
يكاد يمر عامان على تحرير دمشق.. من قبضة آل الأسد العميل. وبالمقابل…
تكاد فرحة هذا التحرير تصبح طي النسيان في الذاكرة الجمعية للشعب السوري..
وللأسف لا لكي تحتل مكانها..فرحة تحقيق ما حلمت به جماهير شعبنا..من ازدهار اقتصادي وعمراني وخدمي وتعليمي انتظرته على مدى ثلاثة ارباع قرن … بل ولا حتى مؤ شرات التوجه نحو ذلك…
فالاحتجاجات ضد رفع اسعار المحروقات بالامس القريب وتردي الاحوال المعيشية.. لازال صداها يتردد هنا وهناك من جغرافية الوطن…
حتى درجة الخوف مما هو ادهى وامر…عبر عنه البعض بالتوجس من تداعيات انطلاق ثورة ثانية …
ان الشرعية الثورية التي يمنحها الشعب لثواره الحقيقيين والممثلين له اصدق تمثيل…تفرض علينا ان نتمسك بمعايير هذه الشرعية.. والتي ترصد بقلق متزايد بكل موضوعية وشفافية وثورية مسار السياسات التي تدار بها الامور في وطننا الحبيب…
فالنجاح الذي يروج له اعلاميا لدى الراي العام المحلي والدولي… على مستوى ادارة السياسات الخارجية ..
للسلطة الانتقالية وهو ملموس للجميع.. ..
لن يبهرنا و ينسينا او يخدعنا…
وانما يجعلنا نثبت في وعينا من خلال مراقباتنا و تحليلاتنا ان ذلك النجاح انما يأتي في سياق التوافقات الدولية التي ساهمت في انجاز مهمة قلع الاسد الطاغية وكذلك في سياق وضع لبنات نظام دولي جديد.. ستبزغ مفاعيله قريبا……
والذي تتزعمه امريكا وترتب مندرجاته.
هذا مايجعلنا ندرك ايضا..
ان عملية ادارة شؤوننا الوطنية والسياسات المتبعة خلالها..
وتعثرها وتدهور حيوات الغالبية من ابناء شعبنا .. هذه الغالبية التي كانت ولازالت الكتلة المركزية في سيرورة الثورة السورية. …
وبالرغم من صدقية وجدية فريق السلطة ..
فهي اي الادارة وسياساتها تتوضع وتتجلى على الشكل المتدهور المذكور الذي تبسط نفسها فيه على شعبنا…
وذلك بسبب …ان اباطرة هذا النظام الدولي وعلى راسهم امريكا ..لم يسمحوا بعد بالدفع نحو غير هذا الاتجاه….
اننا نعتقد ان مايعاني منه شعبنا ولازال ان هو الا بسبب مفاعيل الصراع الدولي وميكانيزماته وارهاصات بزوغ نظام دولي جديد كما اسلفنا…هذا النظام الذي يعيد ترتيب مرتكزات ديمومته واوتاد هيمنته.. حيث فيها تعتبر مصالح الدول الكبرى هي اول الاولويات وحيث امريكا زعيمة هذا النظام….
كما ونعتقد ان الكرامة والحرية التي كلفت شعبنا اكثر من مليون شهيد تبدو في هذا الفضاء من التاريخ المعاصر…بعيدة المنال …ولن تكون كما كان شعبنا يتمناها ويحلم بها…
وان مشوار النضال لازال طويلا….وهو مرهون بالقطع مع هذا النظام بل حتى وبقطع مفاصله…
فالمعادلة المعروفة والتي خبرتها شعوبنا المكافحة التي تقول: بان السيادة في هذا العالم هي لاباطرة النظام الدولي القائم على جماجم الشعوب منذ الحرب العالمية الاولى وحتى اليوم…
لازالت…هي نفسها التي تتحكم بإدارة شؤون هذا العالم…..
فإلى متى…؟؟؟ وهل لشعوبنا في القادم من الزمان …
نافذة نجاة نحو الحرية…وتحقيق الحلم….
ربما…انها سخرية التاريخ…






