شتاء أسود..فصل جديد يضاف لقهر السوريين

محمد سعدو

بين تلافيف الواقع المرير الذي  يعيشه السوريون يوميًا وفي ظل آلام النزوح ومأساة السوري المتواصلة ضمن بلاد اللجوء  وقضية الوطن المنهوب والمحتل الذي بات مرتعًا لكل أراذل الأرض  يبقى الشعب الصامد المؤمن بثورته ونضاله من أجل الحرية ثابتًا على موقفه ومؤمنًا بطريقه وهدفه  بالرغم من كل حالات الخذلان والنسيان لما يجري، وحالات التشظي الثوري.

 تبقى الكلمات عاجزة أيضًا عن وصف حجم المعاناة الحقيقية للنازحين السوريين وحجم القهر المتراكم وقسوة الظروف.

يأتي ذلك الشتاء القاسي ببرده ومطره وصقيعه ليطرق أبواب السوريين في المخيمات وهم في أسوء الظروف المعيشية ليزداد القهر قهرين. فكيف لخيمة وبضع بطانيات أن تقي آلاف السوريين قسوة البرد والثلج. كيف لخيمة من قماش أو منزل من صفيح أن يصد العواصف والامطار.

هي حال النازح السوري اليوم والمواطن المطارد المشرد داخل حدود الوطن وخارجه. هي أحوال أولئك الطامحين والآملين بحياة كريمة عزيزة في وطن حر يصون حقهم في الحياة. هي حال السوري الملقى منسيًا محاصرًا تفتك به آلة القمع والإجرام، على مرأى ومسمع الدنيا، ولا أحد يتحرك.

لكن السؤال: ومتى يتحرك العالم لنجدة هذا الشعب أو حتى العرب. تغيب عنهم قضيتنا وآلامنا بكل أسف وتشتد المعاناة أكثر فأكثر ويتفاقم الهم السوري مابين قصف الأسد ومعيشة الضنك المستمرة وشح مواد التدفئة والمواد الغذائية والطبية.

يكافح السوريون في الشمال  اليوم من أجل أن يبقوا على قيد الحياة، أن يبقوا صامدين أمام جور هذا الزمن متحدين جبروت عائلة آل الأسد في دمشق ومن معه. باقون هم تحت خيامهم البالية ولو تخلى العالم عنهم باقون حيث المصير المجهول. باقون هم ريثما يصحو ضمير من يتشدق بحماية حقوق الإنسان واللاجئين دائمًا، فها هو الإنسان في سورية الوطن الجريح ارتُكبت بحقه كل الجرائم وجميع الانتهاكات وباتت قضيته منسية تمامًا.

المصدر: إشراق

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى