استنفار وتخوف من عودة الاقتتال إلى ريف حلب في سورية

عدنان الإمام - جلال بكور

تسود أجواء التوتر في مناطق بريف حلب الشمالي والشمالي الغربي بسورية على خلفية الاقتتال بين فصائل في المعارضة السورية المسلحة ودخول “هيئة تحرير الشام” لمساندة فصائل في المواجهة، حيث تشهد المنطقة استنفاراً وإرسال تعزيزات إلى خطوط التماس، الأمر الذي يثير مخاوف لدى السكان من عودة التصعيد.

وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” إن “الجبهة الشامية”، المنضوية في صفوف “الجيش الوطني السوري” تحت مسمى “الفيلق الثالث”، أرسلت رتل تعزيزات من الباب وصوران وأخترين إلى ناحية عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي.

في المقابل، وصلت تعزيزات عسكرية من “أحرار الشام” و”هيئة تحرير الشام” إلى عدة محاور في باصوفان وفافرتين وكباشين وبرج حيدر وبعية بناحية عفرين. وقالت المصادر، التي اشترطت عدم كشف هويتها، إن الفصيلين أرسلا تعزيزات أيضا إلى محيط دارة عزة غربي حلب ومنطقة أطمة التي تعج بمخيمات النازحين والمهجرين.

وأوضحت المصادر ذاتها أن مروحية تتبع للجيش التركي هبطت في القاعدة التركية بناحية أطمة بعد جولة فوق المنطقة.

وأضافت المصادر أن فصيل “فيلق الشام” أخلى جميع حواجزه ومقراته في مناطق الغزاوية وفافرتين وكباشين وباصوفان بريف حلب، وانسحب منها. وكانت قوات “هيئة تحرير الشام” قد تقدمت سابقا في هذه المحاور دون اعتراض “فيلق الشام”.

وذكرت مصادر عسكرية لـ”العربي الجديد” أيضا أن قيادة فصيل “فرقة الحمزة” وجهت تعميما لعناصرها ومقارها بعدم التدخل في أي عملية قتال قد تجري بين “هيئة تحرير الشام” و”الجبهة الشامية”.

وذكرت المصادر أن انسحاب “فيلق الشام” وتوجيهات “فرقة الحمزة” سببها عدم التزام “الجبهة الشامية” ببنود الاتفاق الأخير بينها وبين “أحرار الشام” والذي نص على وقف المعارك وإطلاق “الشامية” أسرى لديها جرى اعتقالهم في اشتباكات وقعت بين الطرفين في ناحية الباب قبل أيام.

وكانت الاشتباكات بين الطرفين قد أدت إلى مقتل مدنيين بينهم طفلان وإصابة عشرة أشخاص على الأقل بينهم نساء وأطفال، جراء استخدام أسلحة ثقيلة وإطلاق النار بشكل عشوائي في المناطق المأهولة بالسكان.

وتثير عمليات الاقتتال المتكررة في المنطقة مخاوف السكان الذين يعانون أصلا من واقع أمني متردٍّ نتيجة الفلتان الأمني وعدم وجود قيادة موحدة تضبط السلاح.

درعا: مقتل ضابط في قوات النظام

قتل ضابط من قوات النظام السوري، جراء هجوم بعبوة ناسفة استهدف سيارته في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوبي البلاد. وقال الناشط محمد الحوراني، لـ”العربي الجديد”، إن مجهولين هاجموا المقدم شادي غسان ستيتي، بعبوة ناسفة أثناء مروره على طريق قرية جملة في منطقة حوض اليرموك، ما أدى إلى مقتله على الفور، وإصابة شخص كان برفقته.

وذكر الناشط أن الضابط يتبع للواء 112 العامل في المنطقة، المتخصص في الشؤون العسكرية الميكانيكية، ومسؤول عن مجموعة من النقاط والحواجز قرب الحدود السورية الأردنية.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الضابط الذي لقى مصرعه ينحدر من مدينة القرداحة بمحافظة اللاذقية، مسقط رأس بشار الأسد، مؤكدا أن الضابط مسؤول عن عدة حواجز ومواقع عسكرية لقوات النظام على الشريط الحدودي بين سورية والأردن.

ويأتي الهجوم الجديد بعد يومين من مقتل مجند وصف ضابط بفرع الأمن العسكري التابع لقوات النظام جراء هجومين، وقع أحدهما بالقرب من اللواء 52 شرقي درعا، بينما وقع الثاني على الطريق الواصل بين بلدتي تسيل وسحم الجولان بريف درعا الغربي.

وكانت قوات النظام في درعا قد تعرضت سابقا لهجمات مشابهة أدت إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى، بينهم ضباط وعناصر، لم تعلن أي جهات مسؤوليتها عنها.

غارات روسية في الرقّة

قالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إن الطيران الحربي الروسي شن اليوم أكثر من 10 غارات على مناطق متفرقة في بادية الرصافة جنوب شرقي محافظة الرقة، يتوقع أنها استهدفت خلايا تنظيم داعش.

وكان النظام قد تعرض صباح أمس لهجوم أدى إلى مقتل 11 عسكرياً في بادية الرصافة بمحافظة الرقة، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء النظام الرسمية “سانا”، ولاحقا أوردت حسابات على مواقع التواصل تبني تنظيم داعش للهجوم على حافلتهم.

من جانب آخر، تحدثت مصادر محلية عن وقوع قتلى وجرحى من عناصر مليشيات “قسد”، مساء أمس، جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارة عسكرية على الطريق الواصل بين بلدتي الكسرة وأبو خشب بريف دير الزور.

جاء ذلك، بحسب مصادر لـ”العربي الجديد”، بعيد دخول رتل تعزيزات عسكري من معبر الوليد الحدودي في محافظة الحسكة، ووصوله إلى قاعدتي الشدادي جنوبي محافظة الحسكة، وحقل العمر النفطي شرقي محافظة دير الزور.

المصدر: العربي الجديد

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى