الفروغ في المتاجر السورية ومعالجة إرث التمديد الحكمي ضمن إطار العدالة الانتقالية لحقوق السكن والأرض والملكية

أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً يتناول ظاهرة «الفروغ» في المحال والعقارات التجارية بوصفها نتيجة مباشرة لاختلال بنيوي في قوانين الإيجار الاستثنائية في سوريا منذ منتصف القرن العشرين، ولا سيما نظام التمديد الحكمي الذي جرّد المالك عملياً من حق الاستعمال والاستغلال والتصرف، وحوّل عقد الإيجار إلى علاقة شبه دائمة ببدلات متدنية، وذلك في تقرير بعنوان: «الفروغ في المتاجر السورية: معالجة إرث التمديد الحكمي ضمن إطار العدالة الانتقالية لحقوق السكن والأرض والملكية».
وفي هذا السياق نشأ «الفروغ» كحلّ عرفي لتعويض المستأجرين وإعادة قدر من التوازن، فأضحى للمستأجر حق اقتصادي فعلي في المتجر مع بقاء ملكية الرقبة للمالك. وتبرز أهمية هذا الملف حالياً في ضوء التغيّر السياسي وتشكيل لجنة رسمية لمراجعة التشريعات، وما رافق ذلك من جدل حول «إلغاء الفروغ». ويحذّر التقرير من أي معالجة متسرّعة قد تفضي إلى ظلم جديد بحق من دفعوا فروغاً مرتفعة اعتماداً على استقرار قانوني سابق. ويخلص إلى ضرورة إدماج القضية ضمن سياسة وطنية شاملة لحقوق السكن والملكية، تقوم على الاعتراف بوظيفة الفروغ التعويضية، واعتماد آليات مرنة للإثبات، وتحقيق التوازن دون إحداث صدمة قانونية أو اقتصادية.
يعتمد التقرير منهجية مركّبة جمعت بين تحليل قانوني شامل لتشريعات الإيجار السورية منذ عام 1943، وعمل ميداني تشاوري شمل مقابلات مع تجار وشاغلين في عدة محافظات، مدعوماً ببيانات حقوقية ورصد إعلامي ومقارنة قانونية، بهدف إنتاج توصيات قابلة للتطبيق تراعي الخصوصية السورية.

خلفية تاريخية وسياسية لقضايا السكن والأرض والملكية
يقدّم التقرير تمهيداً تاريخياً وسياسياً لقضايا السكن والأرض والملكية في سوريا، مبيّناً كيف استُخدمت الملكية منذ بدايات الدولة الحديثة أداةً سياسية، بدءاً من المصادرات التي أعقبت انهيار الدولة العثمانية، مروراً بتكريس قوانين التمديد الحكمي والتأميم والإصلاح الزراعي. ويتناول مرحلة نظام الأسد التي شهدت تراكم تشريعات مقيّدة للملكية، ولا سيما بعد عام 2000، وبلغت ذروتها بعد عام 2011 عبر قوانين عمرانية وأمنية مثل المرسوم 66 والقانون 10 وقوانين مكافحة الإرهاب، التي استُخدمت لمصادرة أملاك المعارضين والنازحين والمختفين قسرياً. كما يوضح كيف جرى تفريغ نظام السجل العقاري من مضمونه عبر الأحكام العرفية والغموض القانوني. وفي مرحلة ما بعد سقوط النظام، يشير النص إلى محاولات جزئية لمعالجة الغصب العقاري، مقابل غياب مقاربة وطنية شاملة، وما ترتّب على ذلك من مشكلات مستجدة. ويختم بعرض السجال حول لجنة وزارة العدل لعام 2025 بشأن التمديد الحكمي و«فروغ» المتاجر، مؤكداً ضرورة نقاش قانوني متأنٍ يحقق العدالة ويحمي حقوق جميع الأطراف.

الإطار القانوني لعقود الإيجار والتمديد الحكمي
يستعرض التقرير الإطار القانوني لعقود الإيجار في سوريا، مبيّناً التناقض بين أحكام القانون المدني لعام 1949، التي أخضعت الإيجار لإرادة المتعاقدين، وبين القوانين الاستثنائية التي قيّدت هذا المبدأ عبر فرض التمديد الحكمي. ويميّز بين مرحلتين رئيستين. المرحلة الأولى كرّست التمديد الحكمي بين عامي 1943 و2001، بدءاً بقوانين مؤقتة أبرزها القانون 26 لعام 1943 والقانون 464 لعام 1949، وصولاً إلى المرسوم التشريعي 111 لعام 1952 الذي شكّل أساس الخلل البنيوي عبر تحويل الإيجار إلى علاقة شبه دائمة، وتخفيض بدلات الإيجار، وتقييد الإخلاء، وتحديد نسب أجور متدنية. وقد عززت تعديلات لاحقة هذا الواقع، ولا سيما المراسيم 24 لعام 1965 و187 لعام 1970 و13 لعام 1971، التي أبقت الأجور منخفضة لعقود طويلة.
أما المرحلة الثانية فبدأت بعد عام 2000 بمحاولات معالجة آثار التمديد الحكمي دون المساس بالعقود القديمة، عبر قوانين 6 لعام 2001 و10 لعام 2006 و32 لعام 2011 و20 لعام 2015، التي أعادت العقود الجديدة إلى حرية التعاقد، وأبقت المتاجر والعقود القديمة خاضعة للتمديد الحكمي، مع إقرار آليات لإنهاء العلاقة الإيجارية مقابل تعويضات مالية للمستأجرين، وتنظيم بيع المتاجر ومنح المالك حقوق الأفضلية ونسباً من الثمن. ويخلص النص إلى أنَّ هذا التدخل التشريعي الممتد أخلّ بحقوق المالكين، وشوّه سوق العقارات، وأنتج أوضاعاً قانونية معقّدة ما زالت آثارها قائمة.

خصوصية المتاجر وموضع «الفروغ» في التشريع
يوضح التقرير خصوصية المتاجر في القانون السوري، مؤكداً عدم جواز مساواتها بسائر العقارات الخاضعة للتمديد الحكمي، نظراً لطبيعتها القانونية والاقتصادية المميزة. فالمتجر، وفق قانون التجارة، كيان مستقل عن العقار يضم عناصر مادية ومعنوية، في مقدمتها حق الاستئجار والسمعة التجارية والزبائن، وقد تتجاوز قيمته الاقتصادية قيمة العقار ذاته. ورغم إدخال تنظيم موسّع للمتجر في قانون التجارة رقم 33 لعام 2007 وإنشاء سجل للمتاجر، فإنَّ تأخر التعليمات التنفيذية وضعف التطبيق حالا دون ترسيخ الفكرة عملياً، ما أدى إلى استمرار الخلط بين ملكية المتجر والقيود الضريبية.
وتُبرز قوانين الإيجار، منذ القانون المدني، اعترافاً صريحاً بحق مستأجر المتجر في بيع متجره كاملاً ولو خلافاً لشروط منع التنازل، حفاظاً على استمرارية المشروع التجاري، وهو ما كرّسته القوانين الاستثنائية اللاحقة، مع منح المالك حق طلب تخمين الأجرة. وقد جاء القانون رقم 20 لعام 2015 لينظم هذه العلاقة بوضوح، مانحاً المالك حق الأفضلية أو تقاضي 10% من ثمن البيع، ومكرساً عملياً «الفروغ» كهامش ربح مشروع.
وفي ظل هذا الإطار، تشكلت علاقة خاصة بين المالك والمستأجر، قوامها علم الطرفين بإمكانية التنازل والبيع، ما أدى إلى دفع فروغ مرتفعة عند الإيجار الأول غالباً دون توثيق، مقابل استقرار قانوني للمستأجر وتحقيق منافع اقتصادية متبادلة، فرضتها قوانين التمديد الحكمي وواقع الأسواق.

الفروغ ضمن مقاربة حقوق السكن والأرض والملكية
يتناول التقرير موقع قضية التمديد الحكمي والفروغ ضمن عمل الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان على حقوق السكن والأرض والملكية، بوصفها جزءاً من مسار أوسع يوثّق استخدام التشريع والقرارات الإدارية والأمنية أدواتٍ لنقل المنفعة أو الحرمان من الملكية. ويبيّن أنَّ المعالجات التي تلت سقوط النظام السابق جاءت تجزيئية وفي غياب سياسة وطنية شاملة، ما أعاد إنتاج اختلالات قديمة في ملفات الإيجارات القديمة، والتمديد الحكمي، والفروغ، والاستيلاء على الأملاك.
وتوضح الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أنَّ التمديد الحكمي يشترك مع أنماط أخرى من الانتهاكات العقارية، مثل المزادات على أملاك المهجّرين، والحجوزات الإدارية والأمنية، والقوانين التنظيمية، في نمط واحد يقوم على انتقال المنفعة من صاحب الحق إلى طرف آخر عبر أداة قانونية، غالباً في ظل غياب قسري أو عجز عن الدفاع عن الحق. وفي هذا السياق يُفهم الفروغ بوصفه آلية تعويضية نشأت داخل علاقة إيجارية غير متوازنة فرضها القانون، لا بوصفه حالة شاذة أو اتفاقاً خاصاً معزولاً.
ويرى التقرير أنَّ معالجة الفروغ ينبغي أن تندرج ضمن إطار وطني شامل للعدالة الانتقالية في مجال الملكية، عبر آلية مستقلة تقوم على الجرد والتصنيف، والتمييز بين حالات الغياب القسري والعلاقات غير المتكافئة، وضمان عدم تحميل أي طرف كلفة مضاعفة، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة، واعتماد معايير مرنة تراعي تغيّر الأطراف وقدم الوقائع.

الاستنتاجات العامة:
يخلص التقرير إلى أنَّ أصل إشكالية الفروغ يعود إلى منظومة الإيجارات الاستثنائية، ولا سيما التمديد الحكمي، الذي نشأ كتدبير مؤقت ثم تحوّل إلى قاعدة دائمة قيّدت حرية التعاقد وأضعفت حقوق المالك، ما أفضى إلى نشوء الفروغ كآلية تعويضية فرضها خلل تشريعي تتحمّل الدولة مسؤوليته. وتُظهر الممارسة أنَّ الفروغ تطوّر إلى حق مالي مكتسب ذي قيمة اقتصادية، انتقل بالتنازل والإرث، وتكوّن في ظل ثقة مشروعة باستقرار العلاقة الإيجارية، بما يجعل أي إلغاء مفاجئ لآثاره دون تعويض عادل مساساً بالمراكز القانونية المكتسبة ومخالفةً لمبدأ عدم رجعية القوانين، ولا سيما في السياقات الانتقالية.
وتؤكد المعالجة السليمة ضرورة اعتماد مبدأ التناسب عبر موازنة حقوق المالك مع حماية المستأجر الذي دفع فروغاً أو بنى استثماراته على الإيجار الدائم، وذلك من خلال حلول تدريجية مرنة تراعي اختلاف الحالات ووسائل الإثبات، وتتجنب المعالجات الموحدة الصارمة التي تنتج ظلماً جديداً واضطراباً اقتصادياً. كما تُدرج قضية الفروغ ضمن المسار الأوسع لحقوق السكن والأرض والملكية، بما يقتضي ردّ الحق أو التعويض العادل دون تحميل الأفراد كلفة ثانية. وترى أنَّ مراجعة التشريعات، رغم أهميتها، تبقى غير كافية ما لم تُقرن بضمانات سيادة القانون والمشاركة والشفافية، وبمقاربة منسجمة مع المعايير الدولية لجبر الضرر وضمان عدم التكرار.

التوصيات
في ضوء ما توصّل إليه التقرير من تحليل للإطار التشريعي الاستثنائي، وطبيعة نشوء «الفروغ» بوصفه آلية تعويضية اضطرارية، وما ترتّب على مرور الزمن من تعقّد في المراكز القانونية وتعدّد في الخلفاء والأطراف، تقترح الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان حزمة متكاملة من التوصيات موجّهة إلى مختلف أصحاب المصلحة، على النحو الآتي:
توصيات إلى المجلس التشريعي

إقرار قانون خاص لمعالجة آثار الإيجارات ذات التمديد الحكمي والمتاجر الخاضعة للفروغ، يصدر بصيغة «قانون انتقالي» محدّد الغاية والزمن، ويُربط صراحةً بمبادئ العدالة الانتقالية في مجال السكن والأرض والملكية. وينصّ هذا القانون على مبدأين حاكمين: (أ) الاعتراف بالمبالغ التي دُفعت تحت مسمّى الفروغ بوصفها مقابلاً اقتصادياً حقيقياً، و(ب) حظر تحميل الأطراف كلفة ثانية لتصحيح خطأ نشأ عن القانون السابق. كما يعتمد معالجة تفريدية للحالات، ولا يكتفي بحلّ تشريعي عامّ يُسقط الحقوق بأثر رجعي، مع منح القاضي أو الهيئة المختصة صلاحية واسعة في تقدير التعويض ووسائل الإثبات وتدرّج التنفيذ.

توصيات إلى وزارة العدل واللجنة المكلّفة بدراسة عقود الإيجار
توسيع التمثيل داخل اللجنة ليشمل ممثلي غرف التجارة، وممثلي المالكين، وممثلي المستأجرين أو ورثتهم، وخبراء السكن والأرض والملكية، مع نشر محاضر الجلسات وملخصات المداولات بصورة دورية التزاماً بالشفافية. وإعداد مسودة نظام إجرائي موحّد للفصل في نزاعات الفروغ، يتضمن قبول البيّنات غير المكتوبة مثل شهادات التجار في السوق، وسجلات المجالس المحلية القديمة، والقرائن الضريبية، مع مراعاة العرف السائد في السوق وقت التعاقد، وترتيب الأولوية للملفات المتنازع عليها أو التي تضم أطرافاً غائبين أو مهجّرين. وربط عمل اللجنة بإنشاء «سجل وطني للإيجارات القديمة والفروغ» تُدرج فيه العقود وأسماء الأطراف والتنازلات المتعاقبة لتكوين قاعدة بيانات أولية قبل الشروع في أي تعديل. وإصدار تعميم واضح للدوائر القضائية بعدم ترتيب أي آثار فورية على الأخبار أو الشائعات المتعلقة بـ«إلغاء الفروغ»، منعاً لخلق نزاعات مصطنعة.

توصيات إلى القضاء (المحاكم المدنية ودوائر الإيجارات)
تبنّي تفسير حقوقي موسّع لمبدأ «حماية الثقة المشروعة» عند النظر في الدعاوى، واعتبار أنَّ استمرار العلاقة الإيجارية لعقود مع تداول المتجر قرينة على وجود مقابل اقتصادي لا يجوز إهداره دفعة واحدة. وإعمال مبدأ التناسب عند تقدير التعويض أو بدل الإخلاء، مع مراعاة سنة التعاقد، وقدر الفروغ المعلوم أو المتوقّع، وموقع المتجر، ومدة الانتفاع الفعلية. وتوجيه أعمال الخبرة القضائية إلى الاستعانة بالعرف التجاري في السوق المعني، مثل الأسواق القديمة في حلب وسوق الحميدية وأسواق الحاضر في حماة وحمص وغيرها، لا إلى الأسعار العامة المجرّدة، لأنَّ العرف كان مصدراً فعلياً للحق.

توصيات إلى الوحدات الإدارية والبلديات ووزارات الاقتصاد والتجارة الداخلية
مواءمة السجلات الضريبية مع سجل المتاجر والسجل العقاري، بحيث لا تبقى البيانات الضريبية المصدر الوحيد أو الرئيس لإثبات الملكية الاقتصادية للمتجر. والامتناع عن فرض أو زيادة الرسوم والضرائب على عمليات التنازل الجارية حالياً إلى حين صدور الإطار التشريعي النهائي، حتى لا تتضخّم كلفة التسوية على الأطراف. وتوثيق الأعراف السائدة في الأسواق التاريخية ورفعها إلى وزارة العدل بوصفها «دلائل سوقية» يمكن الاستناد إليها عند الفصل في النزاعات المتعلقة بالفروغ.

توصيات إلى غرف التجارة والصناعة والجمعيات المهنية
إنشاء لجان مصالحات متخصّصة بملف الفروغ تعمل بآلية الوساطة السابقة على التقاضي، وتستند إلى جداول أسعار متّفق عليها في كل سوق بحسب خصوصيته وموقعه التاريخي. وتزويد اللجنة الحكومية المكلّفة ببيانات تاريخية عن تداولات المتاجر وأسعار الفروغ التقديرية خلال العقود السابقة، بما يساعد على بناء منحنى تطوّر واقعي للأسعار يمكن الاستناد إليه قضائياً وإدارياً.
توصيات إلى المالكين
الامتناع عن اتخاذ إجراءات إخلاء أحادية أو طرق أبواب القضاء بصورة متسرّعة استناداً إلى شائعات إلغاء الفروغ، وانتظار صدور الإطار القانوني النهائي أو التعاميم الوزارية المنظمة. والاحتفاظ بكل ما أمكن من بيّنات قديمة، مثل وصل، أو مراسلة، أو شهود، أو قرائن سوقية، تثبت أنَّهم تقاضوا فروغاً أو أنَّهم لم يتقاضوا، لأنَّ مقدار التعويض أو المقاصة سيتوقف مباشرة على ذلك. وتفضيل المسار التدرّجي في التسوية، مثل رفع بدل الإيجار أو الاتفاق على تعويض معقول أو تبديل صفة الإشغال، على المسار الصِدامي الذي قد يضعف مركزهم القانوني أو يطيل أمد النزاع ويزيد كلفته.
توصيات إلى المستأجرين والورثة والمستثمرين اللاحقين
توثيق أي مبالغ دُفعت أو ستُدفع من تاريخ التقرير فصاعداً، ولو بوسائل بسيطة مثل الشهود أو إقرار خطي من المالك أو تحويل مصرفي، لتقديمها لاحقاً أمام اللجنة أو أمام القضاء. والمبادرة إلى تسجيل المتجر في السجل التجاري أو سجل المتاجر متى كان ذلك متاحاً، لإثبات الوجود القانوني للمتجر وعنصر «حق الاستئجار» بوصفه جزءاً من القيمة الاقتصادية للمتجر.

توصيات إلى الحكومة
إنشاء «هيئة وطنية مستقلة لردّ المساكن والممتلكات وفضّ المنازعات العقارية» تُدمج فيها ملفات الإيجارات القديمة والفروغ والمزادات على أملاك المهجّرين والحجوزات الإدارية، وتُنظر فيها بمرجعية قانونية واحدة تمنع تضارب المعالجات القطاعية. وربط هذه الهيئة ببرنامج وطني للمعلومات العقارية (Land & Property Information System) يدمج الخرائط والسجلات العقارية وبيانات الأسواق ونتائج أعمال اللجنة الوزارية، بما يوفّر قاعدة بيانات مركزية لاتخاذ القرار. وإدماج المعايير الدولية ذات الصلة، ولا سيما مبادئ بينهيرو لعام 2005، ومبادئ الأمم المتحدة ذات الصلة بإدارة السجلات، في لوائح عمل الهيئة لضمان اتساق المعالجات مع التزامات سوريا الدولية في مرحلة ما بعد النزاع.

توصيات إلى المنظمات الدولية والشركاء الأمميين
دعم الحكومة والجهات الوطنية في إعداد قاعدة بيانات وطنية عن الإيجارات القديمة والفروغ وتمويل المسوحات الميدانية، باعتبار أنَّ نقص البيانات أحد أسباب اللجوء إلى حلول تشريعية عاجلة وغير متوازنة. وإصدار أوراق سياسات مشتركة توضّح الأثر الحقوقي والاجتماعي لأي إلغاء فجائي للفروغ وتطرح بدائل تدريجية، حتى لا تُستخدم شعارات «استعادة حق المالك» لتبرير انتهاكات جديدة على حساب المستأجرين أو ورثتهم. وإدراج ملف الفروغ بصورة منهجية في التقارير الدورية عن حقوق السكن والأرض والملكية لضمان بقائه على أجندة المانحين والهيئات الأممية، وعدم تركه لمعالجة داخلية ضيقة قد لا تراعي المعايير الحقوقية.

المصدر: الشبكة السورية لحقوق الانسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى