
في تصعيدٍ إسرائيليٍّ متواصل، استهدفت مسيّرةٌ إسرائيليّة سيارةً من نوع “رابيد” على طريق الجيّة، بالتزامن مع توجيه المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيليّ إنذارًا عاجلًا إلى سكّان لبنان الموجودين في بلدات وقرى معشوق، يانوح، برج الشمالي، حلوسيّة الفوقا، دبعال، والعبّاسيّة، مطالبًا إيّاهم بـ”الإخلاء الفوريّ”.
وبعد أقلّ من ساعة على الاستهداف الأوّل، نفّذ الطيران الإسرائيليّ غارةً ثانية استهدفت سيارةً أخرى في الجيّة، بالقرب من مفرق برجا. وللمرّة الثّالثة اليوم، استهدفت غارةٌ إسرائيليّة سيارةً ثالثة في السعديّات، في قضاء الشوف.
واشنطن في الواجهة
أمام هذا التصعيد، تتّجه الأنظار إلى واشنطن غدًا، وسط معلوماتٍ تحدّثت عن احتمال إعلان وقف إطلاق النار في الجنوب، وهو ما استبعدته مصادر سياسيّة متابعة لملفّ المفاوضات، معتبرةً أنّ إسرائيل قد لا تلتزم بوقف النار، كما أنّ حزب الله، الملتزم بتلازم المسار اللبنانيّ مع المفاوضات الأميركيّة، الإيرانيّة، قد لا يعنيه إعلانٌ من هذا النوع.
وتزامنًا مع انطلاق الجولة الثّالثة في واشنطن، بحضور السفير سيمون كرم، وسّعت إسرائيل نطاق عدوانها، وأعلنت سيطرة قوّاتها على نهر اللّيطاني، وسط مؤشّراتٍ إلى سعي جيش الاحتلال إلى توسيع نطاق عمليّاته الميدانيّة وتثبيت مواقع متقدّمة، تمهيدًا لمرحلةٍ عسكريّة أوسع في المنطقة الحدوديّة.
استهداف المسعفين والحصيلة ترتفع
في هذا الوقت، استمرّت الغارات الجويّة على البلدات الجنوبيّة وفي البقاع، وسط استهدافٍ متعمّد للمسعفين، إذ أعلن وزير الصحّة سقوط 108 شهداء من المسعفين منذ آذار، وتسجيل 163 اعتداءً على الأطقم الطبّيّة.
وكرّر حزب الله، على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، رفضه المفاوضات المباشرة التي اعتبرها “أرباحًا خالصةً لإسرائيل”، ورأى أنّ الطرح الإيرانيّ يمثّل ورقة لبنان الأقوى في التفاوض، مشدّدًا على أنّ السلاح ملفّ يخصّ اللبنانيّين، وأنّ الحزب “لن يعود إلى ما قبل 2 آذار”.
غارات على صور والنبطيّة وسقوط شهداء
ميدانيًّا، شنّت قوّات الاحتلال الإسرائيليّ 19 غارةً جويّة على قضاء صور، استهدفت مناطق الحوش ورأس العين وطريق عين بعال، الحوش، وبلدات صريفا وطير دبّا والمنصوري وباتوليه وأرزون والحنيّة ودبعال والبازوريّة.
كما استهدفت، عبر 11 غارة، بلدات زوطر الشرقيّة والنبطيّة الفوقا وكفرتبنيت، إضافةً إلى مدينة النبطيّة وبلدات جبشيت والقصيبة وحاروف.
وأدّت إحدى الغارات على بلدة جبشيت إلى استشهاد 3 مواطنين وإصابة 4 آخرين، فيما أعلن الجيش اللبنانيّ استشهاد عسكريّ من صفوفه جرّاء الغارات على البلدة.
وفي مدينة النبطيّة، استهدفت غارةٌ فريقًا للدفاع المدنيّ خلال محاولته إنقاذ مصاب، ما أدّى إلى استشهاد مسعفين وإصابة مسعفة، فضلًا عن مقتل المصاب الذي كانوا يحاولون إسعافه.
توغّل وتفجير منازل ومحطّة مياه
وتوغّلت قوّةٌ إسرائيليّة في منطقة هورا، رأس الخلّة في بلدة دير ميماس بقضاء مرجعيون، حيث عمدت إلى تفخيخ ونسف محطّة ضخّ المياه التي تغذّي البلدة بالكامل.
كما فجّر الاحتلال منازل في حيّ عين الصغيرة بمدينة بنت جبيل، وبلدة البيّاضة بقضاء صور، بالتزامن مع إصدار إنذارٍ بالإخلاء لسكّان أربع بلدات في قضاء صور، هي أرزون، وطير دبّا، والبازوريّة، والحوش، إضافةً إلى بلدة سحمر في البقاع الغربيّ.
المسيّرات تُربك إسرائيل
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليّات، من بينها استهداف دبّابة “ميركافا” بمسيّرة انقضاضيّة في محيط خربة المنارة، مقابل بلدة حولا، وقصف قوّة إسرائيليّة داخل منزل في بلدة البيّاضة بمسيّرة، إضافةً إلى قصف تجمّعٍ لجنود إسرائيليّين في بلدة رشاف بالصواريخ، واستهداف دبّابة “ميركافا” في بلدة الطيّبة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيليّة بسقوط مسيّرة في قاعدةٍ عسكريّة شمال إسرائيل، فيما أعلنت السلطات اللبنانيّة مقتل 14 شخصًا، بينهم مسعفان وعسكريّ، وإصابة 13 آخرين جرّاء 44 هجومًا للاحتلال على البلاد، رغم سريان الهدنة.
وتحدّثت بلديّة كريات شمونة عن وقوع “حدثٍ عسكريّ”، في حين أطلقت الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة صفّارات الإنذار في مرغليوت والمنارة للمرّة الثّالثة، إثر اختراق مسيّرة “معادية” للأجواء.
ولاحقًا، اعترفت قوّات الاحتلال الإسرائيليّ بأنّ حزب الله أطلق عدّة مسيّراتٍ انقضاضيّة باتّجاه قوّاتها في جنوب لبنان ومواقعها داخل إسرائيل.
المصدر: المدن






