الصراع الداخلي وتفكك حكومة التطرف الاسرائيلية

سري القدوة

في الوقت الذي يترأس فيه بنيامين نتنياهو اوسع حكومة متطرفة بدا الصراح الداخلي يشتد ليشمل جميع محاور المؤسسات الإسرائيلية وخاصة في ظل محاولات استيلاءه على القضاء ليتم بالمقابل اسقاط التهم الموجهة اليه بالفساد، حيث تم سابقا تقديم التهمة رسميا من قبل ممثل ادعاء أمام المحكمة والتي ورد فيها بان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إبرام صفقات بقيمة مئات الملايين من الشواقل، حيث تم الاستماع سابقا إلى شهود في تهم تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وكانت قد بدأت محاكمة نتنياهو في حينه عن تهم الفساد في يوم مشحون سياسيا لدى الاحتلال الاسرائيلي .

وضمن اتفاق واضح بين الكتل المتطرفة شكل نتينياهو حكومته على قاعدة ضمان مساعدته في السيطرة على القضاء الامر الذي اجج اوسع مظاهرات ضده في ظل استمرار تسليح المستوطنين وسهولة حصولهم على ترخيص رسمي بحمل السلاح الامر الذي بدأت المعارضة حملاتها ضده بل نزلت الى الشارع لتعارض سياسة حكومة التطرف الاسرائيلية والتي سوف تقود المنطقة الى اوجه التطرف وصراع الحرب الدينية من خلال توجيهها العنصري وتصعيد الممارسات وعدوانها الارهابي ضد المدن الفلسطينية وحرقها للمنازل بشكل همجي وقح لا يمكن ان يتصوره انسان عاقل في محاولة لفرض سياسة الامر الواقع الاسرائيلية .

وتبدو مهمة بيامين نتنياهو اكثر تعقيدا في ظل المشهد الحالي كونه المستفيد الاول مما يجري حيث تتصاعد المظاهرات بالداخل المحتل وتتسع وتيرتها لتشمل كل المدن بل باتت الامور تتدحرج لتفقد حكومته المتطرفة سيطرتها على الاوضاع الداخلية ورفضت اغلب احزاب المعارضة ان تشترك معه ضمن تحالفاته وذلك لاستمراره بالكذب والخداع والمراوغة وعدم جديته بالتعامل ضمن معطيات المجتمع الدولي واستحقاقات المرحلة .

بات المطلوب من المجتمع الدولي العمل على الخروج من المأزق السياسي الحالي وضرورة تطبيق القرارات الدولية تجاه الاحتلال والاستعمار الاستيطاني وما يجري في الاراضي العربية المحتلة كافة وخاصة عمليات التهويد والتطهير العرقي التي يمارسها التكتل اليميني العنصري بالقدس المحتلة .

وفي ظل ما يجرى من ممارسات منافية لكل القيم الدولية وتصعيد حكومة التطرف عدوانها على الشعب الفلسطيني وعدم وضع حكومة الاحتلال وإدراجها في القائمة السوداء الدولية يساعد في الاستمرار بارتكاب الجرائم والانتهاكات ويشجع جيش الاحتلال على التمادي في ممارسة هذا العدوان الظالم، وبات من المهم اتخاذ خطوات دولية لإدراج حكومة الاحتلال ضمن القائمة وتوفير الحماية والسلم المجتمعي للشعب الفلسطيني بدلا من تشجيع الاحتلال وتركه دون عقاب او رادع مما يضعف ويشكك في المصداقية الدولية القائمة ويجعل من الامم المتحدة ورقة رابحة بيد التكتل العنصري الاسرائيلى وستكون عرضة للانتقاد ويعرض حياة الشعوب للمزيد من الاضطهاد والعدوان والخطر والتهديد الدائم .

اصرار حكومة التطرف على الاستمرار بالإجراءات احادية الجانب المتمثلة بمواصلة الاقتحامات للمسجد الاقصى المبارك والاستيطان  وعمليات القتل اليومية والاعتقالات وحجز الاموال الفلسطينية وغيرها ستؤدي الى مزيد من التصعيد والتوتر تتحمل نتائجه الخطيرة الحكومة الاسرائيلية، الأمر الذي ينذر بخروج الأوضاع عن السيطرة .

الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم وإن استمراره في تنفيذها وارتكابها بشكل دائم يعد دليلا جديدا على الإجرام المنظم الذي تتبعه الحكومة العنصرية التي استسهلت عمليات القتل والاغتيالات وتجاهلت كل المواثيق والأعراف الدولية، بسبب غياب المحاسبة وتطبيق القانون على مجرمي الحرب مما يدفعها للاستمرار بالفتك بالشعب الفلسطيني وانتهاك القانون الدولي .

 

المصدر: الحوار المتمدن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى