرب، وهي القضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية، وتفكيك المشروع النووي، وخلق الظروف المناسبة للشعب الإيراني للإطاحة بالنظام الحالي. وأضاف: “نعمل على تدمير إمكانيات إيران في تصنيع الصواريخ واليورانيوم ونحن ننجح في ذلك”.

وفي تصريح شديد اللهجة، أعلن نتنياهو أنه أصدر تعليماته لكل من الجيش وجهاز الموساد باستهداف مسؤولي النظام الإيراني “حتى في الشوارع”، مؤكداً أن إيران فقدت قدرتها على تخصيب اليورانيوم وتصنيع الصواريخ الباليستية بعد 20 يوماً من بدء العمليات العسكرية.

تعزيزات عسكرية أميركية

في سياق متصل، كشفت مجلة بوليتيكو عن تحرك عسكري أميركي وشيك، حيث نقلت عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قوله إن 3 سفن حربية تقل 2200 جندي من المقرر أن تصل إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأسبوع المقبل.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تصعيد عسكري كبير تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها في مضيق هرمز، بهدف إعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي أمام حركة الملاحة الدولية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن “الولايات المتحدة وحلفاءها كثفوا المعركة لإعادة فتح مضيق هرمز”، مشيرين إلى أن واشنطن وحلفاءها “أرسلوا طائرات هجومية للتحليق فوق الممرات البحرية” في إطار هذه العملية.

وأوضح المسؤولون أن “العملية المكثفة جزء من خطة البنتاغون للحد من خطر الزوارق والألغام والصواريخ الإيرانية”.

الاتحاد الأوروبي يدو لخفض التصعيد

ودعا قادة الاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس وخفض التصعيد، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والالتزام بأحكام القانون الدولي. وأصدر القادة بياناً أدانوا فيه بشدة الضربات الإيرانية التي وصفوها بالعشوائية ضد دول المنطقة، معربين عن تضامنهم الكامل مع الدول المتضررة من هذه الهجمات.

بعثة الناتو “تنسحب مؤقتا” من العراق  

سحب حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعثته بشكل “مؤقت” من العراق، على ما أكّد مسؤولان أمنيان عراقيان لوكالة فرانس برس الجمعة، وذلك على وقع استمرار الحرب في الشرق الأوسط. وفق وكالة فرانس برس.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن “بعثة الناتو غادرت قاعدة +يونيون 3 Union III+ باستثناء عدد قليل بقي”. وأكّد مسؤول آخر “الانسحاب المؤقت للبعثة (…) لأنهم قلقون من الوضع”، مشيرا إلى أن البعثة “أبلغت الحكومة العراقية قبل الانسحاب (…) وليس هناك أي خلاف” بين الطرفَين.

وتؤدي بعثة الناتو في العراق دورا استشاريا للقوات العراقية، ومهمّتها غير قتالية. وتتخذ مقرّا في قاعدة عسكرية عراقية في قلب بغداد، على مقربة من السفارة الأميركية التي تعرّضت لعدّة هجمات بصواريخ ومسيّرات منذ بدء الحرب.

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى