
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الإثنين، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا تشكّل تطورًا مهمًا في العلاقة بين دمشق وباريس، مشيرًا إلى الدور الذي لعبته فرنسا في دعم الشعب السوري ورفع العقوبات عنه.
وقال الشرع، في مقابلة تلفزيونية مع قناة “BFMTV” الفرنسية، مساء الإثنين، إن فرنسا “من أصدقاء الشعب السوري منذ أيام الثورة التي قمعها النظام البائد”، مضيفًا: “منذ التحرير، تواصل معنا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكان لفرنسا دور بنّاء في إلغاء العقوبات عن سوريا”.
واعتبر الشرع أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا تشكّل “تطورًا مهمًا في العلاقة بين البلدين”، مشيرًا إلى أن فرنسا ستعمل في “قطاعي البنية التحتية والمال، وهناك قطاعات كثيرة تستطيع فرنسا المساهمة فيها”.
وأوضح أن “ستكون هناك اتفاقيات خلال زيارة ماكرون إلى سوريا، فإعادة بناء الدولة تقوم على أطر متعددة، مثل إعادة الإعمار وتمكين مؤسسات الدولة”.
وتابع: “تجاوزت سوريا الكثير من العقبات، وأنشأت في الأشهر الأخيرة علاقات ممتازة مع العديد من الدول، وكان لفرنسا دور في انفتاح سوريا على الخارج”.
وفي سياق آخر، قال الشرع إن “النظام البائد نشط في صناعة وتجارة المخدرات، ومنذ قدومنا إلى دمشق فككنا شبكات صناعة وتجارة المخدرات”.
ومساء اليوم، وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة السورية دمشق، في أول زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ نحو 18 عامًا، والأولى لزعيم أوروبي غربي بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأفاد مراسل “الترا سوريا” بوصول ماكرون إلى مطار دمشق الدولي مساء اليوم، حيث كان في استقباله وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وفق ما أكدته الوكالة السورية للأنباء “سانا”.
وقال الرئيس الفرنسي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” عقب وصوله إلى دمشق، إنه جاء ليؤكد التزام فرنسا إلى جانب الشعب السوري، مضيفًا: “من أجل سوريا ذات سيادة، موحّدة في تعدديتها، وفي سلام مع جيرانها. معًا لنفتح صفحة جديدة من الاستقرار والسلام”.
وكانت الرئاسة الفرنسية قد أعلنت، قبيل وصول ماكرون، أنه سيدعو من دمشق إلى سوريا حرة وتعددية تحترم جميع مكوناتها، مشيرة إلى أنه سيدعو كذلك إلى أن تلعب سوريا دورًا في تهدئة التوترات في الشرق الأوسط. كما ذكرت أنه سيعيد إلى سوريا قطعًا أثرية كانت فرنسا قد استعارتها قبل عام 2010.
المصدر: ألترا سوريا






