
شهدت مدينة حلب، شمال سورية، الخميس، عملية تبادل أسرى بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في إطار الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان في العاشر من مارس/آذار. وقال عبد الكريم ليلى، مسؤول الإعلام في حلب في وزارة الإعلام السورية، لـ”العربي الجديد”، إن التبادل شمل نحو 250 أسيرًا بين من جانبي الحكومة و”قسد”، في إطار جهود تهدف إلى الإفراج عن المعتقلين.
وأوضح ليلى أن قوات الأمن السورية أفرجت عن 147 معتقلًا من عناصر “قسد”، مقابل إفراج الأخيرة عن 100 معتقل كانوا محتجزين لديها، على أن تُستكمل عملية التبادل غدًا، تنفيذًا لبنود الاتفاق بين لجنة الأمن العام ومجلسي الشيخ مقصود والأشرفية، اللذين يخضعان لسيطرة “قسد”.
من جانبه، قال صبحي المفتي، وهو والد أحد المعتقلين لدى “قسد”، إنه يترقب بفارغ الصبر الإفراج عن ابنه، مشيرًا إلى أن السلطات أخبرته بأن العملية ستتم خلال الساعات المقبلة، وأوضح أن ابنه ضلّ الطريق ودخل إلى مناطق “قسد”، ما أدى إلى احتجازه.
أما محمد الشامي، الذي كان ضمن المعتقلين لدى “قسد”، فأكد أنه احتُجز أثناء مهمة تصوير، بعدما دخل بالخطأ إلى مناطق الشيخ مقصود، مشيرًا إلى أن المعاملة التي تلقاها أثناء احتجازه كانت جيدة. وأضاف: “الآن أشعر بفرحة عارمة، وكأنني طير عاد إلى الحرية”. بدورها، اعتبرت نيفين سليمان، العضو في المجلس المدني بحي الشيخ مقصود، أن الاتفاق يمثل “خطوة إيجابية في هذه المرحلة”، مضيفة: “بعد 14 عامًا من إراقة الدماء، حان وقت لمّ الشمل وإنهاء الانقسام. آن الأوان لأن يتوحد السوريون، وتُفرغ السجون، ويعمّ الأمن والاستقرار في البلاد”.
وكانت الرئاسة السورية قد توصلت مع “قسد” في مارس الماضي إلى اتفاق يقضي بإدماج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتأكيد وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم. وجاء الإعلان في أعقاب اجتماع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات “قسد” مظلوم عبدي في دمشق. وينص الاتفاق على ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة، ودمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سورية ضمن الدولة، ودعم الدولة السورية في مكافحة فلول نظام بشار الأسد المخلوع والتهديدات الأخرى، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة.
المصدر: العربي الجديد