
تشهد الحرب الأميركية – الإسرائيلية مع إيران، في يومها السابع والعشرين، تصاعداً لافتاً في الحراك السياسي، ما يعكس ملامح مرحلة جديدة من التصعيد، إذ أعلنت طهران أنها تدرس مقترحاً أميركياً لوقف الحرب، في وقت هدد فيه الرئيس دونالد ترمب بـ”فتح أبواب الجحيم” في حال تعثّر التوصل إلى اتفاق.
ميدانياً، تستمر الهجمات المتبادلة بين الأطراف، بالتزامن مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على لبنان، ومواصلة إيران استهداف منشآت في دول الخليج.
إيران تدرس مقترحاً أميركياً لوقف الحرب
أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس عرضاً أميركياً لوقف الحرب، مع استبعاد الدخول في محادثات مباشرة.
وأشار إلى أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يعني بدء مفاوضات مع واشنطن، لافتاً إلى أن المقترحات أُحيلت إلى الجهات العليا التي ستحسم الموقف النهائي عند الضرورة.
في المقابل، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر إقليمية مطلعة أن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة تضمين لبنان ضمن أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبيّنت مصادر إسرائيلية لرويترز أن المقترح، الذي يتألف من 15 بنداً ونقلته باكستان، يشمل التخلص من مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، ووقف عمليات التخصيب، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى وقف تمويل الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.
قصف متبادل
ميدانياً، يستمر تبادل القصف بين إيران و”حزب الله” من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، حيث أُصيب ثلاثة عسكريين إسرائيليين، أحدهم بجروح خطيرة، من جراء قصف صاروخي انطلق من داخل الأراضي اللبنانية، وفق بيانات رسمية وتقارير إعلامية إسرائيلية.
وأعلن “حزب الله” استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية “الكرياه” في تل أبيب، إضافة إلى ثكنة “دولفين” التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية، باستخدام صواريخ نوعية.
في المقابل، نفذ الجيش الإسرائيلي موجة ضربات واسعة داخل إيران، طالت مدينة أصفهان وسط البلاد، مستهدفاً ما وصفه بـ”البنى التحتية للنظام الإيراني” في مناطق عدة، بالتوازي مع تنفيذ عشرات الغارات على مناطق في جنوبي لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
التصعيد في لبنان
يتواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان عبر غارات جوية طالت عدة مناطق، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وارتفع عدد ضحايا الغارات على جنوبي لبنان منذ فجر الأربعاء إلى 15 قتيلاً و51 مصاباً، عقب استهداف نحو 30 موقعاً وبلدة.
وسجّلت وزارة الصحة اللبنانية سقوط ضحايا في مناطق عدة، أبرزها عدلون ومخيم “المية ومية” في صيدا، وحبوش في النبطية، إضافة إلى مدينة صور التي شهدت العدد الأكبر من الإصابات.
كما طالت الغارات بلدات في أقضية بنت جبيل ومرجعيون، بينها كونين وياطر وكفرا والخيام، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أطراف مناطق حدودية.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بتدمير منازل بشكل كامل في بعض المناطق، وسقوط قتلى إضافيين نتيجة لضربات متفرقة، فضلاً عن اندلاع حرائق في محطة محروقات ببلدة الدوير، حيث استمرت فرق الدفاع المدني في عمليات الإخماد حتى ساعات الفجر.
المصدر: تلفزيون سوريا






