الأمم المتحدة تدعو إلى إنصاف عشرات آلاف المفقودين في سورية

دان مجلس حقوق الإنسان “بشدة استمرار استخدام الاختفاء القسري أو غير الطوعي” من قبل أطراف النزاع لا سيما النظام. وأصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء 13 يوليو (تموز)، قراراً يدعو إلى تحقيق العدالة لعشرات الآلاف ممن فُقدوا خلال النزاع المستمر منذ عشر سنوات في سوريا.

واتُّخذ القرار الذي اقترحته على وجه الخصوص دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بأغلبية 26 صوتاً، فيما عارضته ست دول بينها روسيا والصين، وامتنعت 15 عن التصويت.

أمر “غير مبرر”

واعتمد مجلس حقوق الإنسان ومقره جنيف، العديد من القرارات بشأن الفظائع التي ارتُكبت في سوريا. ولكن القرار الجديد يتعلق بشكل خاص بمصير ضحايا الاختفاء القسري.

وقال السفير البريطاني، سايمون مانلي، أثناء عرضه النص، “من غير المبرر بكل بساطة أنني فيما أتحدث ما زال عشرات الآلاف من الأشخاص ضحايا للاختفاء القسري من قبل النظام السوري، وهو نظام لديه الوسائل البيروقراطية لتوفير المعلومات عن هؤلاء المفقودين والوسائل الكفيلة بوضع حد لمعاناة أسرهم وأقاربهم، لكنه يختار عدم استخدام هذه الوسائل”. وأضاف، “هذا عمل مُتعمَّد يتسم بقسوة لا توصف”.

ويدين القرار الذي استنكرته سوريا “بشدة استمرار استخدام الاختفاء القسري أو غير الطوعي… وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت بشكل مستمر في هذا السياق، ولا سيما من قبل النظام السوري، وكذلك من قبل أطراف النزاع الأخرى”.

ترهيب المعارضة

ويستذكر القرار على وجه الخصوص الملاحظات الأخيرة للجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن سوريا، “بأن قوات الأمن السورية تسببت عمداً في عمليات اختفاء قسري واسعة النطاق على مدى العقد، لنشر الخوف وإسكات المعارضة ومعاقبة المعارضين، وأن عشرات الآلاف من الرجال والنساء والفتيان والفتيات المحتجزين من قبل السلطات السورية ما زالوا ضحايا للاختفاء القسري”.

ويعرب القرار عن أسفه “لأن مصير عشرات الآلاف من الضحايا الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والاختفاء القسري من قبل النظام”، و”بدرجة أقل” من جانب الجماعات المتطرفة والجماعات المسلحة الأخرى “ما زال مجهولاً إلى حد كبير”.

ويشدد على ضرورة تحديد المسؤولية عن الفظائع المرتكبة في سوريا، وهو أمر “لا غنى عنه في سياق مفاوضات السلام وعملية توطيد السلام”.

المصدر: أ ف ب/اندبندنت عربية

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى