النظام في إيران يدفع بالمدنيين إلى الخطر، دعوات لتشكيل “دروع بشرية” حول البنية التحتية

في تصعيد لافت يكشف طبيعة تعاطي النظام في إيران مع الأزمة المتفاقمة، أعلنت وسائل إعلامه الرسمية عن تنظيم ما سُمّي بـ“سلاسل بشرية” حول محطات الكهرباء، في خطوة تُظهر توجّهًا خطيرًا نحو استخدام المدنيين كأداة حماية للبنية التحتية الحساسة.

وجاءت هذه الدعوات بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وانتهاء مهلة العشرة أيام التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث بثّت القنوات الرسمية مقطعًا مصورًا لعليرضا رحيمي، وهو يدعو فئات واسعة من المجتمع، من شباب ورياضيين وفنانين وطلاب وأكاديميين، إلى التجمع يوم الثلاثاء عند الساعة الثانية ظهرًا حول محطات الكهرباء.

وفي رسالته، حاول رحيمي تأطير هذه الدعوة باعتبارها “تحركًا وطنيًا”، داعيًا إلى تجاوز الخلافات السياسية لإيصال رسالة للعالم بأن استهداف البنية التحتية يُعد “جريمة حرب”. إلا أن هذه الدعوة، في جوهرها، تثير انتقادات حادة، إذ تعكس محاولة واضحة لزجّ المدنيين في مواقع حساسة قد تتحول إلى أهداف مباشرة في حال التصعيد، ما يضع حياتهم في دائرة الخطر.

وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، بعد أن كان ترامب قد منح النظام في إيران مهلة تنتهي مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مطالبًا بإعادة فتح مضيق هرمز، ومؤكدًا أن عدم الاستجابة سيقود إلى “إجراءات لاحقة”.

 لجوء النظام في إيران إلى مثل هذه الأساليب يعكس حالة ارتباك وتراجع في القدرة على حماية منشآته الحيوية بوسائل تقليدية، ما يدفعه إلى استخدام ورقة المدنيين كغطاء ميداني، في خطوة قد تُفسَّر على أنها تصعيد غير مباشر ومحاولة لخلق ردع عبر تعريض السكان للخطر.

في المحصلة، تكشف هذه التطورات عن نهج مقلق يتجاوز البعد الإعلامي، ليضع المدنيين في قلب المواجهة، ويثير تساؤلات جدية حول حدود المسؤولية وحماية الأرواح في ظل سياسات النظام في إيران.

المصدر: صفحة طاهر أبو نضال الأحوازي

تعليق واحد

  1. الى متى سيظل نظام ملالي طهران يمارس إستبداده بحق شعبه ويغامر بمواقف وتوجهات غير محسوبة العواقب ؟ . تنظيم ما سُمّي بـ“سلاسل بشرية” حول محطات الكهرباء من قبل نظام الملالي رداً على تهديدات ترامب بتدميرها في خطوة تُظهر توجّهًا خطيرًا نحو استخدام المدنيين كأداة حماية للبنية التحتية الحساسة وإستهتاراً بالعواقب ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى