ذكرى المائة عام وعام على الاحتلال الفارسي للأحواز العربي    كلمة ملتقى العروبيين السوريين

    د- تغلب الرحبي

السادة اعضاء الهيئة التنسيقية للتنظيمات الاحوازية

اخوتي الأحوازيون العرب الابطال أيها الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يشرفني ان اشارك في مناسبتكم النضالية هذه في ذكرى المائة عام وعام على الاحتلال الفارسي للأحواز العربي وان ألقي كلمة ملتقى العروبيين السوريين في هذا المؤتمر الهام.

يشرفني ان انقل لكم أعمق مشاعر التضامن العربي من الشعب العربي في سورية هذا الشعب الذي كرمه الله بان يكون اول قطر عربي يتحرر من العدوان الايراني الغاشم وان شاء الله سوف تتحرر الاقطار العربية الاربعة الاخرى الاحواز والعراق واليمن ولبنان من هذا العدوان المقيت قريبا جدا.

اخوتي الكرام السادة الحضور

يعاني المشرق العربي من مشروعين استعماريين عنصريين إحلاليين هما المشروع الصهيوني والمشروع الفارسي الصفوي كلاهما أمعنا تنكيلا في الشعوب العربية وكانا مشروعين متنافسين على الهيمنة والابادة والتغيير الديمغرافي في الوطن العربي. وكانت بينهما فترات متنوعة من التخادم والدعم العسكري والتعاون والتنافس والمواجهات والحروب. ان نظام الملالي في إيران مسؤول عن ابادة ٤ ملايين عربي في العقود الاربعة الاخيرة فقط في خمسة اقطار عربية.

لقد مرت علينا ١٤ عاما عانينا فيها من اشد انواع التنكيل من منظومة الابادة الاسدية وداعميها من نظام الملالي الصفوي في ايران و ارسلوا اكثر من ثلاثين الف مقاتل من الميليشيات الولائية من لبنان و العراق و ايران وافغانستان و الباكستان بالإضافة للحرس الثوري الايراني الذين كانوا السبب الرئيسي مع الدعم الجوي الروسي في بقاء منظومة الابادة الاسدية بعد ان كادت ان تنهار امام ثورة الشعب السوري و نتج عن ذلك مليون ونصف المليون شهيد و ١٤ مليون مشرد بين لاجئ و نازح و تدمير ثلاثة ملايين وحدة سكنية .و بلغت الوقاحة بهذا النظام الايراني بان يطالب حكومة التحرير في سورية بدفع ٥٠ مليار دولار تعويضات عما صرفه في دعم نظام الاسد البائد في ابادة الشعب السوري .يريدون منا ان ندفع لهم ثمن ابادتهم لنا .

لم يكتف هذا المشروع الفارسي في الابادة و القتل بل قام ايضا بإعطاء أكثر من مليوني من الموالين لهم الجنسية السورية امعانا في التغيير الديمغرافي في سورية.

لم يتوقف نظام الملالي عن المؤامرات ضد الجمهورية العربية السورية بعد التحرير وصرح قادتهم عدة مرات انهم سوف يستعيدون سورية كأنها كانت ملكا لهم.

نحن الان في سورية ننعم بالحرية والخلاص من ذلك الكابوس الايراني ونأمل ان ينعم الله على الاحواز والعراق ولبنان واليمن في الخلاص من هذا الاخطبوط الرهيب.

لقد تشدق نظام الملالي لأكثر من نصف قرن بشعارات تحرير فلسطين ولكنه ترك غزة وحيدة لمدة سنتين من الابادة الصهيونية وعندما قدم شروطه العشرة لإنهاء الحرب الحالية مع امريكا لم يكن لفلسطين والقدس اي ذكر لها.

 ان الصواريخ والمسيرات التي أطلقت على سبعة اقطار عربية هي اضعاف ما أطلقه على الكيان الصهيوني في فلسطين رغم ان هذه الاقطار عارضت المشاركة في الحرب ضد إيران مما يدل على هذا الحقد المتأصل لديهم ضد كل ما هو عربي وما زال عدوانها مستمرا رغم وقف إطلاق النار وعلى عادة نظام الملالي ووقاحته فهو يطالب الدول العربية الخليجية بدفع تعويضات ايضا.

والآن يتعرض الأحواز العربي لعدوان مضاعف من قبل القصف الأمريكي الإسرائيلي على المواقع الإيرانية في الاحواز ومن قبل العدوان الفارسي المستمر منذ مائة عام وعام.

اخوتي الكرام والسادة الحضور ان إيران الصفوية هي أكبر بلاء مر على الامة العربية في تاريخها وان القضاء على هذا المشروع الفارسي الصفوي الولائي او تحجيمه هو انجاز هائل ونصر كبير للامة العربية.

 ان الشعب العربي السوري يدعم قضية الشعب العربي في الاحواز المحتل ومن تجربتنا في سورية لم يتم التحرير الا بعد ان توحدت جميع الفصائل في عملية ردع العدوان تحت قيادة واحدة بعد الاعداد لهذه العملية لسنوات طويلة من العمل الدؤوب والمعاناة والصبر بانتظار اللحظة التاريخية المناسبة للتحرير مما اعاد سورية الى موقعها الطبيعي بين اخوتها العرب وفي المجتمع الدولي وقد بدآنا مسيرة التعافي وبناء ما دمرته الحرب.

ان لمقاومة الاحتلال أشكال كثيرة من السياسية والثقافية والإعلامية والفنية وغيرها ولكن ثبت لدينا ان الكفاح المسلح هو الطريقة الوحيدة لتحقيق النصر.

كلنا امل ان تتوحد جهود القوى الوطنية الاحوازية، وانا سعيد للغاية رغم هذه المناسبة المؤلمة ان التنظيمات الاحوازية قد نجحت في تشكيل هذه الهيئة التنسيقية الموقرة والتي ستكون المقدمة لتحرير الاحواز الحبيب وان تعد العدة لتحرير الاحواز العربي الحبيب ونحن الان نعيش مرحلة تاريخية مفصلية ووضع دولي أضعف لنظام الملالي وقد تكون الفرصة المناسبة لتحرير الاحواز الحبيب. سيروا على بركة الله ونحن معكم في تحرير الاحواز العربي لاستعادة مكانته الطبيعية في الوطن العربي وعلى الساحة الدولية وما النصر الا صبر ساعة.

عاشت الأحواز حرة عربية والمجد والخلود لشهداء الاحواز والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى