
تسود أجواء من التفاؤل الحذر في واشنطن بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران يجنّب المنطقة تجدّد المواجهة، في ضوء تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، أشارا فيها إلى إحراز تقدم في المحادثات الجارية مع طهران. ففي حين أكد فانس أن واشنطن لم تحدّد موعداً نهائياً لاستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وأن المحادثات حققت بعض التقدم، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن الأمر لا يزال ممكناً، كما توجه وفد قطري إلى طهران في زيارة هي الثالثة خلال أسبوع في إطار تكثيف جهود الوساطة سعياً إلى اتفاق لوقف الحرب.
وفي موازاة التصريحات الأميركية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الاثنين، أن المشاورات والمحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة باتت “مكثفة للغاية نظراً إلى حساسية الظروف الراهنة”، مشيراً إلى أن قطر وباكستان تؤديان دوراً نشطاً جداً في الوساطة بين الجانبَين. وفي السياق، قال مصدر مطلع لـ”العربي الجديد” إن وفداً قطرياً برئاسة مستشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري سيصل إلى طهران ليل الاثنين، في إطار الاتصالات والتحركات الدبلوماسية الجارية لمنع تجدد الحرب.
في غضون ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن أنظمة الحرب الإلكترونية التابعة لقوته الجوفضائية أسقطت، ليل الاثنين، طائرتَين أميركيتَين مسيّرتَين للاستطلاع من طراز “MQM-170” في الأجواء جنوبي جزيرة قشم. وفي بيان منفصل، أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة أميركية مسيّرة أخرى من طراز “MQ-9” في الأجواء شرقي مضيق هرمز، مشيراً إلى ارتفاع عدد الطائرات الأميركية المسيّرة التي أسقطها من هذا الطراز إلى 55 طائرة، وفق حصيلته المعلنة.
في الأثناء، أفاد موقع “والاه” العبري، الاثنين، بأنّ إسرائيل جدّدت رسائلها التحذيرية إلى الحكومة اللبنانية، مؤكدة أن أي محاولة من حزب الله لاستهداف جيش الاحتلال عند “الخط الأصفر” أو في العمق الإسرائيلي، في حال اندلاع مواجهة مع إيران، ستُقابل برد عسكري شديد. وبحسب الموقع، تراقب إسرائيل جهود حزب الله لإعادة بناء قدراته العسكرية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بما يشمل استئناف خطوط إنتاج الصواريخ والقذائف بمساعدة إيرانية، ونقل أسلحة من جنوب لبنان إلى مناطق شمال نهر الليطاني.
هجوم أميركي على جزيرة قشم الإيرانية
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة شنت هجوماً على جزيرة قشم الإيرانية، الاثنين، ضمن سلسلة من الضربات العسكرية المحدودة التي تنفذها واشنطن سراً ضد أهداف داخل إيران منذ أسابيع. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن الهجوم الأخير استهدف الجزيرة الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، فيما وصف بعضهم الضربات بأنها ذات طبيعة دفاعية، وتهدف إلى منع إيران من استهداف السفن التجارية العابرة للمضيق.
وبحسب الصحيفة، تختلف هذه العمليات عن الضربات الأميركية السابقة ضد إيران، إذ امتنعت واشنطن عن الإعلان عنها رسمياً، رغم استمرار تنفيذها خلال الأسابيع الماضية. وأوضح أحد المسؤولين أن الإدارة الأميركية تتعمد إبقاء الحملة العسكرية بعيداً عن الأضواء، لتجنب إعطاء انطباع بأنها تعتزم استئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران.
ولم يصدر تأكيد علني من القيادة المركزية الأميركية بشأن الهجوم الأخير. وأحال البنتاغون استفسارات الصحيفة إلى القيادة المركزية، التي لم ترد فوراً على طلب التعليق، فيما اكتفى مسؤول أميركي بالقول إن الإدارة تتعامل باستمرار مع التهديدات التي تواجه القوات الأميركية في المنطقة.
انفجارات عدة في جزيرة قشم
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا)، في وقت متأخر من مساء الاثنين، بسماع دوي عدة انفجارات في جزيرة قشم دون أن تتضح أسبابها.
ولم يصدر أي تأكيد رسمي إيراني عن مصدر هذه الانفجارات.
القدس المحتلة
إسرائيل تحذر من انخراط حزب الله في أي مواجهة مع إيران
أفاد موقع “والا”ه العبري، الاثنين، بأنّ إسرائيل جدّدت رسائلها التحذيرية إلى الحكومة اللبنانية، مؤكدة أن أي محاولة من حزب الله لاستهداف جيش الاحتلال عند “الخط الأصفر” أو في العمق الإسرائيلي، في أي مواجهة محتملة مع إيران، ستقابل برد عسكري شديد. وبحسب الموقع، تعمل إسرائيل على رصد جهود حزب الله لإعادة بناء قدراته العسكرية منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بما يشمل استئناف خطوط إنتاج الصواريخ والقذائف بمساعدة إيرانية، ونقل أسلحة من جنوب لبنان إلى مناطق شمال نهر الليطاني، وتجنيد عناصر جدد لتعويض خسائره في صفوف قياداته الميدانية. وأضاف الموقع أن الحزب يعمل أيضاً على استيراد الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة والمكونات والتقنيات العسكرية، في إطار استعداداته لاحتمال اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل. ونقل عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله: “نرصد جهود حزب الله لإعادة تأهيل وبناء بنى تحتية عسكرية في بيروت”.
القدس المحتلة
إسرائيل تتهم إيران بإعادة بناء برنامجَيها النووي والصاروخي
اتهم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، الاثنين، إيران بإعادة بناء برنامجَيها النووي والصاروخي، وتمويل حزب الله، وتهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، محذراً القيادة الإيرانية من تداعيات استمرار هذه السياسات. وقال دانون، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنّ النظام الإيراني “يمتلك وصفة للإرهاب”، مضيفاً: “إنهم يعيدون بناء البرامج النووية والصاروخية، ويمولون حزب الله، ويقتلون أبناء شعبهم، ويحتجزون الملاحة العالمية رهينة”. ووجه دانون تحذيراً إلى القيادة الإيرانية قائلاً: “أنتم ترتكبون خطأً فادحاً. غطرستكم ستؤدي إلى سقوطكم. الأرض تحت أقدامكم تغلي”، قبل أن يخاطب الشعب الإيراني بالقول: “لحظتكم تقترب، وقريباً ستتمكّنون من تقرير مستقبلكم بأنفسكم”.
ترامب: الاتفاق مع إيران لا يزال ممكناً
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن ذلك لا يزال ممكناً. وقال ترامب، خلال خطاب ألقاه قرب نصب لنكولن التذكاري في واشنطن، في ختام حملته لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إن الإيرانيين “يريدون التوصل إلى اتفاق، وهذا بالتأكيد يمكن أن يحدث”.
وفي المقابل، صعّد ترامب لهجته تجاه طهران، مدعياً أن الولايات المتحدة “تنتصر بسهولة” في مواجهتها مع إيران، وأن القوات الأميركية دمرت سلاحَي البحرية والجو الإيرانيين، وألحقت أضراراً كبيرة بمنظومات الدفاع الجوي والقدرات الصاروخية، بما في ذلك قدرة طهران على إنتاج الصواريخ.
كذلك، أشار الرئيس الأميركي إلى انخفاض أسعار النفط بمقدار عشرة دولارات خلال يوم واحد، واصفاً ذلك بأنه أكبر تراجع يومَي في تاريخ أسعار النفط، ومتوقعاً استمرار انخفاضها، في ظلّ ما وصفه بالانتصارات الأميركية على إيران.
تطورات الحرب في المنطقة أمس الاثنين
- إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم
- ترامب: إيران ترغب في إبرام اتفاق وإن ذلك قد يحدث
- وفد قطري إلى طهران الليلة
- عراقجي: نجري محادثات مكثفة مع الوسطاء
- بزشكيان: خامنئي منح صلاحيات تفاوضية للحكومة
- طهران تدرس خطة تشمل فتح هرمز خلال يومَين
المصدر: العربي الجديد






