أسماء الأسد في أول ظهور بعد عقابها: رسائل صادمة ودور جديد؟  بعد أن نزلت تحت ضربات قانون قيصر

تداولت صفحات إخبارية محلّية موالية وأخرى معارضة للنظام السوري صورةً لرأس النظام بشار الأسد مع زوجته أسماء وأبنائهما الثلاثة مع مجموعة عناصر من قوات النظام، وذلك بعد يوم من إدراج الأسد وزوجته ضمن لائحة سوداء طالت 39 شخصا وكيانا بموجب قانون قيصر.

وفي حين قالت صفحات إنّ الأسد وزوجته وأبنائهما كانوا في زيارة لخطوط التماس في ريف محافظة إدلب، ذكر ناشطون أن الصورة التقطت في بلودان.

وبدا أن الطقس بارد، حسبما أشارت الثياب التي يرتديها الأسد وزوجته. ووفقا لنشرات أحوال الطقس الرسمية في سوريا، فإنّ درجة الحرارة في إدلب سجّلت 33 درجة، بينما في بلودان 28 درجة.

وتعدّدت تفسيرات المتابعين للرسائل التي بعثتها الصورة سيّما أنّها جاءت بعد يوم من دخول قانون قيصر حيّز التنفيذ، بحزمة عقوبات طالت الأسد وزوجته.

الناشط في مجال حقوق الإنسان، محمد الناصر قال في تغريدة على حسابه في تويتر، إنّها المرّة الاولى التي تظهر فيها أسماء على خطوط التماس.

وأشار الناصر إلى أنّ ظهورها في خطوط التماس يعني أنّها بدأت مؤخّرا في لعب دور بدعم المعارك.

تحدٍّ للإدارة الأمريكية

من جهته، فسّر الصحفي السوري أيمن عبد النور، ظهور أسماء وزوجها وأولادها بأنّه “تحدٍّ واضح للإدارة الأمريكية”.

ووفق تغريدة لعبد النور على حسابه في تويتر أمس فإنّ الصورة تقول للأمريكان إنّ النظام “مستمر بالقتال”.

ويتّفق عبد النور مع ما قاله كثيرون، بأنّ الصورة التقطت في مكان ما من خطوط التماس في إدلب.

“الأسد باقٍ ويتمدّد”

أمّا صاحب كتاب “الأسد او نحرق البلد” الأمريكي، سام داغر، فقد تحدّث عن رسائل مستقبلية قد تكون صادمة للسوريين المعارضين للنظام ممن يتوقّعون رحيله في القريب العاجل.

ورأى داغر أنّ الرسالة التي تبعثها الصورة تقول: نحن ذاهبون إلى أي مكان، لقد انتظرنا جميع الرؤساء والعقوبات الأمريكية، وسيفوز بشار بالانتخابات في عام 2021، وبعد ذلك ستتولى أسماء وبعدها حافظ الثاني”.

وكان آخر ظهور لأسماء الأسد في أيّار/ مايو الماضي، حيث انتشرت صورها وهي تقود اجتماعا للحديث عن برنامج اقتصادي خاص بجرحى جيش النظام، مشيرة إلى إعادة تفعيله و”تصحيح” الأخطاء التي شابته.

وحينها ظهرت أسماء التي هاجمتها الصحافة الغربية واصفة إيّاها بـ”سيدة الجحيم” و “الأم القاتلة”، في توقيت كان فيه الصراع بين رامي مخلوف من جهة وزوجها من جهة أخرى على أشدّه، وهو ما فسّره متابعون بقطع الطريق على مخلوف الذي حاول تحشيد الفقراء من الحاضنة الموالية للنظام بالحديث عن اموال طائلة ومساعدات كبيرة لهم.

وفي 17 من الشهر الجاري، أدرجت أسماء لأول مرة على لائحة العقوبات الأمريكية، أمّا السبب فهو بحسب وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو مرتبط بأن أسماء “بدعم من زوجها وأفراد من عائلتها (عائلة الأخرس) أصبحت واحدة من أكبر الرابحين ماديا من الحرب وأصحاب السمعة السيئة”.

أسماء التي تحدّثت تقارير إعلامية ووثائق في ويكيليكس عام 2012 عن حياتها الباذخة بينما يجوع السوريون في ظلال قصر زوجها، شبّهها معارضون سوريون بماري أنطوانيت العصر الحديث، التي تقول مصادر تاريخية إنّها ردّت على من قال لها إنّ الناس لا يجدون الخبز ليأكلون، فقالت له: “فليأكلوا البسكويت”.

 

المصدر: بروكار برس

اترك تعليقاً
1+

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى