
نتنياهو اقتحم مخيم طولكرم وأمر بالمزيد من “العمليات”
اقتحام نتنياهو لمنزل فلسطيني جاء بعد ساعات من اقتحامه من قبل كاتس
تذرع جيش الاحتلال بتفجيرات حافلات تل أبيب لتعزيز قواته في الضفة
اقتحم رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية، وأمر بتكثيف العملية العسكرية الجارية فيه منذ نحو شهر، بحسب ما أفاد به مكتبه، غداة تفجيرات في حافلات بمنطقة تل أبيب لم تسفر عن إصابات. وأفاد مكتبه بأن “نتنياهو زار قبل وقت قصير مخيم طولكرم للاجئين”، وأمر بالمزيد من “العمليات” في المنطقة.
ونشرت هيئة البث العبرية الرسمية صورة تُظهر نتنياهو وعدداً من ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي وهم داخل منزل فلسطيني في مخيم مدينة طولكرم. وقالت الهيئة معلّقة على الصورة، إنّ “نتنياهو يجري جولة ميدانية في مخيم مدينة طولكرم، على خلفية تفجيرات بات يام يوم أمس (الخميس)”. وجاء اقتحام نتنياهو للمنزل بعد ساعات من اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، للمنزل ذاته خلال جولة في المنطقة.
وأوعز كاتس، خلال وجوده في مخيم طولكرم، بتكثيف العدوان على الضفة الغربية، متذرعاً هذه المرة بتفجير الحافلات في تل أبيب الكبرى. وقال كاتس: “محاولات الهجوم الخطيرة أمس لن تردعنا. نحن في حرب مع الإرهاب الإسلامي المتطرف وسننتصر، هنا وفي غزة وفي كل مكان. لقد أوعزت للجيش الإسرائيلي بتعزيز النشاط (العمليات العسكرية) في الضفة الغربية حتى القضاء على الإرهاب”. وبحسب البيانات المتوفرة، فإن آخر زيارة معلنة لنتنياهو إلى الضفة الغربية كانت في سبتمبر/ أيلول 2024، حين زار الحدود مع الأردن، شرقي الضفة الغربية.
إلى ذلك، دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، مساء اليوم الجمعة، “الاقتحام الاستفزازي الذي قام به رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس لمخيم طولكرم بالضفة الغربية المحتلة اليوم، في ظل تهجير سكانه بالقوة، وكذلك إجبار أكثر من 40 ألفاً من سكان مخيمات شمال الضفة على النزوح منها بقوة السلاح تحت حجج وذرائع واهية”. واعتبرت الوزارة في بيان صحافي، هذا الاقتحام “إمعاناً إسرائيلياً في العدوان على الشعب الفلسطيني، وامتداداً لجرائم قتل المدنيين وهدم منازلهم وفرض النزوح القسري عليهم وتهجيرهم”. وأكدت أن “سياسة الاحتلال التي تعتمد الحلول العسكرية للصراع تزيد من التوترات وتهدد بتفجير الأوضاع برمتها”، مشددة على أنه “لا بديل للحلول السياسية القائمة على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.
يأتي ذلك بينما اعتقل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والوحدة المركزية في شرطة الاحتلال، اليوم الجمعة، يهودياً إسرائيلياً على ذمّة التحقيق، بشبهة مساعدة الجهات التي تقف خلف تفجير العبوات الناسفة في ثلاث حافلات قرب تل أبيب الليلة الماضية (الخميس- الجمعة)، فيما أفاد موقع واينت العبري بأن “الشاباك” اعتقل ثلاثة مشتبه بهم في الضلوع في قضية التفجيرات، بينهم يهوديان إسرائيليان. وبدورها، أشارت هيئة البث (كان) إلى اعتقال يهوديين إسرائيليين، من سكان حولون وبات يام، بشبهة الضلوع في نقل المنفّذين الذين وضعوا المتفجرات في الحافلات.
في غضون ذلك، بدأ جيش الاحتلال تعزيز قواته عند الحواجز في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، في ظل مخاوف من تنفيذ عمليات. وجرت الليلة الماضية مشاورات بين رئيس الأركان هرتسي هليفي، ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونتنياهو، صدرت إثرها تعليمات لشنّ هجوم على الضفة بحجة إحباط العمليات.
وتأتي هذه التطورات رغم العدوان الذين يشنّه الاحتلال على الضفة الغربية خاصة في شمالها، وتكثيفه ذلك في الأسابيع الأخيرة بإطلاق عملية “السور الحديدي”، مستهدفاً المقاومة والبنى التحتية المدنية، ما أدّى إلى استشهاد مدنيين. وتقرر اليوم إرسال ثلاث كتائب تحت قيادة المنطقة الوسطى في الجيش، تعزيزاً للقوات في إطار العملية، كما سيوفر الجيش دعماً للشرطة على المستوى الداخلي في حال طلبت ذلك.
المصدر: الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد