المجلس الوطني الكردي لـ”عبدي”: خيار الحرب مع دمشق كارثي ولن ندعمه

كشف مصدر مطّلع لموقع تلفزيون سوريا، عن تحذير “المجلس الوطني الكردي” لقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، من اتخاذ قرار المواجهة العسكرية مع الحكومة السورية، مؤكداً أن هذا الخيار يُعدّ “كارثياً” على الكرد السوريين.
ولفت المصدر إلى أن “المجلس الوطني” أكد لقائد “قسد” عدم دعمه لهذا الخيار، حيث جاء ذلك خلال اجتماع عُقد بين الطرفين، أمس الأحد، في قاعدة “استراحة الوزير” بالحسكة، لبحث آخر التطورات الميدانية والسياسية شرقي البلاد.
وشدد المجلس خلال اللقاء على رفض اللجوء إلى المواجهة العسكرية مع الحكومة السورية، وضرورة دعم “قسد” جميع الجهود المحلية والإقليمية والدولية لإنجاح اتفاق 18 آذار/يناير، وحل الخلافات عبر المفاوضات والحوار.

“المجلس الوطني” يحمّل “قسد” مسؤولية ما يحصل
وبحسب المصدر، فإن “المجلس الوطني” حمّل “قسد” و”حزب الاتحاد الديمقراطي” مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع شرقي البلاد، من جراء تفردهم باتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بـ”الأكراد”.
وقال المصدر إن عبدي عبّر خلال الاجتماع عن دعمه لإنجاح الاتفاق مع دمشق، ودعمه لجهود واشنطن وباريس وإقليم كردستان، بهدف حل الخلافات عبر الحوار.
وأشار عبدي إلى أن التواصل مستمر مع دمشق على مدار الساعة للحفاظ على وقف إطلاق النار، وإحراز تقدم في تطبيق بنود الاتفاق، وفقاً للمصدر.
ويرى “عبدي” أن هناك حاجة لتوضيح وفهم بعض تفاصيل الاتفاق، بما يضمن حفاظ “قسد” على “المكتسبات” في المناطق الكردية بسوريا، من عفرين وعين العرب (كوباني) إلى الحسكة، بحسب ما ذكر المصدر.
وأمس قال عبدي، خلال لقاء مع قناة “روناهي”، إن “اتفاقية وقف إطلاق النار مع الحكومة السورية جاءت برعاية أميركية”، مؤكداً أن “الحوار مستمر مع دمشق، وهناك تفاصيل أخرى سيتم مناقشتها”.
وأوضح عبدي أنه “بعد انقضاء هذه المهلة سيتم اتخاذ خطوات جدية نحو الاندماج، ووفق هذه الاتفاقية فإن الجيش السوري لن يدخل المنطقة”.
وقال إن جميع الأطراف تريد حلولاً سياسية بعيداً عن العسكرة، ولا تزال قنوات الحوار والمفاوضات مستمرة مع الحكومة السورية برعاية دولية.

اتفاق وقف إطلاق النار
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت، مساء السبت، تمديد مدة وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا، الذي بدأ الثلاثاء الفائت، عقب توصل الحكومة السورية و”قسد” إلى تفاهمات جديدة، حيث قالت الأخيرة إنها ستلتزم به.
وقالت وزارة الدفاع السورية، عبر معرّفاتها الرسمية، إنها ستمدد وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً، وذلك اعتباراً من الساعة 23:00 من يوم 24 كانون الثاني/يناير 2026.
بدورها، أوضحت “قسد”، في بيان، أن الاتفاق جرى تمديده بوساطة دولية، بالتزامن مع استمرار الحوار، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء “هاوار”.
وبحسب البيان، فإن “قسد” ستلتزم بالاتفاق، معتبرةً إياه “خطوة تهدف إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، إضافة إلى تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار في المنطقة”.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، مساء الأحد، عن تصاعد خروقات “قسد” لاتفاق وقف إطلاق النار في محيط منطقة عين العرب بريف حلب الشمالي، مؤكدةً أن الجيش يدرس حالياً خياراته الميدانية للرد على استهداف مواقع انتشاره والأهالي.
وقالت الهيئة في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا) إن “قسد” استهدفت مواقع انتشار الجيش السوري بأكثر من 25 مسيّرة انتحارية من نوع FPV، ما أدى إلى تدمير أربع آليات عسكرية.
وأضافت أن “قسد” صعّدت اعتداءاتها عبر استهداف طريق M4 والقرى المحيطة به عدة مرات، الأمر الذي أسفر عن إصابة عدد من المدنيين.
وأشارت الهيئة إلى أن “قسد” واصلت نهج الاعتقال الممنهج بحق الأهالي، حيث أقدمت على حصار بعض العائلات في محيط قرية الشيوخ بهدف اعتقال أبنائهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع عدد من الأهالي ووقوع إصابات بينهم.
المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى