
شاركت وزارة الدفاع السوريّة يوم أمس في معرض دمشق الدولي للكتاب، بجناحٍ خاص وبحضور عدد من ممثلي الوزارة الذين استقبلوا استفسارات الزوار حول الكتب المعروضة والمتخصصة بالشأن العسكري والأمني، إلى جانب أجهزة المحاكاة وبعض المجسمات والمصغرات لأسلحة وآليات عسكرية.
أسئلة “فضولية” من الزوار
وشهد جناح وزارة الدفاع الذي يحمل اسم “ركن وزارة الدفاع” وبرقم E-26 إقبالاً واسعاً من الزوار ولا سيما من فئة الشباب الذين طرحوا أسئلة مختلفة على “َضباط الجناح” حول إمكانية الحصول على نسخ من الكتب المعروضة، وعن محتوى هذه الكتب.
في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أوضح سالم حاج محمد أن بعض عناوين الكتب تعكس أسلوب القتال التي كانت فصائل المعارضة المسلحة تتبعه في مواجهة النظام والتكتيكات العسكرية لفواعل ما دون الدولة.
يقول سالم “اطلعت على محتوى الكتب، ولفتني أنه يتحدث عمّا كنا نسميه حرب الشوارع والأنفاق، والذي يعتمد -كما أظن- على المجموعات المقاتلة سريعة الحركة وخفيفة العتاد، كما أن بعضها يحمل طابعاً إسلامياً أو ما يسمى بالتوجيه الشرعي الذي كان يدرسه المقاتلون المسلمون”.
بينما أوضح عدي العبد الله مدير العلاقات العامة في وزارة الدفاع أن إقبال الزوار نابع من رغبة السوريين في التعرف إلى البنية الفكرية التي يحملها الجيش السوري الجديد والمفاهيم التي شكلت وعيهم وثقافتهم العسكرية السابقة والحالية.
يقول العبد الله في حديثه لموقع تلفزيون سوريا “هناك الكثير من الاستفسارات عن الكتب العسكرية والعلمية ودورها في تدريب الجندي وبناء القادة، وهي تواكب التطور الذي آلت إليه العلوم العسكرية الحديثة”.
“سري” و”سري للغاية” على الرفوف
عدد كبير من الكتب المعروضة كُتب على غلافها “سري” و “سري للغاية”، وهو ما لفت انتباه الزوار إلى سبب عرض هذه الكتب على الرغم من سريّتها كما هو مكتوب.
وبتصفح محتوى الكتب، تبين أن عدداً كبيراً منها كتبٌ علمية كالرياضيات ومبادئ الحاسوب ومبادئ الإدارة، وأٌخرى أمنية وعسكرية، مثل: مبادئ في الأمن وسلاح المشاة والأنفاق العسكرية والتكتيكات الفردية والتكتيكات الجماعية والإنزالات الجوية.. وغيرها.
في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أشار الضابط مناف بكري، المشرف على الجناح إلى أنَّ وجود هذه العناوين يعكس البعد الثقافي والأكاديمي ويهدف إلى بناء “المقاتل الواعي” بحسب وصفه.
وعن اقتناء هذه الكتب، يقول: “يمكن للزوار الاطلاع على هذه الكتب من دون تصوير محتواها أو اقتنائها فهي غير مخصصة للبيع، لكننا أجبنا على كل أسئلة الزوار المتعلقة بها وبآليات التعليم في الأكاديميات والكليات العسكرية”.
أجهزة محاكاة عسكرية
خصصت وزارة الدفاع في جناحها قسماً لعرض أجهزة محاكاة مؤلفة من أسلحة مضادة للدروع تحاكي الواقع وهي: تاو، كونكورس، آر ب جي، SPG-9، إلى جانب مجسمات مصغرة وتدريبية لآليات عسكرية استُخدمت في وقت سابق خلال المعارك.
وأوضح الضابط مناف بكري أن أجهزة المحاكاة تعدّ أداة أساسية في تدريب الجنود وتحسين أدائهم القتالي؛ لكونها تقلل من التكاليف وتساعد في التقييمات العسكرية.
يقول مناف بكري لموقع تلفزيون سوريا “تعزز هذه الأجهزة مهارات الجنود المتدربين كما تزيد من ثقتهم بأنفسهم وهي ذات نسبة أمان عالية، وقد سمحنا للزوار بتجربتها واستخدامها بوجود الضابط المشرف”.
وأشار القائمون على الجناح إلى أن مشاركة وزارة الدفاع في معرض الكتاب لهذا العام وللمرة الأولى هي تأكيد على اهتمام المؤسسة العسكرية بثقافة الجنود وتحصيلهم المعرفي والعلمي استكمالاً للخبرة الميدانية العسكرية، يقول مناف “نعمل بشكل متكامل مع بقية الوزارات ومع مؤسسات المجتمع المدني بما يخدم المجتمع والإنسان”.
المصدر: تلفزيون سوريا






