محاكمة أنور رسلان بداية لمحاكمة النظام

زياد المنجد

في مدينة كوبلنز الألمانية وقبل ايام  أصدرت المحكمة الاقليمية العليا قرارها  بالسجن مدى الحياة على المجرم انور رسلان  الذي كان برتبة عميد في  منظومة أمن الدولة التابعة للنظام،وكان مسؤول قسم التحقيق في فرع الخطيب سيء الصيت في دمشق، حيث وجه اليه الادعاء تهماً بتعذيب اربعة الاف معتقل،والتسبب بموت 58 معتقل تحت التعذيب، بالاضافة الى تهم اخرى تتعلق بالاغتصاب والعنف الجنسي من خلال افادة 29 ضحية ادعوا عليه امام المحكمة.

هذا المجرم الذي كان احد جلادي النظام وجدناه بقدرة قادر ضمن طاقم الائتلاف السوري المعارض ،؛فلقد كان ضمن الوفد الذي حضر الى جنيف 2 عام 2014  لمفاوضة النظام مسؤولاً عن جهاز الأمن والاستخبارات في الائتلاف  كما ذكر المرحوم ميشل كيلو في لقاء صحفي، ولاجئاً في المانيا بتزكية من رياض سيف الذي ترأس الائتلاف المعارض للفترة مابين 2017/5/6 و 2018/5/6 حسب السيدة ( بليكان مراد)  زوجة سيف على صفحتها في الفيسبوك حيث ذكرت ان زوجها هو من رشح انور رسلان للحصول على الحماية المؤقتة لمدة عامين في المانيا  اثر  طلب من رجال اعمال سوريين مقيمين بالأردن.

هذا الأمر يبين لنا كم كانت المعارضة مخترقة من النظام افقياً وعموديا، وأن من تصدر المشهد المعارض لايصلح ان يكون في هذا الموقع لعدم امتلاكه حساً امنيا ، والدليل مانحن فيه بسبب غباء قيادات المعارضة.

ان الحكم بالسجن المؤبد على رسلان ومحاكمة المجرم الطبيب علاء موسى الجارية في فرانكفورت حالياً هو رد لجزء بسيط من حقوق الضحايا، ولكنها البداية على طريق لابد ان يفتح في يوم من الأيام لمحاكمة كل رموز النظام.

محاكمة رسلان شجعت الاتحاد الاوربي للمطالبة باحالة النظام السوري لمحكمة الجنايات الدولية، ولأن النظام لم يصادق على نظام روما الأساسي  فلاتستطيع محكمة الجنايات مقاضاته الا بطلب من مجلس الأمن، ومجلس الامن يصطدم بالفيتو الروسي والصيني  ولذلك فدعوة الاتحاد الاوربي  لاتعني شيئاً على هذا المسار.

بكل الأحوال ان الجرائم ضد الانسانية لاتسقط بالتقادم ولابد ان يأتي اليوم الذي يساق به كل من ارتكب جريمة بحق شعبنا الى محكمة الجنايات الدولية وهو يوم لا شك قريب بإذن الله.

 

المصدر: كل العرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى