
تدخل الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران يومها الـ36، مع تصاعد لافت في طبيعة الضربات وتوسع رقعة الاشتباك، حيث حذّرت طهران من مخاطر حدوث تسرّب إشعاعي عقب هجوم رابع وقع قرب محطة بوشهر النووية، في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي في لبنان، والذي وصل إلى الحدود السورية.
ومنذ بدء التصعيد الأميركي – الإسرائيلي، تبنّى الرئيس الأميركي خطاباً متناقضاً، حيث تحدث أحياناً عن فرص انفراج دبلوماسي، فيما لوّح أحياناً أخرى بتهديدات شديدة تصل إلى إعادة إيران “إلى العصر الحجري”.
وفي آخر تصريحاته، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بتصعيد الهجمات على إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق، أو لم تفتح مضيق هرمز الحيوي.
وقال على منصة “تروث سوشال”: “أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد – 48 ساعة فقط قبل أن يحل عليهم الجحيم!”.
وهدد ترمب في وقت سابق بشن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية ما لم تتم الاستجابة لمطالبه، فيما قال مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع المستوى إن إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة.
كيف ردت إيران على تهديدات ترمب؟
رفضت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية تهديد الرئيس الأميركي بتدمير البنى التحتية الحيوية للبلاد إذا لم تبرم اتفاقاً يضع حداً للحرب خلال 48 ساعة.
وقال قائد مقر “خاتم الأنبياء المركزي”، اللواء علي عبد اللهي علي آبادي، في بيان إن تهديد ترمب “تصرف عاجز ومتوتر وغير متزن وغبي”. وردّ على قول الرئيس الأميركي إنه “تبقى 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم!”، في إشارة إلى إيران، قائلاً: “أبواب الجحيم ستُفتح لكم”.
إيران تحذر من مخاطر تسرب إشعاعي
وفي سياق متصل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تداعيات إقليمية خطيرة عقب تكرار الهجمات على محطة بوشهر للطاقة النووية، قائلاً إن “أي تسرب إشعاعي محتمل لن يقتصر على بلاده فقط، بل سيمتد إلى دول أخرى في المنطقة”.
وشدد عراقجي، في رسالة وجّهها إلى الأمم المتحدة، على مخاطر حدوث تسرّب إشعاعي عقب هجوم رابع وقع قرب محطة بوشهر النووية خلال حرب إيران، في تصعيد يثير القلق بشأن سلامة المنشآت الحساسة، وفقاً لـ”رويترز”.
وأضاف أن الهجمات “قد تؤدي إلى تلوث إشعاعي في المياه والهواء والأنظمة البيئية والموارد الطبيعية، وأن آثارها لن تقتصر على إيران، بل ستمتد إلى دول أخرى في المنطقة”.
تصعيد في لبنان يصل إلى الحدود السورية
على الجبهة اللبنانية، تتواصل المواجهات بوتيرة مرتفعة، مع إعلان “حزب الله” تنفيذ عشرات الهجمات الصاروخية على مواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية شمالي فلسطين المحتلة، ضمن تنسيق ميداني متزامن مع الضربات الإيرانية.
في المقابل، صعّد الجيش الإسرائيلي من وتيرة غاراته، مستهدفاً عشرات البلدات والمناطق في جنوب لبنان، حيث طالت الضربات مدناً وقرى عدة، بينها بنت جبيل، الخيام، شقرا، عيتا الجبل، وخربة سلم، إضافة إلى مناطق مفتوحة وأودية حدودية.
وفي السياق، وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاراً بإخلاء منطقة معبر المصنع على الحدود اللبنانية – السورية بشكل فوري، تمهيداً لاستهدافه “قريباً”.
جاء ذلك في بيان نشره المتحدث باسم جيش الاحتلال على منصة “إكس”، حذّر فيه جميع الموجودين في منطقة معبر المصنع (ويقابله معبر جديدة يابوس على الجانب السوري)، والمسافرين على طريق M30، بمغادرة المنطقة.
وقال الناطق إن الجيش الإسرائيلي يعتزم تنفيذ غارات على المعبر في وقت قريب، بحجة أن “حزب الله يستخدم المعبر لأغراض عسكرية وتهريب وسائل قتالية”، على حد زعمه.
من جهته، أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، في بيان، أن معبر جديدة يابوس الحدودي مخصص حصراً لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أنشطة عسكرية، مشدداً على عدم وجود أي مجموعات مسلحة أو ميليشيات فيه، وعدم السماح باستخدامه خارج الأطر المدنية والقانونية.
وأضاف أنه، وفي ظل التحذيرات المتداولة وحرصاً على سلامة المسافرين، تقرر تعليق حركة العبور عبر المعبر بشكل مؤقت إلى حين زوال أي مخاطر محتملة، على أن يُعلن عن استئناف العمل فور التأكد من استقرار الأوضاع.
المصدر: تلفزيون سوريا






