
قال عبد الباسط سيدا، رئيس المجلس الوطني السوري السابق، في حوار خاص مع موقع تلفزيون سوريا، إن مشروع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” انتهى بشكل فعلي بعد فقدانها الدعم الأميركي.
وأضاف سيدا أن مشروع “قسد” كان طوباوياً منذ البداية ولم يراعِ الحساسيات المجتمعية في سوريا ولا المواقف التركية، مشيرًا إلى أن قسد كانت تعترف بالحكومة السورية الجديدة المدعومة دوليًا في وقتٍ كانت فيه تسعى لمشروع موازٍ يتجاوز حدود المناطق الكردية.
وفيما يتعلق بالمستقبل السياسي للكرد في سوريا، أكد سيدا أن على الكرد، وخاصة أعضاء قسد، اتخاذ قرار بفك الارتباط مع حزب العمال الكردستاني والعمل كحزب سياسي كردي سوري ضمن الإطار الوطني السوري، مشدداً على ضرورة ترك محاولات الاستئثار بالورقة الكردية.
وفيما يخص المرسوم رقم 13 والذي يضمن حقوق المكوّن الكردي، وصف سيدا المرسوم بالخطوة الجريئة وغير المسبوقة في تاريخ سوريا المعاصر.
ورأى أن هذا المرسوم يعد بداية واعدة لحل القضية الكردية ضمن إطار المشروع الوطني السوري، لكنه شدد على ضرورة معالجة القضايا الأخرى التي تتعلق بالاضطهاد التمييزي الذي تعرض له الكرد على مدار أكثر من 60 عامًا.
وفي ختام حديثه، دعا سيدا السوريين بمختلف مكوناتهم إلى البحث عن صيغة هوية جامعة تضمن حقوق جميع الأطياف السورية، مشيرًا إلى أن سوريا يجب أن تكون دولة واحدة موحدة لجميع مكوناتها.
من هو عبد الباسط سيدا؟
وعبد الباسط سيدا، من مواليد عام 1956، وهو أحد أبرز السياسيين الكرد السوريين، حصل على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة دمشق عام 1991، وعمل مدرسًا في الفلسفة وتاريخ الحضارات القديمة في ليبيا والسويد. نشط في الحركة الكردية منذ السبعينيات، وكان عضوًا في الحزب اليساري الكردي في سوريا، وأسهم في تأسيس حزب الشغيلة الكردية. ترك العمل الحزبي في 2000، وكان من مؤسسي مجلس الكرد السوريين في السويد، وترأسه في 2010 و2011. بعد اندلاع الثورة السورية، شارك في تأسيس المجلس الوطني السوري، وأصبح رئيسًا له من يونيو إلى أكتوبر 2012. كما شارك في تأسيس الائتلاف الوطني السوري في 2012 واستقال منه في 2018. له مؤلفات عدة، منها “المسألة الكردية في سوريا” و”ذهنية التغييب والتزييف”.
الحوار كاملاً:
1. تشهد سوريا تطورات متعددة منذ سقوط النظام المخلوع، كان آخرها السيطرة السريعة للجيش السوري الجديد على أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، وما تلاها من سيطرة على محافظتي الرقة ودير الزور، وأجزاء من ريف الحسكة التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”. كيف تقرأ المشهد؟
ما حصل كان نتيجة طبيعية للتمدد غير المسوغ في منطقة واسعة من الجغرافية السورية؛ تمدّد لم يأخذ بعين الاعتبار الحساسيات المجتمعية الداخلية السورية، ولا الحساسيات التركية المعلومة المعلنة. كما كان نتيجة لعدم القراءة الصحيحة للتحوّلات التي طرأت في الموقف الأميركي، أو عدم الرغبة في ذلك، خاصة بعد اجتماعات باريس. فمشروع قسد ربما كان في مقدوره الاستمرار لبعض الوقت لو ظل الغطاء الأميركي له على حاله، ولكن بمجرد أن رُفع هذا الغطاء بات هذا المشروع، الطوباوي في أصله، من دون أي قدرة على الاستمرارية، حتى في منظور الكرد السوريين من خارج دائرة قسد، وما أكثرهم. فقسد من جهة كانت تعترف بالحكومة السورية الجديدة المدعومة من القوى الدولية والإقليمية، وعقدت اتفاقاً معها في العاشر من شهر آذار 2026 بشأن الاندماج في الدولة السورية، ولكنها في الوقت ذاته كانت ماضية في مشروع موازي لمشروع الدولة السورية يتجاوز حدود المناطق الكردية، وترفع من الشعارات ما لا تجسّد مطالب الكرد والقوى السياسية الكردية المعهودة.
2. هل شاهدت مقاطع مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع التي مُنع عرضها على قناة “شمس” (العراقية) الكردية؟ كيف وجدت محتواها؟
شاهدت مقاطع المقابلة. كما شاهدت مقابلة المدير العام لقناة شمس إيلي ناكوزي. لست في صورة التفصيلات والحيثيات التي سبقت ورافقت وأعقبت المقابلة. ولكن لو كان القرار بيدي، بناء على ما شاهدته في المقاطع المعنية. لكنت قررت بث المقابلة. بل وجدت أن لدى الرئيس الشرع تصور واضح من جهة التمييز بين قسد والكرد في سوريا بعد بث المقابلة كان يمكن لقناة (شمس) أن تستضيف محللين مختصين جادين موضوعيين لديهم خبرة بقضايا وتاريخ المنطقة، ويمتلكون رؤية استراتيجية قادرة على استيعاب المواقف والاتجاهات الدولية، وذلك للحديث حول اللقاء والبحث فيه من مختلف الجوانب بعيداً عن الأحكام المسبقة النزعات الرغبوية و الشعبوية. إلا أن هذا الأمر لم يتم بكل أسف. ولكن ما حصل حصل، وتم تجاوزه من خلال الاتصالات المستمرة المطلوبة بين الرئيسين الشرع ومسعود بارزاني.
3. بعد أيام من أحداث الشيخ مقصود والأشرفية، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم 13، والذي يضمن حقوق المكوّن الكردي ويعترف بهويته الثقافية واللغوية، مع حق المواطنة والاعتراف بعيد النوروز. كيف تقيّم هذا المرسوم؟
هذا المرسوم يعد خطوة جرئية غير مسبوقة في التاريخ السوري المعاصر بخصوص مقاربة المسألة الكردية في سوريا. ويشكل بداية واعدة وأرضية قوية للدخول في حوار وطني يُتوج بحل عادل للقضية الكردية بكل أبعاده، وذلك ضمن إطار المشروع الوطني السوري على أساس وحدة الشعب والوطن. فقد تناول المرسوم جوانب مهمة في الموضوع مثل الحقوق الثقافية واللغوية وموضوع الاحصاء والاحتفال بعيد نوروز. ولكن هناك مسائل أخرى على صعيد الحقوق والمشاريع الاضطهادية التي تعرّض لها الكرد على مدى أكثر من 60 عاماً لابد من معالجتها؛ وذلك لإنصاف الكرد بعد طول المعاناة التمييزية القاسية التي عاشوها. وهذ الأمر سيساهم من دون شك في تعزيز الثقة وتمتين أواصر النسيج المجتمعي السوري.
4. مع تراجع نفوذ “قسد” وخسارتها معظم المناطق التي كانت تسيطر عليها، كيف تقرأ مستقبل هذا التنظيم سياسيًا وعسكريًا، ربطًا بالتصريحات الأميركية عن انتهاء الغرض من تأسيسها؟
أعتقد أن قسد كمشروع وتنظيم قد انتهى. والمهم الآن أن يقرر أعضاء قسد الكرد، الذين من المفروض أن حزب الاتحاد الديمقراطي هو الذي يجمعهم، أن يقرروا بصورة نهائية فك الارتباط مع حزب العمال الكردستاني، والعمل كحزب سياسي كردي سوري ضمن إطار العمل السياسي الكردي الوطني والسوري بصورة عامة. أما التظاهر وكأن شيئاً لم يحدث، والاستمرار في محاولة الاستئثار بالورقة الكردية السورية فهذا لن يخدمهم، ولن يخدم الموضوع الكردي السوري على وجه العموم.
5. في نيسان الماضي، أجرت الأحزاب الكردية مؤتمر “الكونفرانس”، وخرجت بمجموعة نقاط نهائية للكرد السوريين، بدت أنها ضمن خط “قسد” وسقفها، وليس ضمن ما يطرحه المجلس الوطني الكردي من تطلعات في سوريا واحدة تعددية ديمقراطية. هل تغيّر ذلك الآن؟
السياسة بطبيعتها تقوم على المتغيرات. والظروف المستجدة والتحولات الإقليمية والدولية تستوجب إعادة النظر في المواقف. ولكن جوانب الموضوع الكردي معروفة ولا بد من معالجتها. هناك جانب اضطهادي تمييزي يتمثل في الإحصاء، والحزام، ومصادرة الأراضي، والتعريب القسري، وبعض الإجراءات التمييزية لا بد من رفعها، ومعالجتها بالتوافق مع تعويض المتضررين. وهناك حقوق مهضومة: حقوق ثقافية وسياسية واجتماعية وإدارية، لا بد من الحوار بشأنها للوصول إلى توافقات حولها ضمن الإطار الوطني السوري.
6. تجري جلسات حوارية للمجلس الوطني الكردي مع الحكومة السورية. من يمثّل الكرد اليوم؟ المجلس الوطني الكردي؟ أم “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد)؟ أم حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)؟ وكيف سيكون شكل تطبيق المرسوم الجديد في سوريا سياسيًا؟ ومن سيمثّل الكرد في مجلس الشعب الجديد؟
الكرد كمكوّن مجتمعي سوري ليسوا كتلة متجانسة، شأنهم شأن سائر المكونات المجتمعية السورية. وكل هذه القوى السياسية التي ذكرتَها لديها مؤيدين في الوسط الكردي السوري، ولكن هناك تيار كبير من المستقلين الكرد الفاعلين بين المثقفين والفعاليات المجتمعية من مختلف التوجهات الفكرية. ومعرفة الأحجام الحقيقية لكل جهة ستتم عبر انتخابات عامة شفافة نزيهة أمام الرأي العام ووسائل الإعلام. ولكن هذه المسألة غير متوفرة حالياً. ولتلافي هذه الثغرة يمكن عقد اجتماع موسع لجميع هذه الأطراف في القامشلي أو حتى في دمشق عبر لجنة تحضيرية مستقلة لا تستبعد أي جهة. وبإشراف سوري وحتى بوجود مراقبين دوليين سواء من الدول أم من المنظمات المعنية.
أما بالنسبة لتطبيق المرسوم فيمكن أن يتم من خلال تواصل الحكومة مع مختلف الأطراف الكردية، أو دعوتها لعقد اجتماع عام مع الإدارة ليتم التوافق من خلاله على الآليات والاجراءات المطلوبة، وتحديد المطالب التي لم يتناولها المرسوم بغية مناقشتها مستقبلاً والعمل من أجل معالجتها.
وبخصوص موضوع تحديد أعضاء مجلس الشعب يمكن حالياً اعتماد الآليات التي اعتمدت لاختيار الممثلين عن بقية المحافظات، ومعالجة الثغرات التي قد تكون عبر الحصة المقررة للرئيس. ولن يكون من المناسب أو المفيد في جميع الأحوال حصر التمثيل الكردي في هذا الطرف أو ذاك دون بقية الأطراف الأخرى.
7. من المعروف أن حزب الاتحاد الديمقراطي على صلة جوهرية بحزب العمال الكردستاني، ويرفع صور مؤسسه عبد الله أوجلان في كل الأماكن التي يسيطر عليها. ما أبرز الطروحات التي تختلف فيها مع “الاتحاد الديمقراطي”؟
هذا الحزب عليه، كما أسلفت، أن يعلن ويثبت بالأفعال لا الأقوال أنه قد فك الارتباط مع حزب العمال الكردستاني، وأن توجهاته وطنية سورية. فالموضوع الكردي السوري له خصوصيته وهو قضية وطنية سورية، في حين أن حزب العمال له برنامج آخر، وساحة أخرى.
8. هناك من يصف المكوّن الكردي السوري بـ”الشعب الكردي في سوريا”. هل نحن شعوب متعددة في سوريا، أم شعب واحد يتضمّن فئات وألوانًا وأعراقًا ومذاهب وأديانًا مختلفة؟
هنا علينا أن نميز بين معنيين لمصطلح الشعب. الأول تاريخي اجتماعي، والآخر سياسي. فالكرد من الناحية التاريخية الاجتماعية هم شعب عريق يعيشون في بلادهم التي قسمتها الاتفاقيات الدولية، وهم يشكون مجتمعا له خصوصيته من النواحي الثقافية واللغوية والذاكرة الجمعية.
ولكن من الناحية السياسية ارتبط مصطلح الشعب بمفهوم الدولة، والشعب بهذا المعنى هو المجتمع الوطني في هذه الدولة أو تلك، وهذا الشعب عادة، خاصة في مجتمعات منطقتنا (سوريا، العراق، لبنان، تركيا، إيران) يتألف من جملة مكوّنات مجتمعية تشكّل بوحدتها النسيج المجتمعي الوطني الذي يعبر عنه مصطلح الشعب بالمعنى السياسي. وباعتبارنا لم نصل بعد إلى مرحلة الاعتراف بخصوصيات سائر المكونات، ولم نقرّ بوضوح بحقوقها تظل الهواجس قائمة، والمخاوف من المستقبل المجهول فاعلة. لذلك يتم الخلط بين المعنيين المشار إليهما لمصطلح الشعب. ولكن إذا اعتمدنا المشروع الوطني، وركّزنا على مصطلح الشعب السوري (الشعب السوري بعربه وكرديه وسريانه وتركمانه، وبمختلف أديانه وطوائفه)، ووسعنا نطاق دلالاته المفهومية عبر توسيع دائرة “الماصدق” (أي توسيع دائرة المشمولين بالمصطلح أو من يصدق عليهم المصطلح، فإذا قلنا عربي سوري أو كردي سوري نكون نقصد العرب أو الكرد وحدهم، ولكن إذا قلنا سوري فهذا يشمل جميع المكونات السورية) وتقليص “دائرة التضمن/الخصائص” (ومفهوم تقليص التضمن يعني تضييق لدائرته ومؤداه توسيع دائرة الشمول وهذا نحتاج إليه اليوم أكثر من أي شيء آخر)، والعمل على إشعار كل مكوّن سوري أن حقوقه مصانة دستورياً في إطار وحدة الشعب والوطن، فحينئذٍ سيتراجع هذا الإصرار على التمايز وإبراز الهويات الفرعية من دون شك لصالح الهوية الوطنية العامة. ولكن هذه المسألة ستأخذ بعض الوقت، وتحتاج إلى تبديد الهواجس وتعميم الثقافة الوطنية الجامعة، والقطع مع الخطاب الاستعلائي والاقصائي أو الانعزالي، وتعزيز إجراءات الثقة المتبادلة.
9. هل ما يزال خيار التفاوض بين الحكومة السورية و”قسد” واقعيًا في ظل المستجدات الأخيرة؟ أم أنه يهدف إلى تجنيب المنطقة انزلاقًا عسكريًا هي في غنى عنه؟
ما يستنتج من التصريحات والتسريبات هو أن الإمكانية ما زالت موجودة، بل المباحثات بهذه الصيغة أو تلك مستمرة، وربما هناك توافقات. ومن الطبيعي أن يكون هناك بعض المعارضين المتشددين من هنا وهناك، ولكن ما نأمله هو أن تؤدي تلك الاتصالات بين الحكومة وقسد إلى ما يحافظ على أمن الناس من مختلف المكوّنات في محافظة الحسكة ومنطقة كوباني (عين العرب)، ويفتح الآفاق أمام استقرار الأوضاع في مختلف المناطق السورية، وتأمين احتياجات الناس الإدارية والخدمية والمعيشية.
10. دكتور عبد الباسط، أنت أحد أبرز شخصيات المعارضة السورية ضد نظام الأسد المخلوع، وسبق أن ترأست قيادة المجلس الوطني السوري. ما هي الوصفة الأنسب للهوية السورية في دولة واحدة من وجهة نظرك؟
شكراً جزيلاً. الصيغة الأنسب هي الهوية الوطنية الجامعة. التي تُشعر كل المكونات المجتمعية الوطنية السورية بأنها جزء عضوي أصيل فاعل من النسيج الوطني العام. فأن نقول مثلاً: الشعب العربي السوري، فهذا فحواه أننا قد أخرجنا المكونات الأخرى (الكرد والسريان والتركمان…الخ) من دائرة المعنى المقصود. وإذا قلنا الشعب السوري المسلم نكون قد أخرجنا المسيحيين من الدائرة. أما إذا قلنا الشعب السوري فنكون قد توجهنا إلى الجميع، وأكدنا أن الجميع مرغوب ومطلوب. وهذا الأمر ينسحب على أسماء مؤسسات الدولة ومؤسساتها، بل حتى على اسم الجمهورية نفسه. الحفاظ على الجسور الودية مع سائر الأبعاد التاريخية الحضارية لسوريا سيكون لمصلحة سوريا ولمصلحة أمن واستقرار المنطقة وازدهارها.
11. كلمة أخيرة نختِم توجهها للكرد السوريين ولبقية الشعب السوري؟
ربما يعتقد بعضهم من مختلف المكونات السورية المجتمعية أن الحل يتمثل في تقسيم سوريا بين مختلف المكونات بناء على مناطق تواجدها وأحجامها. ولكن هذا الحل مجرد وهم مفارق للواقع، كما أنه يضر بمستقبل السوريين حالياً ومستقبل أجيالهم المقبلة. سوريا تمتلك مقومات اقتصاد متكامل (المساحة الجغرافية الكافية والتضاريس والأقاليم الجغرافية المتنوعة، الكتلة السكانية المناسبة، الموارد، الخبرات المتراكمة وقدرة الإنسان السوري على العمل ورغبته وإبداعه فيه) هذا إلى جانب وجود تراث عريق من العيش المشترك تشكّل على مدى مراحل تاريخية طويلة، من ضمنها المئة سنة الأخيرة التي تمثل عمر الدولة السورية.
من جانب آخر، يُلاحظ أن القوى الكبرى التي قسمت منطقتنا بناء على حساباتها، أو تلك التي حلّت محلها، ما زالت مصرة على وحدة دول المنطقة (حتى الآن على الأقل). لذلك ليس أمام السوريين بمختلف انتماءاتهم سوى البحث عن القواعد والضوابط التي من شأنها تحسين العيش المشترك بين الجميع ولصالح الجميع، وهذا يتحقق من خلال تبديد الهواجس بعقود مكتوبة، وتعزيز إجراءات الثقة، والتوافق على آلية لحل الخلافات، التي تحدث وقد تحدث، سلمياً.
المصدر: تلفزيون سوريا






