تيارات وأحزاب سياسية تعلن تشكيل “تحالف” جديد في دمشق.. ما أهدافه؟

أعلنت تيارات وأحزاب ومنظمات سياسية، أمس السبت، تشكيل جسم جديد في دمشق تحت مسمّى “تحالف المواطنة السورية المتساوية” (تماسُك)، وأطلقت بياناً تأسيسياً طالبت من خلاله بنظام “لامركزي” في سوريا، والدعوة لمؤتمر وطني عام يستند إلى “روحية القرار 2254″، بحسب تعبيرها.

وجاء في البيان التأسيسي للتحالف: “دخلت سوريا يوم الثامن من كانون الأول 2024 مرحلة تاريخية جديدة، بخلاصها من سلطة مستبدة أحكمت جورها على رقاب الناس طيلة أكثر من خمسة عقود متتالية، مخلفة دماراً هائلاً للبشر والحجر، وبلداً متعبة على كل الصعد، ولكنها في الوقت نفسه عازمة على استعادة وحدتها وسيادتها والنهوض على قدميها مجدداً في مرحلة جديدة تحمل فرصة تاريخية أمام الشعب السوري ليقرر مصيره بنفسه، لأول مرة منذ عقود عديدة.

ورغم ما يضعه المفصل التاريخي الراهن من تحديات ومهام جسام أمام السوريين، إلا أنه محكوم في الوقت نفسه بقدر كبير من الأمل والإصرار والعزيمة على بناء مستقبل أفضل يرتقي لمستوى عطاء السوريين والسوريات، ودرب الآلام الطويلة التي قطعوها منذ آذار 2011، بل وقبله بعقود”.

وأوضح الموقعون على البيان أن “القوى السياسية والمنظمات المدنية والاجتماعية (في التحالف)، واستناداً للتواصل فيما بينها. وللقاءات التشاورية التي عقدتها في العاصمة دمشق على مدى ثلاثة أشهر، ترى أن المهام الوطنية الملقاة على عاتق السوريين في هذه المرحلة، تتطلب استلهام روح وفكر الآباء الأوائل السورية، قادة الثورة السورية الكبرى، الذين ترفعوا عن الانتماءات الضيقة ما قبل الوطنية، الاثنية والدينية والطائفية والعشائرية، وحتى السياسية والأيديولوجية، واتحدوا تحت الشعار الوطني الجامع: الدين لله والوطن للجميع”.

“مهام وطنية كبرى”

وبحسب البيان، فإن البلاد “تحتاج إلى أوسع تحالف وتوافق بين كل الوطنيين السوريين، بمختلف انتماءاتهم، وتحتاج تحديداً واضحاً للمهام الكبرى وتعاوناً في تحقيقها”.

واشتملت تلك “المهام الكبرى” على:

  1. تصليب وحدة سوريا أرضاً وشعباً، في ظل دولة واحدة، وجيش وطني واحد ينحصر فيه حمل السلاح وتنحصر مهامه في الدفاع عن البلاد ويكون حيادياً تجاه الحياة السياسية في البلاد.
  2. الحفاظ على السلم الأهلي، والدفاع عنه عبر محاصرة العقليات الثأرية وخطابات الكراهية وتجريم التحريض الطائفي وأيضاً تجريم إنكار جرائم وفظائع النظام الساقط، وأخذ العبر من الأحداث والجرائم والانتهاكات المؤلمة التي جرت في الساحل السوري لمنع تكرارها ما يتطلب مساراً واضحاً وشفافاً للعدالة الانتقالية يستجيب للوضع العياني الملموس دون استنساخ لتجارب البلاد الأخرى، وبما تفرضه المصلحة الوطنية.
  3. إنقاذ الغالبية الساحقة من السوريين من الفقر المدقع الذي تعيشه، وتأمين سبل الحياة الكريمة لها عبر إعادة إقلاع الاقتصاد الوطني، وبالاستناد بالدرجة الأولى إلى الإمكانيات المحلية، مع مواصلة المطالبة برفع العقوبات دون التعويل على حصوله في أي وقت قريب. وهذا يتطلب صياغة نموذج اقتصادي سوري يركز على القطاعات الإنتاجية (زراعية صناعية) ويقوم على تحقيق أعمق عدالة اجتماعية وأعلى نمو بالاستناد إلى الخبرات والعقول السورية.
  4. العمل بكل الأشكال المتاحة من أجل استعادة الأراضي السورية المحتلة وفي مقدمتها الجولان المحتل.
  5. حل القضية الكردية حلاً ديمقراطياً وطنياً عادلاً.
  6. قضية المرأة السورية وحقوقها، وقضية الشباب ودورهم، هي قضايا أساسية بالنسبة لكل السوريين.

“لامركزية تضمن سلطة الشعب المباشرة في المناطق السورية”

وختم المتحالفون بيانهم بالقول إن “تنفيذ تلك المهام، يتطلب حواراً مسؤولاً متواصلاً بين أوسع طيف من القوى السياسية والاجتماعية السورية بما في ذلك السلطة الحالية وتعبيراتها السياسية، التي تقع على عاتقها مسؤولية مشاركة الوطنيين السوريين في عمليات التحضير للمؤتمر الوطني العام وللمرحلة الانتقالية ككل، بما في ذلك التحضير من أجل صياغة الدستور الجديد، وبما يصب في سوريا دولة مدنية ديمقراطية تعددية، يحقق دستورها صيغة متطورة للعلاقة بين اللامركزية التي تضمن ممارسة الشعب لسلطته المباشرة في المناطق وتحقق الاكتفاء الذاتي والتوزيع العادل للثروات والتنمية في عموم البلاد، والمركزية في الشؤون الأساسية (الخارجية، الدفاع، الاقتصاد) ويكون عمادها الأساسي هو المواطنة المتساوية لكل أبنائها بغض النظر عن الدين أو الطائفة أو الإثنية أو المنطقة أو الجنس، وتضمن حرية التعبير والتجمع والعمل السياسي والنقابي، وذلك بالاستفادة من روحية القرار 2254 التي تنص على حق الشعب السوري في تقرير مصيره بنفسه”، على حد وصفهم.

أطراف تحالف “تماسُك”

ووفق منشور على حساب التحالف في فيس بوك، فإن القوى والمنظمات الموقعة على البيان التأسيسي لتحالف “المواطنة السورية المتساوية” (تماسك) والمنضوية ضمنه هي:

  • جبهة التغيير والتحرير
  • مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)
  • التيار الثالث لأجل سوريا
  • حزب الإرادة الشعبية
  • حركة التجديد الوطني
  • تيار مواطنة
  • تجمع التشكيليين السوريين المستقل
  • المبادرة الوطنية في جبل العرب
  • مركز المواطنة المتساوية
  • تجمع سوريا الديمقراطية
  • حزب التحالف الوطني الديموقراطي السوري
  • حركة التغيير الديمقراطي
  • ملتقى الحوار الوطني
  • حزب البعث الديمقراطي
  • حركة الشغل الديمقراطي
  • حزب العمل الشيوعي
  • تجمع شباب سوريا الأم
  • الطريق الوطني السوري
  • تجمع الشباب الديمقراطي
  • حزب الشباب الوطني السوري
  • حزب التضامن العربي الديمقراطي
  • التيار المدني الديمقراطي
  • النادي التفاعلي صحنايا
  • حزب الانتماء السوري الديمقراطي
  • تجمع مواطنة
  • الحركة الشبابية السياسية
  • حركة تمكين
  • تيار طريق التغيير السلمي

 

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى