ثــــــورةُ الأحـــــواز

محمد خليفة

كُتبت هذه القصيدة تأييدًا للشعب العربي الأصيل في الأحواز، وتفاؤلاً بانتفاضاته وثوراته المتتالية على الاحتلال الفارسي.

الله أكــبــرُ .. هــبـَّـتِ الأحـــوازُ . . . ثـارتْ , وثورتُها هيَ الإعـجـازُ

كسرتْ قيودَ الذلِّ وانتفضتْ على  . . أعــدائـِهـا يـجـتاحُهـا اشـمئـزازُ

زأَرَ الرجـالُ وزمجروا وكأنَّهم  . . .   أُســْدٌ ضَراغـمُ هـزَّهَا استـفزازُ

فاهتزَّ عرشُ الفرسِ في طهرانهم . .  وتـزلــزلـتْ أركـانُهـا شــيــرازُ

عـربـيةٌ هـذي البلادُ .. وشعْبُها . . . . بـنـمــورهِ وأســـودهِ يـَــمْــتــازُ

لكـنَّـهــا مـسـبـيـةٌ  وأســيـرةٌ  .  . . . في مُـلـْكِ كسْـرى مَـا لها إِعـزازُ

عـربيـَّةُ الجـيـنـاتِ لا عجمية  . .  . .بالضَّادِ يصدحُ طـيرُها الـرجَّــازُ

عـربـيةٌ هـويـةُ الاحـوازِ .. ما  . . .   فـي أَصْلِـهـا رَيْــبٌ ولا ألـغـازُ 

كارونُ بالفصحى يُزقزقُ مَوجُهُ  . .    وتُـرابـُهـا بـِرفــاتـِنـا كـَــنــَّـازُ

أسواقُها وبُـيـوتُها وخِـيـامُـهــا . . .    أفْــرَانُـهـا والـخـبـزُ والـخـبـازُ

قَـرَشِيَّـةٌ الأنـساب، بغــداديـةٌ   . . .   وإلى الـشـَآم فــُؤادهُـا يـَنـحـازُ

هذي مضاربُ هاشـمٍ وربيعةٍ  . . .  وهـنا لـطـيءٍ مـوطــنٌ وجـهـازُ 

مسكونةٌ بهوى العروبةِ روحُهَـا  . .  والى التحـرّرِ شـوقُها مـهـمـازُ

العالـم العـربيُّ يـَصْغُـرُ دونَـهـا  . .  وبهـا يـُفاخـرُ مغـربٌ وحجـازُ

شَعبٌ منَ الاحرارِ يمتشقُ الذرى . . أقـرانـُهُ الـعــقــبـانُ والأَبــوازُ

لا يـنحني لا يـمَّـحي لا يـلـتـوي  . .  صَلبٌ ومـَعْدنُهُ هـو الــفــولاذُ

كمْ حاولَ الـمستعمرونَ هلاكَهُ  . .   لـكـنَّـهُ مِــثـلُ الـجــبـالِ رِكَــازُ

يا ويلَ فارسَ منْ قِـيامـتهِ إذا  . . .  بـدأَ الجهـادُ وأَوشـكَ الايــعــازُ 

فليخسأِ الفرسُ اللئامُ وشيخهمْ . . .   وَغْــــدٌ ظـلـومٌ  حـاقـدٌ لـــمَّــازُ

وجنودُهُمْ كجنودِ عـزرائيل لـيـــــس لَـهُـمْ سـوى إِعــدامِـنـا انْـجـازُ

إن كان كسرى جَدَّهُمْ فجدودنا . . . عــمـرٌ وسـعـدٌ، خـالـدٌ ومعـاذُ     

شعبٌ من الفرسانِ يحتقر الردى . . وَمُـناهُ أن تـتـحــرَّرَ الأَحــوازُ

ورثَ البطولةَ وارثاً عـن وارٍث . . وسِـجِلـُّه عــبــرَ الزمانِ بِــرازُ 

وسيـوفـُهُ للثأر جائـعـةٌ وفـي . .   أَنـْصـَالـهـَا شَـبـَقُ الـردى حَـفـَّازُ 

الثورة العنقاء في عبدان قد .. . بـَرَقَتْ ، وزغْرَدَ برقُها الـغـمـازُ

لا يُغْسَلُ العارُ المشينُ بلا دمٍ . . .  وبِـدُونـِهِ لا تـَـطـْهـُرُ الأَرجــَازُ 

 الارضُ عطشى للدماءِ وللوغى .. والخيلُ تصهلُ والجوى هَـمَّازُ 

دولٌ تباعُ وتُـشْـتَرى بِشعوبِها . . . ومـلوكُـهـا سَـببُ الـبلاءِ نـَشَازُ 

هذا ربيعُ الثورةِ الحمراءِ في …أقـطـارنـا ونسـيـــمـُـهُ هــزَّازُ 

من تونسَ الخضراءَ حتى نينوى..وغدًاستنهـضُ مسقطٌ وحـجـازُ

 

 

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى