يوم حداد وطني في لبنان.. إسرائيل تستفرد بحربها خارج اتفاق هدنة واشنطن وطهران

لم يكد اتفاق الهدنة الموقع بين واشنطن وطهران أمس الأربعاء أن يدخل حيز التنفيذ، حتى تحوّلت ساحة الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، إلى عدوان إسرائيلي تصعيدي وغير مسبوق على الأراضي اللبنانية، مخلفاً مئات القتلى والجرحى ودماراً واسع النطاق، لتعلن الحكومة اللبنانية اليوم الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية التي أسفرت -حتى منتصف ليلة الأمس- عن مقتل 254 شخصا وإصابة نحو 1100 آخرين، وفق مديرية الدفاع المدني اللبناني.

وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، اقترحتها باكستان، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 شباط الماضي. وجاءت الهدنة قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق قبل تدمير ما قال إنها “حضارة بأكملها”.

ولاحقاً، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييده لقرار ترمب، وقال إن تل أبيب “تؤيد جهود الولايات المتحدة لضمان عدم تشكيل إيران تهديدا نوويا أو صاروخياً أو إرهابياً لأميركا وإسرائيل وجيران إيران العرب والعالم”، على حد تعبيره.

“الهدنة تشمل لبنان”

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رئيس وزراء باكستان شهباز شريف عبر اتصال هاتفي، بأن إيران سترد على أي هجوم ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن “أحد الشروط العشرة التي وضعتها إيران هو إرساء وقف إطلاق النار في لبنان”.

من جانبه، شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لبنان، وقال في منشور على منصة إكس: “أعربت عن أملي في أن تحترم جميع الأطراف المتحاربة وقف إطلاق النار بشكل كامل، على كل جبهات الحرب، بما في ذلك لبنان. هذا شرط أساسي لكي يكون وقف إطلاق النار هذا مستداماً”.

كما ندّدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـما وصفته “الموت والدمار” الذي حلّ على مناطق ذات كثافة سكانية في لبنان، بعد ضربات عنيفة زعمت إسرائيل بأنها تستهدف مواقع لـ “حزب الله”.

واشنطن: اتفاقنا مع إيران لا يشمل لبنان

بدوره، حذّر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إيران من السماح بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وذلك قبل أيام من قيادته محادثات مع طهران في باكستان.

وأعرب فانس عن اعتقاده بوجود “سوء فهم” ردّاً على الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الذي قال إن وقف إطلاق النار في لبنان هو “من الشروط الأساسية” في خطة طهران المؤلفة من عشر نقاط والتي تشكل أساس الهدنة مع الولايات المتحدة.

وقال نائب الرئيس الأميركي في تصريحات للصحافيين مساء الأربعاء: “يبدو أن الإيرانيين اعتقدوا أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، لكنه لا يشمله. لم نقطع وعداً بذلك إطلاقاً”.

وأضاف: “إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار… بسبب لبنان الذي لا علاقة له بها والذي لم تقل الولايات المتحدة يوماً إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها”.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجوم واسع النطاق استهدف “100 موقع تابع لحزب الله” في بيروت والبقاع وجنوب لبنان. وقال الجيش إن الضربات نُفذت خلال 10 دقائق فقط وبشكل متزامن في عدة مناطق، واصفاً إياها بأنها الأكبر منذ بدء عملية “زئير الأسد”.

على إثر ذلك، أعلن وزير الصحة اللبناني أن المستشفيات باتت مكتظة بالضحايا، مؤكداً سقوط مئات القتلى والجرحى جراء الضربات الإسرائيلية في مختلف أنحاء البلاد، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى