
وفق المادة 13 من الاعلان الدستوري:
تضمن الدولة:
1 – حرية الرأي والتعبير.
2 – حرية الاعلام والحصول على المعلومات.
3 – حرية النشر والصحافة.
تحدث الاعلان الدستوري عن بعض القيود على ممارسة الحريات تتعلق ب:
* الأمن الوطني.
* السلامة العامة والنظام العام والصحة العامة والآداب .
تحتاج تلك القيود إلى تفسيرات واضحة محددة كي لايساء استخدامها كما كان يتم أيام النظام البائد حين كان يتهم الناشطون السياسيون ب” النيل من هيبة الدولة ” و تهديد ” السلم الأهلي ” ويحكم عليهم بالسجن بناء على ذلك
ومن المنتظر أن توضح تلك التفسيرات من خلال قانون الاعلام الجديد .
في 24 /10/2026 صرح رئيس اللجنة الاعلامية في مجلس الشعب السيد مؤيد قبلاوي لصحيفة الوطن السورية بالآتي :
وضع مشروع القانون
– المشروع لا يزال قيد الدراسة والمداولة.
– توقع قبلاوي إنجازه خلال شهر وإحالته إلى مجلس الشعب.
– أعلن عن ورشة تشاورية في المكتبة الوطنية بدمشق، في الأول من تشرين الثاني، لعرض عناوين المشروع واستطلاع آراء المهتمين.
وحسب السيد قبلاوي يتضمن المشروع :
– ضمان حرية الصحافة.
– تسهيل حصول الصحفيين على المعلومات.
– تعزيز الشفافية في العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والوزارات.
– مراعاة الأمن القومي والسلم الأهلي ومسار العدالة الانتقالية.
– التمييز بين حرية العمل الصحفي ونشر الأخبار الزائفة والمضللة.
استخدم قبلاوي تعبيراً لافتاً، إذ قال إن القانون سيكون شديداً تجاه الإعلام المضلل والأخبار الزائفة، وكذلك تجاه من يتطاول على السلم الأهلي والأمن القومي، حتى لو كان خارج سوريا.
وهذه النقطة تطرح تساؤلاً قانونياً مهماً: كيف سيُعرّف القانون التضليل الإعلامي والتطاول على الأمن القومي والسلم الأهلي؟ وما الضمانات التي تمنع استخدام هذه المفاهيم لتقييد حرية التعبير كما كان يجري في العهد البائد ؟
ثم عندما يتم الحديث عن الشفافية في مشروع الاعلان أليس من باب أولى أن يتسم تحضير القانون ومناقشته قبل إرساله لمجلس الشعب لاقراره بالشفافية ؟
لماذا لايعلن نص مشروع القانون ؟
ولماذا لاتجري مناقشته على نطاق أوسع من مجرد جلسة تشاورية مغلقة في قاعة المكتبة الوطنية , ولماذا لاتنقل تلك الجلسة على الهواء مباشرة ؟
هناك عدة أمور هامة ينبغي أن يتضمنها قانون الاعلام منها :
* استقلال المؤسسات الاعلامية عن السلطة التنفيذية .
* وضع تعريفات دقيقة للجرائم الاعلامية بحيث لاتتحول عبارات مثل ” المس بهيبة الدولة ” أو ” المس بالأمن العام ” أو المس بالسلم الأهلي ” إلى أدوات لمصادرة حرية الاعلام .
وكيف يمكن ضمان عدم تدخل السلطات التنفيذية في إفراغ قانون الاعلام من مضمونه أو وضعه على الرف في ظل عدم وجود فصل بين السلطات التنفيذية والقضائية .
حرية الاعلام هي العنوان الأهم والأبرز لحرية الرأي والتعبير , ولا تتضمن فقط تكفل الدولة بتلك الحرية ولكن أيضا تسهيل الحصول على تراخيص الصحف والمجلات وكافة الأدوات الاعلامية الحديثة ضمن إطار قانون عصري وضمانات واضحة محددة لاتقبل التفسيرات السياسية التي غايتها مصادرة تلك الحرية بطريقة قانونية .
أخيرا:
ينبغي للنخب السورية الوطنية الاهتمام بالإضاءة على مشروع قانون الاعلام قبل إقراره، والمطالبة بنشر نصه ومناقشته في بيئة تشاركية حقيقية موسعة وشفافة.






