نقل اللقاحات للأسد: عملية ابتزاز تحرج نتنياهو

قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف إن “روسيا تساعد وتدعم سوريا وستواصل مساعدتها”، وذلك رداً على سؤال حول إرسال لقاحات روسية إلى سوريا، ستدفع إسرائيل ثمنها.

وتجنب بيسكوف نفي أو تأكيد أن تكون إسرائيل ستدفع 1.2 مليون دولار لروسيا ثمن لقاحات “سبوتنيك في” المضادة لفيروس كورونا كجزء من صفقة التبادل التي جرت قبل أيام.

وأعادت إسرائيل الخميس، فتاة إسرائيلية بعد عبورها إلى سوريا، في إطار وساطة روسية أدّت إلى الإفراج عن راعيَين سوريَّين من محافظة القنيطرة جنوبي سوريا. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الصفقة تضمنت بنداً سرياً، قبل أن تكشف أنه ينصّ على تمويل إسرائيل عشرات آلاف الجرعات من اللقاحات الروسية ضد فيروس كورونا” لإمداد سوريا بها.

ورأت صحيفة “هآرتس” أن الصفقة المذكورة ستؤثر على المفاوضات غير المباشرة مع حركة “حماس” بشأن استعادة الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة.

وقالت الصحيفة في تقرير للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل إنه “بعد شجار، صادقت الرقابة العسكرية الإسرائيلية على نشر البند السري في الصفقة التي مكّنت من إعادة الفتاة الإسرائيلية التي اجتازت الحدود مع سوريا، وكشف أن إسرائيل حولت لسوريا مقابلاً مادياً، اقترحته روسيا، وهو تمويل لشراء عدد كبير من لقاحات كورونا من إنتاج روسي اسمه سبوتنيك، علماً بأن معظم دول المنطقة غير متحمسة للحصول عليه”.

وأضافت أنه بعد كشف وجود بند سري في الاتفاق، تم رفعه من الرقابة، موضحة أن “المبرر الرسمي لتأخير المعلومات، هو طلب روسي من إسرائيل، حيث تم التأكيد في الاتفاق أن يبقى موضوع اللقاحات سرياً، وهناك اعتبار آخر، أن سوريا علمت أن هذه الفتاة ليست جاسوسة، فحاولت أن تحقق أكبر قدر من الفائدة مما وقع تحت أيديهم”.

ورأت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمه موقع “عربي 21″، أنه “في هذه الصفقة يوجد التقاء مصالح بين دكتاتوريتين وديمقراطية في حالة تراجع، ولجميعهم مصلحة في إخفاء حدوث عملية ابتزاز وإحراج”.

وأشارت إلى أن “روسيا قدمت لنتنياهو مبادرات حسن نية أخرى في ذروة جولتين انتخابيتين من بين الثلاث جولات الأخيرة، وهي إعادة جثمان الجندي زخاريا باومل من سوريا في 2019، وإطلاق سراح إسرائيلية السنة الماضية وهي نعوما يسسخار، التي ألقي القبض عليها في مطار موسكو وهي تحمل كمية من المخدرات”.

وقالت إن “موضوع اللقاحات أصبح مسألة مشحونة سياسياً، تسبب لنتنياهو عدم الراحة”. وأضافت أن “هناك أمراً مشحوناً أكثر، أن نتنياهو لا ينجح حتى الآن ومنذ 6 سنوات في إنهاء قضية جنودنا الأسرى لدى حماس”.

وذكرت بأنه “منذ تفشي كورونا، تمت محاولة ربط المساعدة لغزة في مكافحة الفيروس بتنازلات من قبل حماس في قضية الجنود الأسرى، وطرح الأمر مجدداً في الأشهر الأخيرة عندما حصلت إسرائيل على كمية كبيرة من اللقاحات، ووصل إلى قطاع غزة 500 جرعة سبوتنيك فقط، فيما لم تشترط تل أبيب الحصول على إشارة حياة من جنودنا الأسرى عند حماس، مقابل نقلها”.

المصدر: المدن

 

اترك تعليقاً
1+

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى