الحقوقي السوري ميشيل شماس: لا فرق بين العدالة التصالحية والتعويضية وكلتاهما تستبعدان المحاسبة

حسام محمد

يعتبر القرار 2254 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي للحل في سوريا في عام 2018 من أهم مرتكزات التسوية السياسية في البلاد، انطلاقا من وقف إطلاق النار، مرتكزا على أربعة ملفات محورية وهي “الحكم الانتقالي، دستور جديد، انتخابات ومكافحة الإرهاب”.
ورغم مرور أعوام على تبني مجلس الأمن للقرار 2254 إلا أن العدالة التي تعتبر المخلص الوحيد للشعب السوري من أزماته ما تزال بعيدة المنال، وسط غياب الأرضية الواقعية لتحقيقها، في ظل مراوغة النظام السوري ومجابهته للملفات المحورية الأربعة، وضعف تأثير قوى المعارضة السورية، وغياب الإرادة الدولية المطلوبة.
مؤخرا، ضجت دوائر صناعة القرار حول سوريا وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي، مع مصطلح “العدالة التصالحية” التي صرح بها المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، خلال إحاطة قدمها بمجلس الأمن، حول التطورات السياسية والإنسانية، مشيرا إلى أن بعض أعضاء اللجنة الدستورية من وفد “المجتمع المدني” طالبوا خلال اجتماعات الأخيرة تطبيق مبدأ “العدالة التصالحية” الأمر الذي تعرض على إثره وفد المجتمع المدني لانتقادات واسعة.
إلا أن المبعوث الأممي عاد في وقت لاحق إلى توضيح أنه في الإحاطة المقدمة إلى مجلس الأمن بتاريخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2020 أدى خطأ فني غير مقصود إلى وصف بعض أعضاء الثلث الأوسط على أنهم طرحوا نقاطاً خلال الجلسة الأخيرة للجنة الدستورية تتعلق بـ “العدالة التصالحية” لكنهم لم يستخدموا هذا المصطلح في بياناتهم المكتوبة والشفوية. والبيان الخاص الذي أشارت إليه الإحاطة في الواقع لم يذكر سوى “العدالة التعويضية” في سياق الحديث عن السكن والأراضي وحقوق الملكية.
بعد الضجة التي أحدثتها التناقضات الأخيرة، حاورت “القدس العربي” الحقوقي والمحامي‏ لدى ‏هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير في سوريا ميشيل شماس، الذي يرى أن سوريا تمر اليوم بظروف أقسى وأشد بكثير من تلك التي حدثت خلال السنوات السابقة، حيث الدمار الهائل والجوع وانتشار العصابات المسلحة في كل مكان وعشرات الآلاف من السوريات والسوريين ما زالوا يقبعون في جحيم زنازين الأسد والميليشيات المسلحة، ومئات الآلاف من المفقودين والقتلى والجرحى وملايين المهجرين والسوريين على اختلاف مواقعهم بأمس الحاجة اليوم لمن يبلسم جراحهم ويأخذ بيدهم إلى شاطئ السلام ومحاسبة من تسبب بمعاناتهم وارتكب الجرائم بحقهم. وهنا نص الحوار:

○ما هي العدالة التي تحتاجها سوريا حتى تلتئم جراحها؟
• قبل الحديث عن العدالة التي نحتاجها في سوريا، لا بد أولاً من تأمين عملية الانتقال السياسي لهيئة سياسية جديدة وفقاً للقرار الدولي 2254. بحيث تقوم الهيئة السياسية بإصدار إعلان دستوري يحكم البلاد لفترة انتقالية مؤقتة يتم الاتفاق عليها، يتم بموجبه وقف العمل بالدستور الحالي ووقف العمل بجميع المحاكم الاستثنائية بما فيها المحاكم التي أنشئت في المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد وتجميد العمل بالقوانين التي تستهدف السوريين في حقوقهم وحرياتهم، والبدء بهيكلة مؤسسات الجيش والأمن والشرطة على أسس وطنية وقانونية وإخضاعها للمحاسبة والمسألة، وإلغاء كافة القوانين التي تمنح حصانة لعناصر الأمن من الملاحقة والمحاكمة القضائية.
وثانياً إنشاء هيئة مستقلة باسم “هيئة العدالة الانتقالية” تتكون من شخصيات قانونية وقضائية واجتماعية واقتصادية وثقافية مستقلة، مشهود لها بالمصداقية والسيرة الحسنة، على أن يتم تحديد مهام هيئة العدالة بنص الإعلان بشكل واضح ومحدد.
ويأتي في مقدمة المهام الملحة التي التي يجب ان تعالجها هذه الهيئة إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الضمير وكافة الذين اعتقلوا على خلفية الأحداث التي شهدتها البلاد منذ تاريخ 15/3/2011 وإنشاء محكمة مركزية في دمشق ومحاكم في المحافظات لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، وملاحقة والقبض على المجرمين ومصادرة الأموال والأشياء المنهوبة والمسروقة. إضافة إلى تعيين قضاة هذه المحاكم من القضاة المشهود لهم بالنزاهة والحيادية والاستقلال، مع ضمان جميع شروط المحاكمة العادلة. وتشكيل لجان مركزية ومحلية للسلم الأهلي والمصالحة الوطنية تضم شخصيات ثقافية وعلمية وقانونية وفنية ودينية واجتماعية ذات احترام مهمتها الذهاب إلى المناطق التي شهدت اقتتالا أو نزاعات دينية أو طائفية أو قومية، وذلك من أجل تهدئة النفوس وإرساء السلم، ومنع حدوث عمليات انتقامية، وتبديد الشكوك وإعادة الثقة بين مكونات المجتمع، والبحث عن المفقودين وتسوية الأوضاع القانونية للضحايا.
وتقديم الدعم والعلاج النفسي لضحايا الانتهاكات. وإحداث وإدارة صندوق للتعويضات يتم تمويله من ميزانية الدولة ومن التبرعات والمنح والمساعدات المحلية والعربية والدولية وتعطى الأولوية لذوي الضحايا والجرحى وتأمين مساكن بديلة لمن تهدمت بيوتهم، ويتم ذلك عبر لجان فنية مختصة تقوم بالمسح الميداني لكل المناطق وبوضع قائمة بأسماء الضحايا والمفقودين وتقدير قيمة الأضرار المادية وتحديد عدد المصابين والجرحى وتأمين استمرار علاجهم والبدء بإجراءات سريعة لإيواء المهجرين الفاقدين لمنازلهم.
وإنشاء مكتب خاص لتوثيق كافة المراحل التي مرّت بالبلاد، وتخليد ذكرى الأشخاص الذين قدموا حياتهم ومالهم من أجل مستقبل الوطن من خلال إقامة النصب التذكارية وإطلاق أسمائهم على المدارس والأماكن والساحات والشوارع وفي الأماكن التي شهدت نزاعا عنيفا، وإدراج كل ذلك في المناهج المدرسية حتى تكون مثلا يحتذى ومنارة وذكرى دائمة للأجيال القادمة.
وتشكيل مكتب نوعي ومكاتب فرعية إعلامية مهمتها إرساء وتدعيم السلم الأهلي وإجراء مصالحة وطنية ونشر التوعية والتعريف بمفهوم العدالة الانتقالية ووسائلها وهيئاتها ودورها واستخدام لأجل ذلك جميع وسائل الإعلام المرئي والمسموع بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي والمقروء يشرف عليها مختصون بالإعلام والقانون وعلم الاجتماع.
وثالثاً انتخاب جمعية وطنية مهمتها صياغة قانون جديد للأحزاب السياسية وقانون جديد للانتخاب وإعداد دستور جديد للبلاد يجري على أساسه انتخابات برلمانية ورئاسية.
○ ما هي أهم معوقات تحقيق العدالة في سوريا على الصعيدين المحلي والدولي؟
• مما لا شك فيه أن معوقات كبيرة وكبيرة جداً ستعترض تطبيق فكرة العدالة الانتقالية في سوريا، أكبر بكثير من تلك العقبات التي واجهتها جنوب أفريقيا على سبيل المثال، فالمجتمع الدولي ما زال غير جادً في وضع حد للنزاع في سوريا كما كان جاداً وحازماً في جنوب أفريقيا، كما إن وجود نيلسون مانديلا، ودوكليرك ساعد على وقف الحرب، يضاف إليها وجود مجتمع مدني لعب دوراً بارزاً في حماية السلم، هذه العوامل الثلاثة غير متوفرة في الواقع السوري.
ففي سوريا لا يوجد حكيم كنيلسون مانديلا ورجل شجاع كدوكليرك، ولا يوجد مجتمع مدني يعول عليه في ارساء السلم الأهلي، يضاف إليها التدخلات الأجنبية في سوريا وفي مقدمها التدخل العسكري الروسي وحجم الدمار في الأرواح والممتلكات وأعداد هائلة من المهجرين واللاجئين والمعتقلين، وتعدد القوى المعارضة وتشرذمها، كلها عوامل تشكل تحدياً هائلاً أمام وضع القضية السورية على سكة الحل.
○ ماذا يريد بيدرسون من تبديل مفهوم العدالة الانتقالية إلى التصالحية؟ وما أهمية توقيت ذلك؟ وما هي الفروق بين العدالة الانتقالية والتعويضية والتصالحية؟
• مصطلح العدالة الانتقالية لم يكن مطروحاً على أجندة المفاوضات بين جماعة الأسد وجماعة المعارضة، ولا هو مطروح في سلة اللجنة الدستورية لأنه ببساطة ليس من مهامها مثل الأمور التي يحتاج طرحها إلى اتفاق سياسي، فضلاً عن انه لا يوجد أساساً أي ذكر للعدالة الانتقالية في القرار الدولي 2254 وبيدرسون ليس هو من يريد، بل الجانب الروسي المتحكم بمسار اللجنة الدستورية هو الذي يريد وبيدرسون ينفذ ما يمليه عليه الجانب الروسي.
أما لماذا اقترح بيدرسون الآن مفهوم العدالة التصالحية؟ في رأيي أنه استغل طرح أعضاء من اللجنة الدستورية لما أسموه بالعدالة التعويضية، وطرح “العدالة التصالحية” قبل أن يتراجع عنه بعد احتجاجات أعضاء من اللجنة الدستورية، بكل الأحوال سواء كانت عدالة تعويضية أو تصالحية لا فرق كبير بينهما فكلاهما يستبعدان المحاسبة والمساءلة.
ومفهوم العدالة التصالحية نشأ حديثاً في كندا والولايات المتحدة لمعالجة ظاهرة الإجرام المنتشرة فيهما. من خلال تطبيق برامج بديلة للعدالة الجنائية التقليدية تعتمد على الرضائية والتواصل ومعالجة عواقب الجريمة عبر إصلاح الضرر الذي لحق بالضحية، وإعادة ادماج الجاني في المجتمع، وتعزيز السلم الأهلي. وقد وصل عدد برامج العدالة التصالحية في أمريكا في العام 2005 حوالي 800 برنامج وفي كندا 300 و700 برنامج في بقية دول العالم كفرنسا وانكلترا وألمانيا واستراليا وبعض الدول الأوروبية.
والعدالة التصالحية بهذا المفهوم لا تستطيع معالجة الانتهاكات الواسعة النطاق والجرائم الخطيرة لحقوق الإنسان من قتل لمئات الآلاف من الناس والتعذيب الممنهج لمئات الآلاف من المعتقلين في المعتقلات والسجون، ولا يمكن ان تكون بديلاً عن العدالة الانتقالية التي ترتكز على مبدأ المحاسبة والمكاشفة والتعويض وجبر الضرر وتكريم الضحايا وإرساء المصالحة المجتمعية.
○ وسائل ومصادر إعلامية سورية تشير إلى أن الخبير الروسي فيتالي نعومكين هو أول من طرح هذه المعادلة خلال بعض المناقشات في جنيف.. فهل استطاع الروس تبديل قناعات المبعوث الأممي إلى سوريا؟
• المبعوث الأممي هو مجرد موظف ينفذ ما يمليه عليه المتنفذين في القضية السورية وأقصد هنا بشكل أساسي الجانب الروسي، وكل ما فعله بيدرسون حتى الآن وما فعله سلفه ديمستورا لم يخرج عن إطار الرؤية الروسية لحل القضية السورية، وروسيا ليس من مصلحتها أبداً تنفيذ القرار الدولي 2254 كما هو، بل عملت من خلال ديمستورا سابقاً وبيدرسون لاحقاً على قلب هذا القرار رأساً على عقب والبدء بالعملية الدستورية التي هي آخر مسار في القرار الدولي، كل ذلك من أجل عدم المس بنظام الأسد والمحافظة على وجوده كما هو مع بعض التحسينات الشكلية، ووضع العالم أمام الأمر الواقع والقول لهم هذا ما اتفق عليه السوريون في جنيف.
○ هل المعارضة السورية بكافة مسمياتها تتحمل بعض المسؤوليات؟ ولماذا؟
• طبعاً وبلا أدنى شك، فالمعارضات السورية على اختلاف أنواعها رهنت قرارها لأجندات خارجية وباتت تعمل وفقاً لمصالح الدول التي تدعمها وليس وفقاً لمصلحة الشعب السوري، والخطيئة الكبرى التي ارتكبتها المعارضات السورية هي قبولها بالرؤية الروسية لطريقة الحل في سوريا بدءاً من اجتماعات أستانا وصولاً إلى مؤتمر سوتشي، ولولا موافقة المعارضات السورية على الطرح الروسي في سوتشي لما استطاعت روسيا أن تفرض مناقشة العملية الدستورية كمدخل للحل في سوريا.
ورغم الانتقادات والادانات الواسعة من قسم كبير من الشارع المعارض لسلوك المعارضة لا سيما من فرضوا أنفسهم في هيئة المفاوضات وما يسمى بأعضاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وضربوا عرض الحائط بكل تلك الانتقادات وصموا أذانهم عن الدعوات التي تطالبهم بالتنحي وإفساح المجال لقوى وشخصيات أخرى أكثر مصداقية منهم. وليس هذا فحسب بل إن هذه المعارضات أعطت نوعا من الشرعية للموقف الروسي من خلال مشاركتهم باجتماعات اللجنة الدستورية التي نشأت باقتراح روسي بالأساس بهدف منع حدوث أي انتقال سياسي في سوريا من خلال إعادة تثبيت نظام الأسد وتدويره من جديد وتبرئته من الجرائم التي ارتكبها هو والجماعات المسلحة بحق الشعب السوري.
○ شاهدنا تفاعلا كبيرا في الوسط السوري ضد تبديل مصطلح العدالة، كيف تقيمون حراك الشارع المطالب بتحقيق العدالة لا المساواة بين الجلاد والضحية؟
• صحيح أن هذا التفاعل مهم ويشكل عامل ضغط ليس بقليل، لكنه يبقى مع الأسف تفاعلاً فردياً غير منظماً على مواقع التواصل الاجتماعي سرعان ما يخبو في ظل غياب القوى المنظمة والمؤمنة بحركة الناس ومطالبها.
فالشارع السوري اليوم منقسم بشكل كبير بين معارض وموالي وبين صامت ومحايد وتأثيره على مجريات الحل في سوريا ما زال ضعيفاً حتى الآن، وهذا له أسبابه المتعددة يأتي في مقدمها الاستبداد الطويل الذي ما زال جاثماً على صدور السوريين يحبس عليهم أنفساهم حركاتهم وحتى سكناتهم حتى أصبح للحيطان أذان تعبيراً عن مدى الخوف من الحديث في السياسية أو توجيه أي انتقاد للسلطات الحاكمة، أكثر من ستين سنة من الاستبداد عاشها السوريون وما زالوا فعلت فعلها في نفوسهم وجعلت الأب يخشى حتى من أبنه والجار من جاره.
وأستطيع القول إن حالة من الجفاء كانت وما زالت قائمة بين السياسة والمجتمع السوري، بسبب تغييب الأسد للحياة السياسية وتجريم من يمارسها وبالتالي، كان لهذا التغييب والتجريم السياسي أثره البالغ ليس في انكفاء المواطن السوري عن ممارسة السياسة فحسب، بل في تعزيز التشوّهات الفكرية والنفسية لمفهوم السياسة في اللاوعي الجمعي أيضًا.
وهذا ما يفسر إحجام حتى السوريين الذين هربوا من جحيم الأسد إلى أوروبا عن التعاطي السياسي، حيث لا يزالون يعتبرونه ليس مبعث خطر شديد التداعيات عليهم هذه المرة، بل على أقربائهم في داخل سوريا الذين يدفعون في الغالب ثمن النشاط الذي يمارسه أبنائهم خارج سورية.
○ أين المجتمع الدولي من تحريف الحقائق حول سوريا؟ وهل أصبح المبعوث الدولي متورطا؟
• كما قلت سابقاً المبعوث الدولي هو مجرد أداة ناقلة لما تقوله الدول المؤثرة في القضية السورية ولاسيما الدول التي تملك حق النقض في مجلس الأمن فهي من عينته.
أما موقف المجتمع الدولي فما زال حتى الآن غير جاد في وضع حد للمأساة السورية، وتحكمه الصراعات على النفوذ والمصالح خاصة بين الدول المتدخلة في الشأن السوري.
وللأسف فإن تلك الدول سعت بكل قوة كلٍ وفق منظوره لمنع الشعب السوري من الانتصار في أول تجربة ثورية من نوعها في العالم خرجت من قلب مجتمع كان يعيش في حالة من التصحر السياسي والفكري والاستعباد والاستبداد على مدى عشرات السنوات.
اسمح لي بكلمة أخيرة أعيد فيها التأكيد على أن عدم قيام مرحلة انتقالية واختصار المأساة السورية بمسألة صياغة دستور جديد هو كمن يضع العربة أمام الحصان، ويفاقم مأساة السوريين، ويفتح الباب أمام مزيد من الخلافات السورية – السورية نحن في غنى عنها. والشعب السوري لم يقدم التضحيات الهائلة لأجل أن يبقى تحت حكم نظام الأسد ولا أن يستبدله بطاغية آخر مهما كان شكله ولونه.
إن تغييب مسار العدالة الانتقالية عن أي حل للقضية السورية سيقلل من فرص تحقيق السلام في المجتمع السوري، وبالعكس من ذلك يعتقد كثير من السوريين أن تطبيق مسار العدالة الانتقالية سيفتح المجال أمام السوريين لتحقيق سلام حقيقي، وسيساعدهم في معالجة تبعات الحرب، وإعادة بناء سوريا من جديد على أساس من السلام واحترام حقوق الإنسان.
باختصار شديد، إن عدم الأخذ بفكرة العدالة ومحاكمة كل الذين أجرموا بحق الشعب السوري كحجر الأساس لأي حل للقضية السورية، هو كمن يبقي الجمر تحت الرماد، لا يُعرف متى تشتعل مرة أخرى بشكل أقسى وأشد من السابق.

المصدر: القدس العربي

اترك تعليقاً
1+

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى