كريم يونس يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال

سري القدوة

بداية نبرق بأجمل التهاني ومشاعر الود والتضامن مع عضو اللجنة المركزية للحركة فتح القائد الوطني المناضل كريم يونس بمناسبة الافراج عنه من معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، بعد اعتقال دام 40 عاما ونتوجه بالتحية والتقدير الى ابناء الشعب الفلسطيني وأشقاء الأسير يونس وعموم عائلته، وأبناء قرية عارا الصامدة بهذه المناسبة العظيمة التي قهر خلالها السجان وفضح جرائم الاحتلال الغاصب وحطم القيد وخرج منتصرا بفكره ووعيه وإيمانه المطلق بعدالة قضيته وحقوقه الوطنيه الثابتة والراسخة .

كريم ابن الشعب الفلسطيني وأحد أبرز المناضلين الاحرار التحق بالمسيرة النضالية في بداية شبابه، وحكم عليه بالإعدام ولاحقا حول للمؤبد الذي حدد بـ40 عاما وكريم يونس ثائر مناضل وكان وما زال وفيا لأبناء شعبه ورفاقه الأسرى ويعد مدرسة بالوحدة الوطنية وشارك على مدار سنوات الأسر في كافة المعارك التي خاضتها الحركة الأسيرة وساهم في صياغة وثيقة الاسرى التي شكلت المحور الاساسي في صياغة الوحدة الوطنية الفلسطينية .

ولد كريم يونس يوم 24 ديسمبر 1956 في قرية عاره الواقعة في المثلث الشمالي بفلسطين المحتلة عام 1948 وواصل دراسته في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة بن غوريون في النقب وفي 6 يناير1983 وبينما كان يحضر إحدى المحاضرات التعليمية تم اعتقاله، ليبدأ منذ ذلك اليوم رحلة اعتقال ربما لم يتوقع أحدا وقتها أن تستمر عقودا من الزمن، وواصل كريم يونس دراسته بداخل السجون ليصبح مشرفا جامعيا على الطلاب الملتحقين في برامج الدراسة الجامعية بداخل سجون الاحتلال، وقد صدر له من داخل السجن كتابين، أحدهما بعنوان «الواقع السياسي في دولة الاحتلال عام 1990، تحدث خلاله عن جميع الأحزاب السياسية الإسرائيلية، والثاني بعنوان الصراع الأيديولوجي والتسوية عام 1993.

كريم يونس المناضل الفلسطيني شكل بما يحمله من فكر نضالي نموذجا للأجيال التي دخلت وخرجت من الأسر وهو صامد قوي وثابت على مبادئه الأولى وبقي الثائر الفاعل في كل جوانب الحياة الاعتقالية والذي صمد في وجه الطغيان ورفض الركوع او الخنوع ودافع عن فلسطينيته بكل شرف وانتماء رافضا كل اشكال التهويد وهو نموذجا للوفاء والعهد والانتماء، إنه الإنسان الفلسطيني الصامد في وجه الجلاد مستمد قوته من ايمانه الراسخ بعدالة قضيته وقدرته على التفاعل مع الاحداث ليحول زنزانته الى حرم جامعي ويشرف على دراسات الطلاب من زملائه الاسرى في نموذج ابداعي خلاق ومازال يجسد أسمى معاني التحدي والوفاء والصبر والفداء ليشكل ظاهرة نضالية فريدة من نوعها لتكون عنوانا للأجيال القادمة ونبراسا للنضال الوطني الفلسطيني .

ولا يمكن لنا وفي هذا المجال الا ان نشيد بنضالات وصمود أيقونة النضال الفلسطيني كريم يونس مؤكدين ان قيود الاحتلال سوف تنكسر مهما طال الزمن وان جميع الأسيرات والأسرى من معتقلات الاحتلال سوف ينالون الحرية بالرغم من عربدة الجلاد وأساليبه الوحشية التي تستهدف النيل من صمود وإرادة الاسرى الابطال في سجون الاحتلال في ظل التصعيد الخطير والغير مسبوق والذي يتبعه إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي في حكومة التطرف الاسرائيلية وسوف تبقى قضية الاسرى هي القضية الاساسية في محور النضال الفلسطيني من اجل نشر معاناتهم والتضامن معهم وفضح جرائم الاحتلال ولا بد من اطلاق اوسع حملة تضامن مع قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين لدعمهم وإسنادهم بكل الوسائل وعلى كل المستويات وبذل كل الجهود من أجل ينالوا حريتهم .

المصدر:الدستور

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى