سورية تعلن إحباط عملية إرهابية لخلايا مرتبطة بحزب الله والأخير ينفي

محمد كركص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، عن إحباط مخطط إرهابي وصفته بـ”الخطير”، بعد سلسلة عمليات أمنية متزامنة شملت محافظات عدّة، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار، ومنع أي تهديدات تستهدف مؤسسات الدولة وشخصياتها. وفي وقت أشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات أسفرت عن تفكيك خلية منظمة تابعة لـ”مليشيا حزب الله”، نفى الحزب في بيان الاتهامات السورية، معتبراً أن هناك من يسعى إلى إشعال فتيل التوتر والفتنة بين الشعبين السوري واللبناني.

وقالت وزارة الداخلية السورية، في بيان رسمي، إن الوحدات المختصة لديها، وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، تمكنت من توجيه “ضربة استباقية قاصمة” لمخطط إرهابي كان يستهدف أمن البلاد ورموزها، مشيرة إلى أن العمليات الأمنية نُفذت على نحوٍ متزامن في كل من دمشق، وحلب، وحمص، وطرطوس، واللاذقية. وأوضحت أن هذه العمليات أسفرت عن تفكيك خلية منظمة تابعة لمليشيا حزب الله، لافتة إلى أن عناصر هذه الخلية تسللوا إلى الأراضي السورية بعد تلقيهم تدريبات تخصصية مكثفة في لبنان.

ووفق البيان، كشفت التحقيقات الأولية أن أفراد الخلية كانوا بصدد تنفيذ “أجندة تخريبية” تتضمن اغتيالات ممنهجة تستهدف شخصيات حكومية رفيعة. وشددت وزارة الداخلية على استمرارها في أداء مهامها “لحماية أمن الوطن وصون سلامة المواطنين”، مؤكدة عزمها التصدي بحزم لأي محاولات من شأنها تهديد الاستقرار العام.

من جانبها، نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله، في بيان، “نفياً قاطعاً الاتهامات الباطلة الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، والتي زعمت تفكيك خلية تابعة لحزب الله كانت تخطط لتنفيذ أعمال أمنية داخل الأراضي السورية”، معتبرة أن “تكرار تلك المزاعم من الجهات الأمنية السورية، رغم إعلاننا مراراً وتكراراً أنه لا وجود لحزب الله داخل الأراضي السورية، وأنه لا يمتلك أي نشاط فيها، يثير علامات استفهام كبيرة، ويؤكد أن هناك من يسعى إلى إشعال فتيل التوتر والفتنة بين الشعبين السوري واللبناني”.

وشدد على أن “حزب الله يريد لسورية وشعبها كل الخير، وأن تنعم بالأمن والاستقرار الكامل، وإن أي تهديد لأمن سورية هو تهديد لأمن لبنان، وإن حزب الله لم يكن يوماً جهة تعمل على زعزعة أمن أي دولة أو استهداف استقرار شعبها، بل كان وسيبقى في موقع الدفاع في مواجهة العدو الصهيوني ومشاريعه التوسعية، وهو عدو لبنان وسورية الذي يحتل أراضيهما ويطمع في ثرواتهما وخيرات شعبيهما”.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الإعلانات الأمنية المشابهة خلال الأشهر الماضية. ففي 11 إبريل/ نيسان الفائت، أعلنت الوزارة إحباط مخطط تخريبي آخر، قالت إن خلية مرتبطة بـ”حزب الله” كانت تقف وراءه، واستهدف إحدى الشخصيات الدينية في العاصمة دمشق. وذكرت حينها أن العملية جرت بعد تنسيق بين إدارة مكافحة الإرهاب وقيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق، إذ كانت الخلية تحاول زرع عبوة ناسفة أمام منزل الشخصية المستهدفة في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما.

وفي سياق متصل، كانت وزارة الداخلية قد كشفت في فبراير/ شباط الماضي عن معطيات جديدة تتعلق بخلية أخرى نفذت هجمات استهدفت منطقة المزة ومحيط مطارها العسكري في دمشق. وأظهرت التحقيقات الأولية آنذاك، وجود ارتباطات خارجية لعناصر تلك الخلية، إذ أوضحت الوزارة أن الصواريخ ومنصات الإطلاق المستخدمة، إلى جانب الطائرات المسيّرة التي جرى ضبطها، تعود إلى حزب الله، ما اعتبرته مؤشراً على طبيعة الدعم الذي تلقته تلك المجموعات.

وتعكس هذه الإعلانات المتتالية، بحسب وزارة الداخلية السورية، تصاعد وتيرة العمليات الأمنية الاستباقية التي تنفذها الأجهزة المختصة، في محاولة لمواجهة ما تصفها بتهديدات منظمة تستهدف أمن البلاد، في وقت تؤكد فيه السلطات استمرارها في ملاحقة أي خلايا أو شبكات يُشتبه بارتباطها بجهات خارجية.

المصدر: العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى