
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، أنه تم الاتفاق على النص النهائي لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وكتب شريف على منصة إكس “يمكننا التأكيد أن نصاً نهائياً ومتفقاً عليه من اتفاق السلام قد تم التوصل إليه، وباكستان تعمل حالياً بشكل وثيق مع الطرفين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التالية”. وأضاف “لم يكن السلام أقرب مما هو عليه الآن”.
وشنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة، هجوماً على المسؤولين الإيرانيين، قائلاً إن تصريحات إيران المسربة بشأن اتفاق مع الولايات المتحدة لا تمثل ما تم الاتفاق عليه.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “ما قالوه، بما في ذلك تصريحهم المثير للشفقة عن وجود اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة. إنهم أناس لا شرف لهم في التعامل. لا وجود لشيء اسمه التعامل بحسن نية معهم. أمر عجيب!”. وأضاف “عليهم إحسان التصرف، وبسرعة!”.
فيما سارع وزير الخارجية الإيرانية إلى التأكيد على قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم مع أميركا، قائلاً إن “مذكرة التفاهم أقرب من أي وقت مضى”. وأضاف “إلى حين استكمال مذكرة التفاهم بشكل نهائي على وسائل الإعلام الامتناع عن الخوض في التكهنات بشأن محتواها”. وقال: “سنطلع المواطنين على جميع التفاصيل في الوقت المناسب تماشيا مع نهجنا المسؤول والشفاف”.
وتشير نسخة إيرانية من الاتفاق نشرتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإیرانیة (إرنا) إلى أن الولايات المتحدة ستفرج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة فور توقيع الاتفاق، على أن يكون الإفراج عن الباقي تدريجيا خلال مفاوضات لاحقة. وتقول إن البرنامج النووي الإيراني سيظل دون تغيير.
وتلبي بنود الاتفاق، مثلما سربتها وسائل إعلام إيرانية اليوم، فيما يبدو معظم مطالب طهران، بينما ترامب لم يحقق على ما يبدو سوى القليل مما سعى إليه، باستثناء معاودة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته الجمهورية الإسلامية بعد أن أمر الرئيس الأميركي بشن هجمات نهاية شباط/فبراير الماضي.
وقال مصدر إيراني كبير لـ”رويترز” اليوم، إن مسودة الاتفاق تنص على رفع العقوبات المفروضة على نفط إيران والإفراج عن مليارات الدولارات من أموالها المجمدة ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ومنها لبنان. وستتأجل قضايا الملف النووي إلى محادثات لاحقة.
فيما نقلت “رويترز” عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، أن الاتفاق المطروح مع إيران قائم على مبدأ “الأداء مقابل الالتزام”، مؤكداً أن طهران لن تحصل على أي أموال أو مزايا اقتصادية قبل تنفيذ البنود المتفق عليها. وأضاف “لن يتم الإفراج عن أي من أموالهم حتى يلتزموا بتنفيذ بنود الاتفاق. وسيبقى مضيق هرمز مفتوحاً. ولن تقدم إيران أي تمويل للجماعات الإرهابية”.
وأوضح المسؤول أن الاتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مشيراً إلى أن المواد النووية الإيرانية ستُزال وتُدمر في إطار التفاهمات الجاري العمل عليها. وأضاف أن الاتفاق ينص كذلك على تفكيك البرنامج النووي الإيراني، في تناقض واضح مع الروايات التي تداولتها وسائل إعلام إيرانية خلال الساعات الماضية بشأن اقتصار الالتزامات على عدم تطوير أسلحة نووية.
المصدر: المدن






