الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان المصدر الرئيسي الثاني بـ 148 اقتباسًا في تقرير الخارجية الهولندية عن سوريا

صدر تقرير وزارة الخارجية الهولندية حول الوضع في سوريا، في سياق تقييم طلبات اللجوء المقدّمة من السوريين، واتخاذ قرارات بشأن عودة من رُفضت طلباتهم. تناول التقرير، عدة محاور رئيسة، وركّز بشكل خاص على حالة حقوق الإنسان، والتطورات السياسية، والأوضاع الأمنية، ضمن الفترة الممتدة من أيار/مايو 2025 وحتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2025.
اعتمد التقرير على مصادر حقوقية عدة من أبرزها، وهي بالترتيب بحسب مرات الاقتباس الواردة في التقرير:
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: 216 اقتباسًا.
الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان: 148 اقتباسًا.
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: 110 اقتباس.
كما استند إلى مصادر أخرى، من بينها: اليونيسف، الصليب الأحمر الدولي، وهيومن رايتس ووتش، ومشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED)، وعدد من المنظمات المحلية والدولية، وبعض وسائل الإعلام والصحف.
مراجعة الشَّبكة للتقرير وأبرز ما ورد فيه:
قامت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان بمراجعة التقرير الصادر في كانون الثاني/يناير 2026 والمؤلف من 181 صفحة، وفيما يلي عرض موجز لأبرز ما ورد فيه:
قال التقرير إنَّ سوريا في عام 2025 لا تخضع لسلطة مركزية موحّدة، بل تتوزع السيطرة بين قوى عسكرية وإدارية متعددة. في الشمال الشرقي تدير هياكل تقودها قسد إدارة موازية، وفي السويداء حكم محلي شبه مستقل، وفي الشمال تأثير لفصائل مدعومة من تركيا. التدخلات الأجنبية تزيد التعقيد، ما يجعل الحوكمة مجزأة وعسكرة الحُكم سمة عامة.
يشير التقرير أنَّه رغم انخفاض عدد الحوادث القتالية عام 2025، بقي الوضع الأمني في سوريا متقلبًا وخطيرًا على المدنيين مع استمرار سقوط آلاف الضحايا. برز تصاعد العنف الطائفي والمحلي في عدة محافظات، إضافة إلى هجمات خلايا داعش وعمليات مكافحتها. مخلفات الحرب المتفجرة تهدد العائدين والمزارعين، كما تزيد الضربات العابرة للحدود عدم الاستقرار. المشهد يعكس تراجع المعارك الواسعة مقابل انعدام أمن مزمن ومتعدد المصادر.
يرى التقرير أنَّ البيئة الحقوقية لا تزال هشة بسبب ضعف سيادة القانون وتعدد السلطات وهيمنة المقاربات الأمنية. الاعتقال التعسفي شائع، مع احتجاز دون مذكرات أو محاكمات عادلة وصعوبة معرفة مصير الموقوفين. تُسجَّل حالات تعذيب ووفيات في الاحتجاز وسوء ظروف مراكز التوقيف. في الشمال الشرقي تثير مخيمات ومعتقلات مرتبطين بداعش مخاوف إضافية. فيما يسود عمومًا الإفلات من العقاب وتبقى الحماية القانونية محدودة.
وأشار التقرير إلى توثيق الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان 3666 مدنيًا في سوريا عام 2025، من بينهم 328 طفلًا و312 امرأة، من بينهم 32 شخصًا قتلوا تحت التعذيب. بالإضافة إلى توثيق 1108 حالة اعتقال أو احتجاز تعسفي في عام 2025.
وخلص التقرير إلى استمرار وجود مخاطر فيما يتعلق بإمكانية العودة الآمنة والطوعية المستدامة، حيث لا توجد آلية شاملة لمتابعة أوضاع العائدين، فيما تعيق العودة مشكلات الوثائق والسكن والملكية وتضرر الخدمات ووجود مخلفات حرب. كما أنَّ تباين السيطرة المحلية يفرض قواعد متضاربة، ما يجعل الضمانات القانونية والأمنية غير مؤكدة.
للاطلاع على تقرير وزارة الخارجية الهولندية كاملًا، يُرجى تحميله عبر الرابط. (التقرير متوفر باللغة الهولندية)

https://www.rijksoverheid.nl/documenten/ambtsberichten/2026/01/30/algemeen-ambtsbericht-syrie-januari-2026

المصدر: الشبكة السورية لحقوق الانسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى