
أعلن مجلس قيادة النظام في إيران، مساء يوم الأحد، اختيار مجتبى علي خامنئي مرشداً جديداً للبلاد خلفاً لوالده المرشد علي خامنئي الذي اغتالته الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي في هجوم مشترك على إيران، بالإضافة إلى عدد من القيادات العليا.
وأكد الحرس الثوري مبايعته للمرشد الجديد، واصفاً انتخابه بأنه “فجر جديد وبداية مرحلة جديدة في الجمهورية الإسلامية”. وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني إن مجتبى خامنئي يمتلك “القدرة على قيادة البلاد في ظل الظروف الحساسة الراهنة”.
ويأتي اختيار خامنئي الابن مرشدا أعلى لإيران بعد أيام من تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أعرب فيها عن معارضته لاختياره، إذ قال في مقابلة مع موقع “أكسيوس” إن “النتيجة غير مقبولة”، مضيفاً أن “ابن خامنئي شخصية ضعيفة”، قبل أن يشدد: “يجب أن أكون مشاركاً في هذا التعيين، تماماً كما حدث مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا”.
وتواصل الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران دخول يومها العاشر، مع استمرار طيران الاحتلال الإسرائيلي والأميركي تنفيذ هجمات ضد البنى التحتية في إيران، في الوقت الذي هدتت فيه طهران باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة.
وفي سياق ذلك، توعد المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” للعمليات الحربية الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، مساء يوم الأحد، بأنه “إذا لم يتم وقف الهجمات على البنية التحتية الإيرانية فستُتخذ إجراءات مماثلة”. وأكد أن “القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبالرغم من امتلاكها إشرافاً استخبارياً واسعاً وقدرات هجومية ومعرفتها بكافة البنى التحتية للوقود والطاقة والخدمات العامة في المنطقة، امتنعت حتى الآن عن القيام بأي خطوات مماثلة، مراعاةً لمصالح الشعوب المسلمة في دول المنطقة”.
إيران تواصل استهداف دول الخليج والمنطقة
وواصلت إيران استهداف دول خليجية بمزيد من الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال يوم السبت، ما أدى إلى مقتل شخص في دبي، في حين أعلنت إيران أنها ستواصل ضرب دول الجوار.
وتعد الإمارات العربية المتحدة الدولة الأكثر استهدافاً في منطقة الخليج بحملة الردّ الإيرانية التي بدأت في 28 شباط الفائت، وبالإضافة إليها تعرّضت أيضاً قطر والكويت والسعودية والبحرين لهجمات.
وصباح السبت، تسبّبت عملية اعتراض في دبي بتعليق مطار دبي كل عملياته لفترة وجيزة قبل أن يستأنف الرحلات جزئيا.
وفي العاصمة البحرينية المنامة تسبّب هجوم “باندلاع حريق وبأضرار مادية في منزل ومبانٍ عدة مجاورة” بحسب وزارة الداخلية.
وفي قطر سُمع دوي انفجارات في العاصمة الدوحة، وأعلنت السلطات أنها اعترضت هجومين صاروخيين. كما أعلنت الكويت إسقاط طائرة مسيّرة.
وأفادت وزارة الدفاع السعودية بأن صاروخاً بالستياً كان يستهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات أميركية، سقط “في منطقة غير مأهولة”. وكانت الوزارة أعلنت أنها دمّرت ثلاثة صواريخ بالستية كانت متجهة نحو هذه القاعدة بالإضافة إلى 17 طائرة مسيرة كانت تستهدف حقل الشيبة النفطي في جنوب شرق المملكة.
من جهته، اتهم الأردن إيران باستهداف منشآته الحيوية، مؤكدا أن صواريخها ومسيراتها الـ119 التي أطلقت على البلاد منذ 28 شباط لم تكن عابرة.
من جانبها، قالت أذربيجان إنها أحبطت عدة أعمال تخريبية “إرهابية” خطط لها الحرس الثوري الإيراني، كانت تستهدف خط أنابيب النفط باكو-تفليس-جيهان والسفارة الإسرائيلية في أذربيجان وكنيساً يهودياً وزعيم جماعة يهودية في أذربيجان.
ويمر خط أنابيب باكو-تفليس-جيهان عبر جورجيا وتركيا وينقل النفط إلى أوروبا، كما يمثل نحو ثلث واردات إسرائيل من النفط. وأي ضرر يلحق ببنيته التحتية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل أكبر مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني.
وهدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مساء السبت، دول المنطقة بالقول إنها “لن تنعم بالاستقرار” طالما استمر وجود القواعد العسكرية الأميركية فيها. وزعم قاليباف أن جميع المسؤولين والشعوب في المنطقة، مجمعون حول هذا الأمر.
التصعيد في لبنان
وأعلن الجيش الإسرائيلي ليلة السبت- الأحد، بدء موجة أخرى من الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أن استهدفت غارة اسرائيلية ضاحية بيروت بعد إنذار من تبقى من سكانها بالإخلاء.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 6 أشخاص في غارة إسرائيلية ليلية شنتها على قضاء بنت جبيل جنوبي البلاد.
وفي وقت سابق من السبت، قال مصدر أمني لبناني لوكالة رويترز إن أكثر من 150 مواطناً إيرانياً، بينهم دبلوماسيون وأفراد من عائلاتهم، غادروا لبنان السبت، وذلك بعد أن هدد الجيش الإسرائيلي “ممثلي” إيران في لبنان وشن غارات قرب السفارة الإيرانية.
وأوضح المصدر الأمني أنهم نُقلوا جواً إلى روسيا على متن طائرة روسية، وأن 20 إيرانيا آخرين غادروا أمس الجمعة عقب اندلاع صراع جديد بين جماعة حزب الله اللبنانية وإسرائيل.
من جانبه، أعلن “حزب الله” أنه نفذ أمس السبت 28 هجوماً بصواريخ وطائرات مسيرة وقذائف مدفعية، استهدفت مواقع وتجمعات للحيش الإسرائيلي، من بينها مدينة نهاريا شمالي إسرائيل التي سبق وأن طلب من سكانها مغادرتها.
وقال الحزب إن هجماته تأتي “رداً على العدوان الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية”.
المصدر: تلفزيون سوريا






