Welcome to ملتقى العروبيين   Click to listen highlighted text! Welcome to ملتقى العروبيين

حرب إقليمية محتملة.. ماذا ستفعل إيران؟ وكيف يساعد الحوثيون؟

يهدد العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة باحتمال اندلاع حرب إقليمية تنخرط فيها إيران بشكل مباشر، ما يستدعي تدخل الجماعات الموالية لها، ولاسيما الحوثيون في اليمن.

ذلك ما خلص إليه نبيل خوري في تحليل بـ”المركز العربي واشنطن دي سي” للدراسات (ACW) ترجمه “الخليج الجديد”، مضيفا أن الحوثيين شنوا هجمات بصواريخ ومسيّرات على مدينة إيلات الإسرائيلية على البحر الأحمر، وسيطروا على “جلاكسي ليدر”، وهي سفينة شحن مرتبطة بشكل غير مباشر بإسرائيل.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، تخللتها هدنة لمدة 7 أيام، وخلّفت 15 ألفا و207 شهداء فلسطينيين، بينهم ما يزيد عن 6 آلاف طفل، وأكثر من 40 ألفا و652 جريحا، أغلبهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

وقال خوري إنه “خلال الحرب الإسرائيلية الحالية على غزة، أعرب الحوثيون عن دعمهم المطلق للفلسطينيين، وتعهدوا بتقديم الدعم الكامل لهم. لكن تماشيا مع موقف (جماعة) حزب الله (في لبنان)، اقتصر عمل الحوثيين حتى الآن على خلق مزيد من الجبهات أمام إسرائيل مع تهديد باتخاذ المزيد من الإجراءات إذا استمر هجومها على غزة”.

وتابع أنه “استمرت الضربات العسكرية والضربات المضادة في التصاعد بين إسرائيل وحزب الله والجهات الفاعلة الأخرى الموالية لإيران عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية، فقد تندلع حرب إقليمية شاملة”.

وأردف: “في مثل هذا السيناريو، من المرجح أن ينجذب الحوثيون إلى المشاركة الكاملة، على الرغم من أن مساهمتهم ستظل على الأرجح مركزة على البعد البحري في البحر الأحمر، والذي من خلاله يمكن أن يشكلوا خطرا جسيما على الشحن المدني والسفن الأخرى”.

انتشار أمريكي إسرائيلي

و”قد نشرت إدارة (الرئيس الأمريكي جو) بايدن، التي تعهدت بتقديم الدعم الكامل للحكومة الإسرائيلية في بداية الحرب، مجموعتين من حاملات الطائرات، هي “يو إس إس جيرالد آر فورد” في البحر الأبيض المتوسط، “ويو إس إس دوايت دي أيزنهاور” في البحر الأحمر”، كما أضاف خوري.

وأردف أن “إيران تجنبت التدخل العسكري المباشر. وقد رد الجيش الأمريكي بشكل دفاعي ومتناسب عندما تعرض لهجمات داخل العراق وسوريا (من جماعات موالية لطهران)”.

وزاد بأن “متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاجون) وصف رد الفعل الأمريكي على إطلاق صواريخ من اليمن بأنه دفاعي، ما يشير إلى أن الصواريخ كانت قريبة من الأسطول الأمريكي”.

خوري مضى قائلا إنه حتى “قبل حرب غزة، عززت الولايات المتحدة انتشارها البحري لردع التهديدات الإيرانية ضد الشحن الدولي”.

وتنفي طهران اتهامات لها بتهديد الشحن الدولي في الممرات الملاحية الإقليمية، وتحمل مسؤولية التوترات لوجود قوات غير إقليمية، في إشارة إلى الانتشار الأمريكي.

ولم يقتصر الانتشار البحري على الولايات المتحدة، فبحسب خوري “ردت إسرائيل على صواريخ الحوثيين بنشر سفن بحرية من إيلات، لكنها لم تتعامل بعد مع الحوثيين بشكل مباشر، وهو الموقف الذي أثار انتقادات من معارضة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو”.

انخراط إيراني مباشر

“إن انخراط إيران المباشر في الحرب من شأنه أن يغير قواعد اللعبة، بما في ذلك من خلال احتمال جر الولايات المتحدة (إلى الحرب)”، كما أردف خوري.

وتابع: “وفي حين أن الحوثيين قادرون على عرقلة ممرات الشحن في البحر الأحمر، فإن إيران لديها القدرة على إغلاق مضيق هرمز، وهي خطوة ستكون لها تداعيات عالمية فورية، وبالتالي ستشكل مخاطر جسيمة على المصالح الأمريكية”.

ورأى أن “إيران ستتخذ هذه الخطوة في حال تعرضها لهجوم مباشر، ومن المفترض أن مشاركة إيران المباشرة (في الحرب) ستجذب الجهات الفاعلة غير الحكومية المتحالفة معها في المنطقة، بما في ذلك الحوثيين”.

وتعتبر كل من طهران وتل أبيب العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتحتل إسرائيل أراضٍ في كل من فلسطين ولبنان وسوريا منذ عقود.

وقال خوري إنه “في الوقت الحالي، تظل الحرب إسرائيلية فلسطينية، حيث يلعب حزب الله والحوثيون دورا داعما من لبنان واليمن”.

واستدرك: “لكن عن قصد أو من خلال خطوات تصعيدية تدريجية تخرج عن نطاق السيطرة، يمكن أن يتحول الوضع إلى صراع إقليمي بمشاركة كاملة من الجبهتين اللبنانية واليمنية، ومن المستحيل التنبؤ بمدى تعقيد وتدمير مثل هذه الحرب الإقليمية أو ما قد يؤدي إلى إشعالها”.

المصدر | نبيل خوري/ المركز العربي واشنطن دي سي- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. نظام ملالي طهران لا يمكنه الانخراط بحرب إقليمية مع الولايات المتحدة الأمريكية ، لأنها لو تدخلت لكانت شاركت سابقاً بالرغم من مطالبات قادة المقاومة/حماS ولكنهم أهل التقية ، لذلك يقومون من خلال أذرعتهم الطائفية الإرهابية بعمليات عسكرية غير ممنهجة وبدون جدوى فقط لإظهار المشاركة ، ولكنهم لم ولن يشاركوا .

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to listen highlighted text!