استجابة منظمات المجتمع السوري لإغاثة الأهالي المنكوبين في غزة

منذ بداية العدوان الهمجي على المدنيين الأبرياء بقطاع غزة في السابع من أكتوبر الذي أدّى إلى قتل آلاف الأبرياء وتدمير ممتلكاتهم، لم يدّخر أبناء المجتمع السوري بجميع أطيافه جهدًا في تقديم الدعم والمساعدة لشعب غزة المنكوب، حيث انطلقت حملات جمع التبرعات والصيحات الداعمة للشعب الفلسطيني في العديد من المناطق والبلدات السورية.

أمّا عن منظمات المجتمع المدني السوري فقد كانت ولا زالت تبذل أقصى ما بوسعها لتخفيف وطأة الألم والمعاناة عن سكان القطاع، سواءً عبر جمع التبرّعات وإرسالها نحوهم، أو عن طريق نشاطها الإغاثي على أراضي غزة ومعابرها.

لمحة عن الوضع الإنساني في غزة خلال السنوات الماضية

قبل الحديث عن حِدّة الوضع المأساوي الذي وصل إليه أهالي غزة بعد هذه الحرب الدّامية، لا بدَّ من إلقاء نظرة خاطفة على حالِهم قبلها، فقد عانى سكان غزة سوء الأوضاع المعيشيّة نتيجة الحصار المستمر لأكثر من 16 عاماً، حيث أدّى ذلك الخنق البري والجوي والبحري إلى حصر الفلسطينيين في بيئة من انعدام الأمن الدائم والاضطرابات الاقتصادية ويمكننا تلخيص ذلك في بضعة نقاط:

يضم القطاع أكثر من 2 مليون إنسان -معظمهم من الأطفال- يصارعون الفقر والجوع.

كان 38٪ من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر.

كان 80% من سكان القطاع يعيشون على المساعدات الإنسانية.

بلغت نسبة البطالة مع نهاية 2022 حوالي 47%.

الوضع الإنساني في غزة

الوضع الإنساني الكارثي في غزة

حجم الكارثة التي يعيشها أهالي قطاع غزة

كلّ ما سبق عبارة عن جزء بسيط أمام حجم الكارثة والمعاناة التي وصل إليها أهالي القطاع في الأيام الماضية، إذ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن بعض الإحصائيات المُرعبة عن حالة قطاع غزة:

بلغ عدد الضحايا أكثر 15000 إنسان، بينهم أكثر من 6150 طفلاً، وأكثر من 4000 امرأة.

بالإضافة إلى حوالي 7 آلاف مفقود بينهم أكثر من 4700 طفل وامرأة.

ما يزيد عن 1.6 مليون نازح ( أكثر من 70% من سكان القطاع).

حوالي 290 ألف وحدة سكنية، تشكل أكثر من 60% من منازل القطاع، مدمرة كلياً أو جزئياً.

انهيار المنظومة الصحية تماماً وتدمير معظم المشافي والمؤسسات الطبية.

هذه الأرقام هي مجرّد حصيلة مبدئية وفي الأيام القادمة ستنكشف المزيد من الحقائق المريرة، عدا عن الانقطاع الكامل للماء والكهرباء وشحّ الوقود والمحروقات!

غزة وإدلب.. الأماكن مختلفة والآلام واحدة

في الوقت الذي كانت تتعرّض فيه غزة لعملية الإبادة الوحشية، لم يكن الوضع أقلَّ سوءاً بالنسبة للسوريين في إدلب والشمال السوري، إذ تعرّض بعض المناطق للقصف الذي راح ضحيته العديد من النساء والأطفال والمدنيين، ورغم ذلك قام الأهالي بجمع آلاف الدولارات من مناطق الشمال السوري كتبرعات للفلسطينيين.

استجابة منظمات المجتمع السوري لإغاثة الأهالي في غزة

حتى اليوم، لم يزل الملايين من المدنيين الأبرياء في قطاع غزة وشمال سوريا في مواجهة خطر عمليات القصف والتهجير والتجويع التي تهدد حياتهم وحياة أطفالهم في انتهاكاتٍ صارخة لحقوق الإنسان!

استجابة الفرق الإنسانية السورية في غزة

تُظهر الفِرق الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني السوري جهوداً كبيرة في تقديم المساعدات والدعم الأساسي في قطاع غزة، من خلال مبادرات عاجلة أسهمت في تقديم مواد عينية وتبرعات ومساعدات طبية وغذائية للأسر المهجّرة والمنكوبة.

استجابة منظمات المجتمع السوري لإغاثة الأهالي في غزة

كما ساهمت العديد الفِرق التابعة لأحد أجسام رابطة الشبكات السورية في إيصال المساعدات الضرورية مع دخول فصل الشتاء على المهجّرين في الخيام والمساكن المؤقتة التي لا تمنع عنهم البرد والأمطار، مثل البطانيات والفرش والخيم.

استجابة منظمات المجتمع السوري لإغاثة الأهالي في غزة – IHR

مساهمة الأجسام والمنظمات التابعة لرابطة الشبكات السورية

تعمل جميع الأجسام والمؤسسات التابعة لرابطة الشبكات السورية بجدية في الحملات الإغاثية وبرامج الاستجابة العاجلة للمدنيين الضعفاء في غزة، تأكيداً على الاستمرار في دعم الأبرياء والمظلومين لضمان حقوقهم الأساسية في العيش بكرامة وأمان، مع المضي قدماً في محاربة جميع أشكال العنف والإرهاب وترويع المدنيين العزّل.

وهنا يجدر بنا التذكير بضرورة توحيد الجهود وحشد الموارد بين منظمات المجتمع المدني ليتضاعف تأثيرنا، وتتعاظم قدرتنا على إحداث أثرٍ إيجابي في أراضينا المنكوبة.

الأسئلة الشائعة

ما هي حصيلة الكارثة الإنسانية في غزة؟

حصيلة الكارثة الإنسانية في غزة وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية:

بلغ عدد الشهداء أكثر 15000 إنسان.

حوالي 7 آلاف مفقود بينهم أكثر من 4700 طفل وامرأة.

أكثر من 1.6 مليون نازح.

حوالي 290 ألف وحدة سكنية مدمرة كلياً أو جزئياً.

انهيار المنظومة الصحية وتدمير معظم المشافي والمؤسسات الطبية.

كيف كان حال قطاع غزة قبل الحرب؟

كان حال قطاع غزة قبل الحرب كالآتي:

أكثر من 2 مليون إنسان -معظمهم من الأطفال- يصارعون الفقر والحِرمان.

كان 38٪ من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر.

كان 80% من سكان القطاع يعيشون على المساعدات الإنسانية.

بلغت نسبة البطالة مع نهاية 2022 حوالي 47%.

ما الذي يحتاجه أهالي قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب؟

يحتاج أهالي قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب إلى:

الإمدادات الأساسية والغذاء والمياه النظيفة ومستلزمات النظافة.

إعادة بناء المنازل والبنية التحتية المتضررة أو المدمرة.

توفير فرص العمل وتوليد الدخل.

إعادة تشغيل المرافق والخدمات الطبية ودعمها.

تقديم خدمات الصحة العقلية واستشارات الصدمات.

كيف كانت استجابة منظمات المجتمع السوري للكارثة الإنسانية في غزة؟

كانت استجابة منظمات المجتمع السوري للكارثة الإنسانية في غزة جديرة بالثناء حيث ساهمت في تقديم المساعدات والدعم الأساسيين في قطاع غزة، إذ انطلقت عِدّة مبادراتٍ عاجلة أسهمت في وصول مواد عينية وتبرّعات ومساعدات إنسانية، طبية وغذائية، إلى الأسر المهجّرة والمنكوبة في غزّة.

 

المصدر: رابطة الشبكات السورية

تعليق واحد

  1. استجابة منظمات المجتمع المدني السوري لإغاثة أهالنا في غزة كانت مقبولة بالرغم من الوضع السيئ لشعبنا بشمال غرب سوريا نتيجة القصف المستمر للطيران الروسي ونظام دمشق .إذ انطلقت عِدّة مبادراتٍ عاجلة أسهمت في وصول مواد عينية وتبرّعات ومساعدات إنسانية، طبية وغذائية، إلى الأسر المهجّرة والمنكوبة في غزّة.

زر الذهاب إلى الأعلى